
الأخبار
كشفت رسالة موجهة من عامل سلا إلى رئيس جماعة السهول القروية عدة اختلالات تهم قطاع التعمير، تزامنا مع إعلان رئيس الجماعة الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر2026، باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
وتشير الرسالة التي وجهت في إطار مسطرة طلب توضيح موقعة من عامل عمالة سلا، في إطار ممارسة سلطة الوصاية، إلى تورط رئيس الجماعة في ارتكاب عدة خروقات واختلالات، حصرتها رسالة العامل في تسليم عدد من رخص الإصلاح إلى عدد من المرتفقين بشكل يخالف منطوق المادة 40 من القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، مما سيشجع على البناء العشوائي، وإقامة بنايات غير مرخصة، بمنطقة مغطاة بوثائق التعمير.
وتحدثت رسالة عمر التويمي، عامل سلا، التي تتوفر «الأخبار» على نسخة منها، عن تسليم جماعة السهول لرخص إصلاح لبنايات كانت موضوع مخالفات سابقة، وعمليات هدم قائمة، كما رصدت رسالة طلب إيضاحات عدم تطابق الأشغال المنجزة مع رخص الإصلاح الصادرة عن جماعة السهول، الأمر الذي يؤكد أن المخالفات المسجلة في مجال التعمير استندت إلى رخص الإصلاح كغطاء قانوني، لخلق واقع لا ينسجم مع النصوص القانونية الجاري بها العمل في مجال التعمير، بالإضافة إلى منح رخص بمناطق ممنوعة من البناء، وبأراض تقع بمنطقة حقينة سد سيدي محمد عبد الله، وبالمنطقة المشمولة بقرار القيام بدراسة تصميم التهيئة.
ومن بين المؤاخذات التي سجلت بحق رئيس جماعة السهول، منح رخص الإصلاح لأعضاء الجماعة السلالية لبناء مساكن جديدة، خلافا للقوانين الجاري بها العمل، مع منح رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء لمساكن لا تتوفر على التراخيص والشروط القانونية اللازمة لذلك.
واستندت مراسلة عامل سلا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، التي تعتمدها وزارة الداخلية لتفعيل مسطرتي العزل والمتابعة بحق المنتخبين الذين ثبتت في حقهم هذه التجاوزات. كما أن هذه الملاحظات تعكس جزءا من الاختلالات المرصودة بتراب جماعة السهول وما عرفته من خروقات، عصفت برئيسة قسم التعمير السابقة بعمالة سلا، التي تم تنقيلها عقابيا إلى مدينة تنغير.
كما تضع هذه الرسالة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار حقيقي لمصداقية خطاب التخليق، خاصة وأن الحزب يتحمل حقيبة قطاع التعمير في شخص منسقة القيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، التي يفترض أن تقطع الطريق على كل من تورط في ارتكاب خروقات تعميرية تربك السياسات العمومية، وتضر بجهود السلطات العمومية لمحاربة البناء العشوائي، وكافة الاختلالات العمرانية التي تعرفها بعض المدن المغربية.
ويشكل تورط منتخبين محسوبين على حزب «البام» في مجال التعمير، إحراجا حقيقيا لوزيرة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، التي تبدو في موقف العاجزة عن فرض موقف الحزب والوزارة على أعضاء حزبها، وبالتالي وجود أزمة انضباط للقانون، ولي ذراع النصوص التنظيمية، من أجل خدمة أهداف شخصية، أو أجندات انتخابية ضيقة.
يذكر أن جماعة السهول القروية تعاني من عدة اختلالات على مستوى هشاشة البنية التحتية، وتأخر مشاريع فك العزلة، وصيانة وتوسيع شبكة الطرق، إضافة إلى نقص حاد في المرافق والتجهيزات.





