حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

دي ميستورا يعرض تقريره حول الصحراء بمجلس الأمن

دعوة أممية لتنازلات "تاريخية" من البوليساريو لتسوية النزاع

النعمان اليعلاوي

 

دعا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، جبهة البوليساريو إلى إبداء ما وصفه بـ”التنازلات الضرورية” من أجل بلوغ حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، مؤكدا أن ذلك يخدم مصلحة الأجيال المقبلة في المنطقة.

وجاءت تصريحات دي ميستورا خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، حيث أشار إلى وجود “زخم حقيقي” وفرصة سانحة للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم حول الصحراء، في ظل توافر عناصر مرتبطة بالرؤية والتوقيت والظروف المناسبة.

وأوضح المبعوث الأممي أن “مزيجا من الرؤية والتوقيت والحظ الجيد” يساهم في دفع المسار السياسي نحو الأمام، معتبرا أن النزاع المستمر منذ عقود قد يكون أمام منعطف حاسم. كما كشف أن المفاوضات دخلت مرحلة مناقشة التفاصيل، بما في ذلك ملامح حل سياسي وهيكلية حكم محتملة للإقليم، مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ تقرير المصير.

وأشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مقترح الحكم الذاتي، وهو ما كانت تطالب به الأمم المتحدة منذ سنوات، كما نوه بإعلان الرباط استعدادها للتعاون مع جبهة البوليساريو في إطار البحث عن حل توافقي.

في المقابل، أقر المبعوث الأممي بوجود “اقتراحات” و”ردود” من جانب البوليساريو، غير أنه دعاها إلى تقديم “تنازلات تاريخية” لتجاوز حالة الجمود، مبرزا أن ذلك يظل شرطا أساسيا للتوصل إلى حل نهائي يخدم استقرار المنطقة ومستقبل ساكنتها.

وأعرب عن تفهمه لتردد الجبهة في الانخراط الكامل في المسار السياسي، مشيرا إلى ما وصفه بانعدام الثقة، خاصة فيما يتعلق بدورها المستقبلي في إدارة الإقليم وضمان أمن عناصرها.

وأكد دي ميستورا أن هدفه في المرحلة الراهنة يتمثل في إعادة جمع مختلف الأطراف حول طاولة المفاوضات قبل شهر أكتوبر المقبل، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق إطاري يحدد الخطوط العريضة للحل، إلى جانب آليات المصادقة عليه بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، وكذا سبل تنزيله خلال فترة انتقالية.

وفي سياق متصل، ذكّر المبعوث الأممي بالدعم الذي عبر عنه مجلس الأمن الدولي، بمبادرة من إدارة دونالد ترامب، لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، حيث اعتبره المجلس “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ نحو خمسة عقود.

وبناء على هذا التوجه، عرفت الأشهر الأخيرة تنظيم ثلاث جولات من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو إلى جانب الجزائر وموريتانيا، وهي أول محادثات مباشرة من نوعها منذ سبع سنوات، وفق ما أكده دي ميستورا.

ويُنظر إلى هذه الدينامية الجديدة على أنها اختبار حقيقي لقدرة الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها التاريخية والانخراط في مسار تسوية سياسية دائمة، في ظل تزايد الضغوط الدولية لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى