
تطوان: حسن الخضراوي
دخلت ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وعمال الأقاليم المعنية، في صراعات مباشرة مع مجالس جماعية، حول الدعم الجمعوي المقدم للفرق الرياضية، ما تسبب في حالة احتقان في العلاقة بين الطرفين، سيما في ظل تأكيد عبد الوافي لفتيت على قطع الطريق أمام استغلال السياسيين المال العام في الحملات الانتخابية، وضرورة تدخل السلطات الوصية لمنع رؤساء الجماعات من توزيع الدعم وفق منطق الحزبية.
وقررت العديد من الفرق الرياضية بمرتيل تنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة المضيق، بحر الأسبوع الجاري، للتنديد بغياب الدعم المالي، وإرباك مشاركاتها في مختلف البطولات، حيث يطالب الجميع بمساواتهم مع الفرق الرياضية بالمضيق التي تلقت الدعم، في حين يبرر المسؤولون التأخر في التأشير على الدعم بأزمة ميزانية الجماعة الحضرية وظروف التقشف المرتبطة بالحالة الوبائية.
ووجهت المعارضة بجماعة الفنيدق اتهامات لحزب العدالة والتنمية بإدراج نقطة تفويت ملعب حيضرة لكرة القدم، خلال دورة فبراير المقبلة، لتسييره من قبل جمعية رياضية موالية لإخوان سعد الدين العثماني، ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، ومضامين الدوريات الصادرة عن مصالح وزارة الداخلية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العلاقة بين مجلس تطوان والسلطات الإقليمية ليست بدورها على ما يرام، بعد التتبع الدقيق لدعم وتأسيس الجمعيات من قبل حزب العدالة والتنمية، فضلا عن مراسلات عامل الإقليم المتتالية لرئاسة المجلس الجماعي، قصد تصحيح مجموعة من الاختلالات والتجاوزات، ومنع الاستغلال السياسي للمال العام، وكذا استعمال الأذرع الجمعوية في ترقيع القواعد الانتخابية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المجالس الجماعية بالشمال تشهد عند كل إعداد مشاريع الميزانيات السنوية، والمصادقة والتصويت على القرارات، صراعات قوية وتطاحنات وتبادل اتهامات بين الأغلبية والمعارضة، حول المعايير المعتمدة في فوز جمعيات بالدعم من المال العام، وإقصاء أخرى في ظروف غامضة.





