
تطوان: حسن الخضراوي
بعد سنوات من الفشل في التنمية السياحية، وإهمال تجهيز البنيات التحتية والحالة الكارثية لبعض الطرق التي تربط بين المجال الحضري ومناطق سياحية جبلية وجنبات السدود التي تشكل منتزهات طبيعية للزوار، تواصل مصالح وزارة الداخلية بتطوان الإشراف على مشروع تهيئة فضاءات عمومية بمنطقة الزرقاء الجبلية، حيث تم تخصيص ميزانية بالملايين لتوسيع الطاقة الاستيعابية وتجويد الخدمات، وبناء مواقف للسيارات والتخفيف من مشاكل الفوضى والاكتظاظ.
واحتج عضو من داخل الأغلبية المسيرة للجماعة الحضرية بالمضيق، على تضرر الطريق التي تربط بين جنبات سد أسمير والمدار الحضري، ما يتسبب في أضرار تقنية للسيارات ويعرقل السير، ويعتبر مؤشرا واضحا على فشل الجماعة الحضرية للمضيق في التنمية الشاملة وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية عوض الاستغراق في الصراعات الفارغة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تجهيز البنيات التحتية والطرق التي تربط بين مناطق جبلية سياحية والمدار الحضري بالمضيق والفنيدق، يمكنه المساهمة في دعم مشاريع سياحية مهمة، وتشجيع الشباب على تطوير وهيكلة قطاع دور الضيافة، فضلا عن ضرورة تفكير المجالس المعنية في التنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، للترخيص لبناء فنادق مصنفة والاستثمار في ما تزخر به المنطقة من ثروات غابوية وممارسة هوايات متنوعة، وإحياء التراث الجبلي التقليدي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جل المجالس الجماعية بالمضيق وتطوان، فشلت لسنوات طويلة في دعم وتحريك السياحية المحلية، حيث تبقى كل التدخلات والخدمات العمومية تحتاج إلى دعم وإشراف وزارة الداخلية، أو اضطرارها لمعالجة شكايات من صميم مهام رؤساء الجماعات الترابية، وحماية المستهلك وهيكلة تموين المقاهي والمطاعم ومراقبة الجودة ومعايير الصحة.
وأضافت المصادر عينها أن فشل المجالس في التنمية السياحية، يضيع فرص شغل مهمة، ويعرقل تشجيع الشباب على الاستثمار في القطاع، والعمل على تطويره من خلال الرفع من التنسيق مع وكالات السياحة بالداخل والخارج، وتوفير بنية تحتية لممارسة الهوايات والرياضات الجبلية، والتركيز على التنشيط والتعريف بالموروث الثقافي، واستغلال ما تزخر به مناطق الشمال من خيرات طبيعية.





