حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريرمجتمع

السجن لشبكة متخصصة في الهجرة السرية بالهرهورة

4 متهمين حاولوا تهجير 20 مغربيا إلى الخارج بينهم نساء

الأخبار

 

حسمت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الخميس، ملف الهجرة السرية والاتجار في البشر الذي كان قد تفجر بالهرهورة، صيف السنة الماضية، حيث أصدرت أحكامها في حق المتهمين الأربعة الذين تابعتهم المحكمة في حالة اعتقال بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في الهجرة السرية عبر تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة إلى خارج التراب الوطني.

الهيئة القضائية المذكورة أدانت المتهمين الأربعة بسنتين حبسا نافذا، وأداء غرامات مالية بالملايين، في انتظار عرضهم لاحقا على غرفة الجنايات الاستئنافية بالمحكمة نفسها.

وتعود أطوار هذه القضية إلى شهر يوليوز من السنة الماضية، حيث كانت مصالح الدرك الملكي بتمارة قد تمكنت من تفكيك عصابة إجرامية تتكون من أربعة أشخاص، حاولوا تنظيم رحلة  تهجير جماعية لعشرات الأشخاص، بينهم نساء وقاصرات، في عملية يتزعمها أربعيني متخصص في تنظيم عمليات الهجرة السرية.

معطيات الملف أكدت أن عناصر الدرك الملكي بسرية تمارة التي كانت قد نجحت في إحباط تسع محاولات للهجرة السرية من سواحل الهرهورة، خلال السنتين الماضيتين، تصدت مرة أخرى لمحاولة إبحار سرية لصالح عشرين شخصا، كانت معدة للانطلاق من شاطئ سيدي العابد بالهرهورة، قبل أن يتم إجهاضها بفضل اليقظة الكبيرة لمصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي تمارة الشاطئ التي رصدت المحاولات الأولى لهذه العملية، قبل أن يتدخل كومندو من الدرك قاده رئيس السرية وشاركت فيه عناصر دركية من مختلف المراكز المجاورة التابعة لنفس السرية.

مصادر الجريدة أكدت أن التدخل الأمني الاستباقي لعناصر الدرك أسفر عن إيقاف 20 مرشحا، بينهم أربع فتيات، اثنتان منهن قاصرتان، كما أسفرت نفس التدخل عن اعتقال أحد المنظمين الذي فضحه كل المرشحين بعين المكان، مباشرة بعد إحباط العملية بشاطئ سيدي العابد.

وأوضحت المعطيات أن التدخل الأمني المحكم  جرى بشاطئ سيدي العابد، واستغرق ساعات طويلة، موزعة بين رصد الاستعدادات الأولى المتمثلة في نقل المرشحين، ثم تنفيذ عملية المداهمة التي أسفرت عن اعتقال المنظم ومرافقيه المعنيين بالرحلة السرية نحو أوروبا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر سرية الدرك بتمارة من أجل البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية بتمارة.

المعطيات المتداولة حول هذه العملية تفيد بأن كل المرشحين الموقوفين، والذين جرى إخلاء سبيلهم ليلا مباشرة بعد استنطاقهم من طرف المحققين، ينحدرون من مراكش واليوسفية، وقد صرحوا بأن الشخص الذي جرى اعتقاله هو من أشرف على كل التفاصيل المرتبطة بالرحلة السرية المجهضة، انطلاقا من التفاوض الأولي عبر الهاتف ووسطاء، والالتحاق بمدينة القنيطرة كمركز لتجمع المرشحين.

تصريحات الموقوفين “الضحايا” كشفت أن المعني الموقوف، وهو من مواليد الثمانينات بمدينة القصر الكبير، كان يتكلف بكل ما يرتبط بالرحلة، حيث يوفر المأوى للمرشحين والتغذية وباقي الخدمات، في انتظار تنقيلهم من القنيطرة إلى الهرهورة  عبر سيارات خفيفة، باستعمال تطبيق النقل “إندرايف” دون أن يعلم أصحابه، بدل تنقيلهم بشكل جماعي عبر سيارات من النوع الكبير، تفاديا  للمراقبة والسدود القضائية بمداخل الهرهورة والطريق السيار.

وأكد المرشحون أن المعني تسلم منهم مبالغ مالية كبيرة تراوحت بين 10 و30 ألف درهم للشخص الواحد، مقابل السكن والإيواء والتغذية والرحلة، إلا أن يقظة إحدى دوريات الدرك الملكي، والقوات المساعدة المداومة بعين المكان، نجحت في التصدي لهذه المحاولة، وإحباطها بعد تدخل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تمارة الشاطئ وباقي المراكز الترابية المجاورة، تحت إشراف قائد سرية تمارة، بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك بالرباط، وكذا النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتمارة.

ونجحت مصالح الدرك الملكي بالصخيرات والهرهورة، خلال السنوات القليلة الماضية، بتنسيق مع القيادة الجهوية بالرباط ومصالح الأمن بعمالة الصخيرات تمارة وباقي الشعب الأمنية وعناصر القوات المساعدة، في إجهاض عشرات محاولات الهجرة السرية بالشريط الساحلي الممتد من شاطئ كازينو إلى شاطئ الصخيرات، وقد تم إيقاف مئات المرشحين الذين يتوافدون على هذه المناطق، بإيعاز من بارونات الهجرة السرية المنحدرين من منطقتي الشمال والغرب، الذين باتوا يفضلون خوض مغامرات الهجرة السرية بعيدا عن المناطق التقليدية المشهورة تاريخيا الممتدة على طول الشريط الساحلي الرابط بين مهدية والمضيق، وذلك بسبب تضييق الخناق عليهم بهذه المناطق، قبل أن تفشل مصالح الدرك الملكي مساعيهم في اختراق واجهات بحرية مماثلة بشواطئ سلا والرباط وتمارة والهرهورة والصخيرات.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى