حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

شوف تشوف

العربة أمام الحصان

ونحن نسمع أن أقسام الإنعاش في المستشفيات والوحدات الطبية وصلت حدها الأقصى وأن الأسرة كلها محجوزة وأن أعداد الوفيات بسبب الفيروس سوف ترتفع نود أن نطرح سؤالا بسيطا :
من يتذكر تصريحات الحكومة في بداية الجائحة عندما وعدت بالعمل على توفير 3000 سرير في الإنعاش وأجهزة التنفس الاصطناعي للعناية بمرضى كوفيد-19؟
ومن يتذكر عندما صرح وزير الصناعة والتجارة بأن المغرب سيشرع في تصدير أجهزة التنفس الاصطناعي؟
الجواب هو أن الحكومة بالفعل وفرت أسرة للعناية بمرضى كوفيد-19 وأجهزة التنفس الاصطناعي بالنسبة للحالات الحرجة، لكن المشكل يكمن في الخصاص الذي يشهده القطاع الصحي في الأطقم الطبية سيما أطباء الإنعاش والتخدير الذين يخوضون المعركة في الصفوف الأمامية ضد الوباء القاتل.
فالقطاع الصحي العمومي في المغرب يتوفر على 200 طبيب إنعاش، وهؤلاء الأطباء يقومون كذلك بالتخدير كما يشتغلون في المستعجلات إلى جانب المهام الإدارية. عمليًا من المفترض أن يتوفر القطاع الصحي العام بالمغرب على ألف طبيب مختص فقط في الإنعاش.
بالرغم من هذا النقص الحاد، لا توجد فرص شغل في هذا المجال، وفي الدار البيضاء مثلًا لم يتم فتح أكثر من ثلاثة مناصب في تكوينات تخصصات الإنعاش والتخدير للسنة المقبلة.
المشكل الكبير الحاصل في غرف الإنعاش بالتزامن مع ارتفاع الحالات الحرجة في المصابين بكوفيد-19، هو النقص الحاد في الأطقم الطبية عموما والمختصة في الإنعاش على وجه الخصوص، التي تسهر على تقديم الرعاية الصحية الشاملة بالرغم من وجود الأسرة وأجهزة التنفس الاصطناعي. إذ وفرت الدولة جميع المستلزمات الطبية لكن من دون أطباء إنعاش، مما يعني أن الحكومة وضعت العربة أمام الحصان.
وعمليا في الظروف الراهنة ومع وجود 200 طبيب إنعاش في القطاع العمومي، يمكن ضمان تقديم الرعاية لـ400 مريض فقط. لذلك من البديهي جدا أن تشهد أسرة الإنعاش اكتظاظا في المدن التي تعرف ارتفاعا كبيرا في عدد حالات كوفيد-19.
اليوم يسابق وزير الصحة الزمن لتصريف آلاف الأجهزة الخاصة بالتحليلات المصلية السريعة قبل نهاية مدة صلاحيتها، والتي كلفت 20 مليارا بعدما فازت بصفقتها إحدى الشركات.
فقد أصدر وزير الصحة دورية جديدة تتضمن تحيين البروتوكول العلاجي للتكفل بالمصابين بفيروس كورونا، وتم إدخال الاختبارات المصلية ضمن هذا البروتوكول، وتكليف المراكز الصحية للقرب بإجرائها، قبل إخضاع الحالات المشتبه بإصابتها لاختبار الكشف عن الفيروس في حالة ظهور النتيجة إيجابية، ما أثار الكثير من الانتقادات من طرف الجمعية المغربية لأطباء المستعجلات، والجمعية المغربية لأطباء الإنعاش والتخدير، لأن الاختبارات المصلية لا تكشف أن الشخص مصاب بالفيروس، ما قد يعرض حياة المواطنين للخطر، في حالة ظهور نتائج كاذبة وتأخر علاج المصابين، وخاصة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض وكبار السن، لأنه لا تظهر نتيجة الاختبار إيجابية إلا بعد مرور 14 يوما من إصابة الشخص بالفيروس، أو يكون قد أصيب قبل ذلك بفترة طويلة، كما أن الاختبارات المصلية تمكن الاستعانة بها لتحديد نسبة الإصابة بالفيروس أو لإجراء دراسات حول الوضعية الوبائية ومعرفة مدى قوة المناعة للمواطنين
