حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الطاهر الرعد.. سقط اسمه من لائحة منتخب 1976 وتحول إلى مساند للفريق الوطني

شاركوا في «الكان» ثم رحلوا:

ولد الطاهر سنة 1949 بالمحمدية، وتحديدا في حي مكناس، وسط عائلة رياضية متعددة الأفراد. لم يكن الوحيد الشغوف بكرة القدم، بل كانت بيئة النشأة رياضية شجعت أشقاءه على ممارسة الرياضة في الحي أولا وفي النادي ثانيا.

كان شقيقه الأكبر محمد الرعد يمارس ضمن صفوف شباب المحمدية، وعلى سكته سار باقي الأشقاء، عبد الهادي المدافع، ونور الدين الحارس وبوشعيب لاعب الوسط.. لكن محمد الرعد هو الذي حمل مشعل التألق من بين كل أشقائه.

التحق بشباب المحمدية سنة 1968، وظل وفيا لقميصه لأزيد من 15 سنة، على غرار كثير من اللاعبين الذين ظلوا أوفياء لفريقهم لا يغيرونه ولا يستبدلون قميصه، إلا ليحمل قميص المنتخب الوطني أو ليعزز صفوف فريق مغربي في مباراة ودية.

كانت مسيرة الطاهر حافلة بالألقاب، حيث شارك في نهاية كأس العرش بداية السبعينات، وفاز بكأس المغرب العربي للفرق الفائزة بالكؤوس، وحاز على كأس العرش سنة 1975، وتأهل لنهاية كأس العرش سنة 1979 ضد فريق الوداد الرياضي، ثم توج بالبطولة الوطنية سنة 1980 ونال كأس الشباب بمدينة العيون سنة 1976..

بعد مسار جيد مع فريقه الأم شباب المحمدية، نودي عليه لتعزيز المنتخب المغربي، منذ سنة 1973، حين كان البحث جاريا عن بديل للحارس علال بنقصو. وظل حضوره في الفريق الوطني يتأرجح بين بديل للهزاز ورسمي عند الاقتضاء، خاصة في التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا 1976.

في زمن الهواية تلقى الرعد تكوينا في المجال التربوي، وأصبح مدرسا للتربية البدنية في إحدى ثانويات المحمدية، ما ساعده على الارتباط أكثر بالمجال الرياضي، مهنة وهواية، فأصبح الحارس الرسمي لفريق شباب المحمدية بفضل حنكته وقامته وأخلاقه، في زمن كان فريق فضالة يعيش مجده الكروي بوجود أسماء شكلت العمود الفقري للمنتخب المغربي أمثال: فرس واعسيلة وحدادي وكلاوة ومرزاق..

نودي عليه لتعزيز المنتخب المغربي في عهد مارداريسكو وكان الناخب الوطني بلمجدوب يصر على استدعائه، بل إن الرعد شارك في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 1976 بإثيوبيا، قبل أن يفاجأ بسقوط اسمه من لائحة الفريق الوطني.

وحسب شهادة حسن اعسيلة رحمه الله، فإن وجود أربعة لاعبين من شباب المحمدية ضمن المنتخب في دورة إثيوبيا، جعل المدرب مارداريسكو يتفادى المناداة على اللاعب الخامس من الفريق نفسه، إذ كان شباب المحمدية والمغرب الفاسي الأكثر تمثيلية في المنتخب الوطني خلال منتصف السبعينات.

لكن هذا الإقصاء لم يؤثر على معنوياته بل استكمل تألقه رفقة شباب المحمدية، وكان فريق الوداد الرياضي يوجه له دعوة للوقوف في مرماه خلال المباريات الودية وفي دورة كأس محمد الخامس.

بعد اعتزاله اتجه الى ميدان التدريب، حيث كانت له أول تجربة مع فريقه الأم، وأشرف، كذلك، على تدريب الفريق الثاني للمدينة، اتحاد المحمدية، والنادي الرياضي المكناسي، وشباب المسيرة ويوسفية برشيد وعدة فرق أخرى، وكان له فضل كبير في تكوين حراس مرمى المحمدية على غرار الصبار والعراقي والجرموني واللائحة طويلة..

في فاتح شتنبر 2016، فوجئ الرأي العام الرياضي بالوفاة المفاجئة للحارس الدولي الطاهر الرعد، إثر أزمة قلبية ألمت به بأحد الحمامات الشعبية بالمحمدية.

شارك الراحل في جل ألقاب شباب المحمدية وكان ينادى عليه مرارا للمنتخب الوطني وشارك معه في بعض المقابلات، إضافة إلى إسهاماته محللا رياضيا بالقناتين الرياضية والثانية، حيث تميز بعمق تحليله.

عرف الطاهر بهدوئه، إذ نادرا ما يغضب، وعرف أيضا بسخائه، خاصة مع أفراد عائلته، حيث ساهم في تنشئة أشقائه ومساعدة والده، وسعى جاهدا، إلى جانب العديد من الكفاءات، لمد يد العون للعديد من الجمعيات والفاعلين في الحقل الاجتماعي اعتمادا على شبكة علاقاته وبمدخول بسيط كان يجنيه من المنتخب والشباب والتعليم.

مات الطاهر وترك للأجيال الرياضية مدرسة لكرة القدم بجماعة بني يخلف، يشرف عليها اليوم شقيقه بوشعيب أستاذ التربية البدنية، ويحرص على استحضار ذكرى الراحل سنويا في دوري التسامح.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى