حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

الشركات الرياضية تعيد تشكيل  وجه الرياضة المغربية

من الملاعب إلى مجالس الإدارة

لم تعد الرياضة عامة، وفي مقدمتها كرة القدم اليوم، مجرد وسيلة تسلية أو ترفيه من خلال المباريات التي تُنظم والفعاليات والمسابقات، بل أصبحت تحتل مكانة مهمة في مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية. فقد أصبح قطاع صناعة منتجة، إذ يساهم بنسبة 2 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بمعدل نمو سنوي قدره 4 في المئة، ومرشح للارتفاع من خلال استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030. وأمام هذا النمو تجد الأندية المغربية نفسها أمام خيارين، إما ركوب القطار السريع الخاص لتنميتهها وتحولها لشركات رياضية لمواكبة العصر والاحتراف، أو التشبث بكونها جمعيات غير ربحية.

وترصد «الأخبار» التحول الذي سيطر على الأندية من خلال تحولها إلى شركات، وأهم الآثار الإيجابية والسلبية.

 

 

إعداد: سفيان أندجار

 

 

 

 

مفهوم ..شركة رياضية مجهولة

هناك أنواع كثيرة من الشركات، غير أنه في المجال الكروي  تختار الأندية والتي تعتبر جمعية غير ربحية، أن تصبح شركة رياضية. ويتضمن هذا التحول إلى شركة تجارية، شركة رياضية مهنية مجهولة(SASP) ، أو شركة رياضية مجهولة (SAOS)، إنشاء هيكل قانوني ومالي منفصل عن الجمعية، بهدف تحقيق الأرباح وتطوير النادي اقتصاديا.

وتمكن الشركة للنادي من جذب المستثمرين، والسعي إلى شراكات تجارية، وتطوير أنشطة مربحة (التسويق، والترويج، وحقوق البث التلفزيوني).

ووضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نظاما أساسيا موحدا للجمعيات الرياضية، التي تُنشئ شركة رياضية محدودة. يُلبي هذا الإطار القانوني متطلبات القانون 95/17 المتعلق بالشركات المحدودة، ومتطلبات القانون 30/09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة. وبالتالي تُعتبر الشركة الرياضية المحدودة نموذجا مؤسسيا جديدا (نوعا جديدا وفقا للتصنيف القانوني)، مصمما لتلبية متطلبات البيئة الخاصة بالمنظمات الرياضية وخصوصيات الأندية.

ومن أهم البنود لتأسيس الشركة الرياضية، وجود حد أدنى لرأس مال الشركة الرياضية المحدودة؛ بأن يجب أن تمتلك الجمعية ثلث رأس المال على الأقل؛ ويجوز أن تكون الشركة تحت سيطرة شخص طبيعي أو اعتباري، كما يحظر على الجمعية المشاركة في رأس مال شركة مساهمة عامة أخرى؛ ولا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري (بما في ذلك الشركات القابضة والشركات التابعة) إدارة أكثر من ناد واحد؛ مع وجوب سداد الأسهم المكتتب بها نقدا بالكامل عند الاكتتاب، بينما تخضع المساهمات النقدية المكتتب بها خلال زيادة رأس المال لقانون الشركات العادي.

ومن القوانين أيضا أنه لا يجوز للمساهمين منح قرض لشركة رياضية؛ ولا يجوز للمساهمين ممارسة وظائف إدارية أو شبه إدارية في شركة أو جمعية رياضية أخرى؛ كما تُقبل جميع المساهمات، باستثناء المساهمات العينية.

كما يعين مجلس الإدارة من قِبَل الجمعية العامة، ويجب أن يتألف من ثلاثة أشخاص على الأقل (كيانات قانونية أو أفراد).

وتحدد مدة ولاية مجلس الإدارة المُعيَّن بموجب النظام الأساسي بثلاث سنوات، بينما تُحدَّد مدة ولاية المديرين المُعيَّنين من قِبَل الجمعية العامة بست سنوات.

وينص القانون أن يمتلك كل مدير سهما واحدا في الشركة الرياضية، كما يعد تدقيق الحسابات من قِبَل مدقق حسابات يعينه مجلس الإدارة إلزاميا.

 

 

نقاط القوة

لم يعد الأداء الرياضي الهدف الوحيد لنادي كرة القدم؛ بل أصبحت قضايا أخرى بالغة الأهمية، سيما استقرار النادي وأداءه وسمعته. يُمثل تغيير الوضع القانوني عملية حيوية وتأثير تحول أندية كرة القدم إلى شركات رياضية محدود على حوكمتها.

ويتطلب التحول إلى شركة إدارة أكثر احترافية، مع وجود هيئات واضحة لاتخاذ القرارات، ومحاسبة دقيقة، وتخطيط استراتيجي. كما يمكن للشركة الرياضية العمل على تعزيز صورة علامتها التجارية، وجذب الرعاة، وزيادة الوعي بها، مع أن تساهم الإدارة الأكثر كفاءة، وزيادة الموارد المالية، وتحسين الهيكلة في تحسين الأداء الرياضي للنادي.

وتعاني معظم أندية كرة القدم في المغرب من صعوبات مالية خطيرة، بسبب سوء الإدارة والفوضى ونقص الموارد المستدامة. وأن عددا منها على وشك الإفلاس، لولا دعم المجالس المنتخبة والدولة لها، مما لا شك فيه أنه للتخلص من هذه الهواية وإرساء أسس وركائز متينة يمكن أن تضمن درجة عالية من الاستقرار للأندية والقطاع الرياضي، من الضروري تهيئة مناخ ملائم وتطبيق آليات حوكمة مالية جيدة داخل هذه المنظمات. تم اعتماد العديد من الإصلاحات لتوجيه الأندية نحو الاحتراف، مدفوعة بتحويل أندية كرة القدم المغربية إلى شركات رياضية مساهمة(SAS) ، يخضع هذا النوع من الشركات لقانونين: القانون 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والقانون 17-95 المتعلق بالشركات المساهمة، من حيث التشغيل والتنظيم ورأس المال.