ويتم إجراء التحليلات المصلية باستخدام عينة من مصل الدم للكشف عن وجود الأجسام المضادة أو المواد شبيهة الأجسام المضادة والتي تظهر بشكلٍ خاص بالتزامن مع بعض الأمراض، وتكشف هذه التحليلات ما إذا كان مصل الدم يحتوي على أجسام مضادة أم لا حيث إن الأجسام المضادة يتم إنتاجها بشكل ذاتي في جسم الإنسان عندما يتعرض هذا الأخير إلى هجوم البكتيريا والفيروسات وغيرها مما يؤدي إلى حدوث عدوى تستجيب لها الخلايا المناعية في الجسم، وعلى إثرها يتم إنتاج الأجسام المضادة لتقوم بعملية الدفاع ضد مسببات العدوى. كما أن مصل الدم أو ما يعرف بـ”بلازما الدم”، وهي محتويات الدم بدون الكريات الحمراء، يعتبر الوسيلة الأنسب لمعرفة نوع الأمراض المختلفة التي يصاب بها الفرد عن طريق تحديد نوع وكمية الأجسام المضادة الموجودة في الجسم.
وأمام تزايد حالات الإصابة وارتفاع عدد الوفيات، فإن وزارة الصحة لا تحتاج هذه الأجهزة حاليا، وتتمثل تقنية التحاليل المصلية في البحث عن نوعين من الأجسام المضادة لفيروس “كوفيد -19″ (مضادات الجلوبولين المناعي IGM ومضادات الجلوبولين IGG)، حيث يتم الإعلان عن نتائج هذه الاختبارات خلال مدة وجيزة تتراوح ما بين 15 دقيقة و30 دقيقة، ولكن هذه الاختبارات تكشف لنا ما إذا كان الشخص يحمل مضادات المناعة ضد الفيروس، يعني إذا كانت النتيجة إيجابية فإن الشخص يكون قد أنتج مضادات ضد الفيروس، ويمكن أن يكون العكس، يعني أن يكون الشخص حاملا للفيروس وتظهر النتيجة سلبية، لأن جسم الشخص لم ينتج مضادات للفيروس، لذلك فإن الوزارة في حاجة إلى إجراء تحاليل للكشف عن الحالات الحاملة للفيروس وليس البحث عن مضادات الأجسام.
وتستعمل اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل، وتسمى تحليلات PCR في الكشف عن وجود فيروس كوفيد-19، ويعد من أدق التحاليل التي تساهم بشكل كبير في الكشف عن الإصابة بفيروس كوفيد-19، والتي تتطلب فترة من 3 إلى 5 ساعات، وذلك عبر اختبار قياس الحمولة الفيروسية للتأكد من تشخيص الإصابة بفيروس (كوفيد-19)، ويقوم هذا التشخيص على الكشف النوعي لـ”حمض الريبونوكليك” لفيروس “كورونا” المستجد، من خلال تقنية مخبرية تمكن من كشف حضور الفيروس داخل الجسم باللجوء إلى تقنيات التضخيم الجزيئي، وهذه التقنية تعتبر المرجع على المستوى الدولي في هذا المجال، حيث يرصد وجود الفيروس بحد ذاته، على عكس التحاليل المصلية التي تبحث عن وجود المضادات المناعية أو الأجسام المضادة في الدم، ولهذا فإن تحليل PCR يعد أكثر موثوقية من التحليل المصلي، لكون هذا الأخير يكشف عن وجود مضادات الأجسام ولا يكشف عن وجود الفيروس.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى