
مصطفى عفيف
ما زال الرأي العام المحلي والإقليمي ببرشيد ينتظر تدخل المفتشية العامة لوزارة الداخلية لفتح تحقيق في ما سمي شبهة تورط رجال سلطة بالإقليم في التساهل مع تنفيذ قرارات الهدم في حق منتخبين وأعيان. وهي ملفات تفجرت أخيرا بمنطقة السوالم، بعد إسناد تنفيذ قرارات إدارية في حق منتخبين بالمجلس الجماعي، بينهم الرئيس السابق، ممن حررت في حقهم مخالفات وقرارات وقف الأشغال للسلطات المحلية دون تنفيذها، ما أدخلها في شبهات التواطؤ للتغطية على خروقات خطيرة في التعمير، وهو ما جعل الرأي العام المحلي ينتظر تدخل عامل الإقليم من أجل إخراج قرارات الهدم من رفوف مكاتب السلطات المحلية وتنفيذها.
وكشفت مصادر «الأخبار» عن وجود عدد من محاضر مخالفات ووقف الأشغال دون تفعيلها من طرف السلطات، والتي تخص منتخبين بالمجلس الجماعي، بينها ما يتعلق بمستشار عن المعارضة اتهمه نائب رئيسة المجلس، خلال الدورة الأخيرة، بالتجزيء السري، حيث حرر في حقه محضر مخالفة بداية شهر غشت من السنة الجارية، كما هو الشأن بالنسبة للرئيس السابق لجماعة حد السوالم المعزول والمدان بالسجن النافذ.
وكان سكان السوالم ينتظرون، من عامل الإقليم جمال خلوق، الاستمرار في النهج نفسه الذي دشن به مرحلة تعيينه على رأس عمالة الإقليم بعد الإشراف على هدم بناية نائب رئيسة جماعة السوالم، التي اعتبرها المسؤول الترابي وقفا لفوضى التعمير بحسب قوله، إلا أنه، مع مرور الأيام، بدأت تعليمات عامل الإقليم تراوح مكانها، خاصة في ظل عدم تفعيل قرارات الهدم الصادرة مند مدة في حق منتخبين بجماعة السوالم، والتي مازالت برفوف مسؤولي السلطة بالمدينة.
وأضافت المصادر أن اختلالات التعمير بمنطقة حد السوالم باتت قنبلة موقوتة في يد مسؤولي السلطات المحلية بعد تناسل عدد من البنايات عبارة عن فيلات ومستودعات في ملكية عضو بمجلس الجماعة الحالي، وكذا انتشار محلات للحدادة بطريق الجديدة قرب العاليا، دون أن تطولها مساطر تحرير الملك العمومي.
ويتساءل الرأي العام، كذلك، عن دواعي عدم تحرك السلطات المحلية والإقليمية لفتح بحث في اتهام المستشار الجماعي بالسوالم بإحداث تجزئة سرية تضم أزيد من 800 نسمة، والتي تم بناؤها فوق عقار في ملكية المستشار الجماعي، بعدما تم تفتيت العقار إلى بقع أرضية بمساحات صغيرة وبيعها على أنها بقع للبناء، لتتحول مع مرور السنوات إلى تجزئة عشوائية تفتقد لأبسط شروط العيش الكريم، حيث لازال قاطنوها يعتمدون في أغلب الأحيان على مياه الآبار كما جاء في شكاية السكان التي وصفها المستشار الجماعي «لودي» بكونها مزورة ويتوجب التحقيق فيها.
وجود تجزئة عشوائية غير مهيكلة بقلب مدينة لازالت تقاوم للخروج من جلباب النمط القروي يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المحلية والمجالس المتعاقبة على تدبير الشأن المحلي، وغضها الطرف على منتخبين وسماسرة يقومون بتفريخ أكبر تجمع عشوائي «دوار العين» الذي لازالت السلطات تتفرج على الوضع داخله دون تسجيل أي تحرك منها لفتح تحقيق في الجهة التي تقف وراء تناسل الأعشاش العشوائية واستغلال مآسي قاطني دوار العين في أجندة انتخابية.
ولازال الجميع ينتظر من عامل إقليم برشيد تنفيذ حكم قضائي يقضي بهدم مصنع عشوائي بجماعة المباركيين، والذي هو موضوع متابعة الرئيس السابق من طرف قاضي التحقيق من أجل جنحة تسليم وثيقة إدارية لشخص لا حق له فيها.