يسهم التحول في زيادة درجة الشفافية المالية لأندية كرة القدم، وله تأثير إيجابي على الموارد المالية. ومع ذلك، تباينت آراء أفراد العينة بشأن العلاقة بين تحسين هذه الموارد والأداء الرياضي.

يعني العمل الرياضي لنادي كرة قدم مغربي تحويل النادي إلى كيان تجاري، يهدف إلى الربحية والتنمية الاقتصادية، مع الحفاظ على طابعه الرياضي. يتضمن هذا تغييرا في إدارة النادي وتمويله واستراتيجيته. تشمل المزايا زيادة الموارد المالية، وتحسين الهيكلة، بينما قد تشمل العيوب فقدان هويته الجمعية وزيادة المخاطر المالية.

 

 

 

 

عيوب الشركات الرياضية

يمكن أن يُضعف التحول إلى شركة من الطابع الترابطي للنادي، مع خطر فقدان قيمه وعلاقته بالجماهير.

كما تظل الأندية الرياضية، حتى عند تحولها إلى شركات، عرضة للتقلبات الرياضية والمالية. وقد تكون الخسائر كبيرة ويصعب إدارتها.

ويتطلب وضع الشركة الامتثال لقواعد محددة تتعلق بالمحاسبة والإدارة المالية والحوكمة. كما يمكن أن يمارس المساهمون والمستثمرون ضغوطا على النادي لتحقيق نتائج مالية سريعة، مما قد يؤثر على الخيارات الرياضية والاستراتيجية طويلة المدى.

كما تتطلب إدارة الأعمال الرياضية مهارات محددة في التسويق والإدارة المالية والعلاقات العامة، ما يجعل عملية معقدة تنطوي على فرص وتحديات. من الضروري دراسة الإيجابيات والسلبيات بعناية قبل اتخاذ مثل هذا القرار، والتأكد من امتلاك النادي للموارد والمهارات اللازمة لإتمام هذا التحول بنجاح.

وسيكون لتحويل أندية كرة القدم المغربية إلى شركات رياضية محدودة آثار إيجابية على إدارتها، وحوكمتها، وتحسين مواردها المالية، وأدائها الرياضي. إذ إن التشكيك في بعض استنتاجات هذا البحث، أن حجم الميزانية المخصصة لا يمكن أن يضمن تحقيق نتائج رياضية جيدة، بسبب الدرجة العالية من عدم اليقين المتأصل في الأحداث الرياضية، مما يعني أن أفضل عملية توظيف لا يمكن أن تضمن تحقيق الانتصارات.

 

 

تنظيم منتدى دولي للاستثمار الرياضي وفتح نقاش حول التحديات القانونية والمالية

هذه خطة لقجع لتهييء الأرضية ملائمة لتشجيع  الاستثمار في القطاع الرياضي

 

 

دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في آخر اجتماع للمكتب المديري، الأربعاء الماضي، إلى إعادة فتح ملفات الضرائب والجبايات الخاصة بالأندية، قصد تسويتها بشكل استباقي، وتهيئة أرضية ملائمة لجذب المستثمرين  وذلك في أفق تحويلها إلى شركات رياضية، إذ تعد التسوية الضريبة أمرا مهما بالنسبة إلى الأندية.

كما صادق المكتب المديري لجامعة كرة القدم الوطنية على تكوين لجنة تشرف على مقترح تنظيم منتدى دولي للاستثمار الرياضي، يهدف إلى تشجيع الاستثمار الخاص في القطاع الرياضي، عبر شراكات مبتكرة ومستدامة، وأيضا فتح نقاش مؤطر حول التحديات القانونية والمالية والتدبيرية التي تواجه الأندية الوطنية.

كما سبق وأن وصف فوزي لقجع فريق الرجاء الرياضي بكونه فريقا يواصل ترسيخ مكانته كنموذج رائد في التدبير الرياضي بالمغرب، وذلك على هامش الحفل الذي احتضنته أكاديمية النادي الأخضر بالدار البيضاء، بخصوص توقيع اتفاقية استثمار مع مؤسسة «مرسى ماروك».

وقال لقجع الذي توصل بدعوة من مسؤولي الرجاء في كلمته بهذه المناسبة: «إن فريق الرجاء الرياضي يعطي المثال من جديد على كونه قدوة ونموذجا في مجال الحكامة الرياضية، من خلال هذه الخطوة التي تعكس رؤية استراتيجية طموحة في الاستثمار الرياضي. وأتمنى صادقا أن أعود إلى مدينة الدار البيضاء في أقرب فرصة، لأشارك فعاليات نادي الوداد الرياضي اللحظة نفسها. وأعتقد أن ما نشهده اليوم من خطوات جريئة سيكون لها أثر بالغ في إلهام باقي الأندية الوطنية، وتحقيق نقلة نوعية في تدبير كرة القدم المغربية».

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز موارد نادي الرجاء الرياضي، وضمان استدامة مشاريعه، بما يتماشى مع التوجه العام الرامي إلى تطوير ومأسسة الأندية الرياضية بالمغرب.

كما أكد فوزي لقجع، رئيس جامعة كرة القدم الوطنية، أن فريق المغرب الرياضي الفاسي سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة ثاني ناد وطني يخضع لإعادة هيكلة شاملة، في إطار التزامه الكامل بقانون الشركات الرياضية، ودخوله مجال الاستثمار الرياضي، في تصريح حضره عمر بنيس، رئيس الشركة الرياضية لنادي المغرب الفاسي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى