
تصدرت الدار البيضاء قائمة المدن الإفريقية في أحدث نسخة من مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI)، الصادر عن مؤسسة Z/YEN بشراكة مع Long Finance ومعهد التنمية الصيني، مؤكدةً صعودها المتواصل كمركز مالي إقليمي ذي امتداد دولي. وجاءت العاصمة الاقتصادية للمغرب في المرتبة 49 عالميًا من أصل 120 مركزًا ماليًا، محققة تقدمًا بسبعة مراكز مقارنة بالتصنيف السابق، وهو ما يعكس تحسن جاذبية مناخها المالي وتعزيز قدرتها التنافسية على الساحة الدولية. وفي ما يتعلق بمؤشر التكنولوجيا المالية (FinTech)، واصلت الدار البيضاء أداءها اللافت، إذ احتلت المرتبة 50 عالميًا بعد صعودها بـ20 مركزًا، في مؤشر واضح على تنامي الابتكار الرقمي وتطور منظومة الخدمات المالية الحديثة بالمملكة. وعلى الصعيد العالمي، حافظت نيويورك على صدارة الترتيب، متبوعة بلندن ثم هونغ كونغ، بينما برزت دبي كأقوى مركز مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلولها في المركز السابع عالميًا، متقدمة على كل من أبوظبي والدوحة، في حين جاءت الدار البيضاء رابعة على المستوى الإقليمي. وسجل التقرير أيضًا تحولات مهمة في خريطة المراكز المالية العالمية، من بينها دخول كل من طوكيو ودبي إلى قائمة العشرة الأوائل، مقابل تراجع مدن مثل شيكاغو ولوس أنجلوس، إضافة إلى صعود أمستردام إلى قائمة العشرين الأوائل بدلًا من دبلن. ويكرس هذا الأداء المتقدم مكانة الدار البيضاء كقطب مالي إفريقي صاعد، مستفيدة من إصلاحات هيكلية متواصلة، وتطوير بنيتها المالية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، ما يعزز فرصها للعب دور محوري في ربط الأسواق الإفريقية بالنظام المالي العالمي.





