حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

العمالة المنزلية بالمغرب.. أطروحة لنيل الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة

الأخبار

 

شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، يوم 28 مارس الماضي، مناقشة أطروحة جامعية لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، ضمن وحدة التكوين والبحث في «قانون الأسرة المغربي والمقارن»، تقدم بها الطالب الباحث عبد السلام مفرج، حول موضوع «العمالة المنزلية في المغرب.. سياقاتها القانونية وأبعادها الاجتماعية -دراســــة مقارنـــة».

وتكونت اللجنة العلمية لمناقشة هذه الأطروحة، إضافة إلى الأستاذين المشرفين: الدكتور عبد الخالق أحمدون والدكتورة جميلة العماري، من الأساتذة: الدكتور إدريس اجويلل رئيسا ومقررا، الدكتور نور الدين الفقيهي عضوا، الدكتور عبد السلام فيغو عضوا.

وتناول مفرج، في أطروحته، ظاهرة العمالة المنزلية بالمغرب، محاولا، على امتداد ما يقارب 900 صفحة، تقديم مقاربة تمكن من تشخيص وتغيير الواقع الاجتماعي والقانوني المندمج لقطاع العمل المنزلي بالمغرب، في ضوء امتداداته المقارنة، وتقاطعها مع التدخلات الدولية والوطنية الجارية لتنظيمه وكذا حماية شغيلته، راهنا ومستقبلا.

وبحسب الباحث، فإن هذه الدراسة تأتي بمثابة لبنة إضافية لسوابقها في المنجز العلمي الجامعي على قلته، كما أنها تساهم -بالتحليل والنقد والمقارنة- في مجرى النقاش الداخلي المتعدد والمفتوح، منذ سنوات خلت، في قنواته الرسمية والعمومية، حول ظاهرة العمالة المنزلية، بشقيها القانوني والاجتماعي، في واقعنا المغربي، قديما وحديثا.

وحاول صاحب الأطروحة التصدي لإشكاليتها منهجيا، من خلال قسمين كبيرين: الأول خصص لتأصيل وتحليل الأبعاد الكبرى لظاهرة التشغيل المنزلي، كإشكالية اجتماعية وقانونية في الواقع المغربي، والثاني سلط أضواء النقد والمقارنة على آفاق تنظيم قطاع الشغل المنزلي عبر العالم، مع رصد التدخلات الجارية لحماية شغيلته بالمغرب.

واعتمد الطالب مفرج، في تناوله للظاهرة، المنهجين الوصفي والتحليلي، في سياق نقدي ومقارن؛ وهو ما استدعى منه:

-مقاربة تاريخية اجتماعية، تنطلق من المسار التاريخي لهذه الظاهرة الإنسانية منذ نشأتها، إلى أن تبلورت في مشهدها الاجتماعي الجديد، بمعطياته وظروفه وتداعياته، مع الانفتاح على حقول معرفية مكملة تسعف جديا في سبر أغوار هذا المشهد من زواياه الأخرى (علم النفس، علم الاجتماع، علوم التربية…).

-مقاربة فقهية قضائية، تستعين بطروحات الفقهاء والباحثين ومدى تباين مواقفهم بشأن خصوصية العمل المنزلي ووضعيته التنظيمية والانتقالية، موازاة مع ما اعتمده العمل القضائي بدوره في مواجهة النوازل المعروضة عليه.

-مقاربة قانونية معمقة، تم فيها توظيف مقتضيات التشريع الوطني ذات الصلة بجوانب هذا الموضوع المركب، والجاري بها العمل فقهيا وقضائيا، سواء تعلق الأمر بالنصوص العامة (قانون الالتزامات والعقود، المسطرة المدنية، المسطرة الجنائية…)، أو بالنصوص الخاصة (مدونة الشغل، مدونة الأسرة، القانون الجنائي، نظام الضمان الاجتماعي، ظهير حوادث الشغل والأمراض المهنية…)، فضلا عن قراءة وتحليل ما حمله -نظريا وإجرائيا- القانون الجديد رقم 12-19 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بعاملات وعمال المنازل.

-مقاربة مقارنة تعددية، لكي تكتمل معالم الصورة الإجمالية والموضوعية في تعبيرها عن وضعية قطاع الشغل المنزلي وشغيلته، قانونيا واجتماعيا، حيث لا مفر من خيار المنهج المقارن، وتجربته بصيغة تعددية شاملة مع كل من:

  • أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية في مجال الرعاية الخاصة لحقوق خدم البيوت.
  • المواثيق الدولية النافذة في مجال تشغيل الأطفال، وكذا المعايير الجديدة بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين.
  • قوانين العمل واللوائح الوطنية لدى بعض الدول الإفريقية والأورو أمريكية المتعلقة بالعمل والعمال المنزليين.
  • أنظمة الشغل وتنظيم الاستخدام المنزلي لدى بعض الدول العربية (وضمنها العمالة الأجنبية في منطقة الخليج).
  • النصوص التشريعية والتنظيمية المؤلفة لمجموعة قانون الشغل المغربي قبل صدور مدونة الشغل (ظهائر – مراسيم- قرارات وزيرية…).

وفي نهاية مطاف هذه الدراسة المزدوجة والمقارنة، استجلى الباحث، بعمق وإسهاب، مجمل ملامح وأبعاد الوضعية الاجتماعية والقانونية، التي ما فتئت تطبع واقع الحال ومؤشرات الانتقال، بالنسبة لقطاع الشغل المنزلي ولشريحة اليد العاملة المنخرطة فيه، على نحو مندمج، ارتباطا بالسياق الوطني المغربي الذي يحتضن الاثنين معا، ويخيم عليهما بخصوصياته ومتغيراته.

وخلص الباحث إلى الاعتراف بأن ظاهرة العمالة المنزلية المغربية، بما لها وما عليها، وسواء في إطارها الذاتي أو المقارن، باتت اليوم أحوج ما تكون إلى إعادة طرحها من جديد والتعاطي مع أبعادها النظرية والميدانية، ضمن رؤية مستقبلية متكاملة تتجاوز -بتدرج واقعي حذر- أبرز ما ميز ماضيها وحاضرها؛ وذلك بما يليق بها كإشكالية قانونية واجتماعية، مركبة ومتطورة، تعددت مداخلها ومظاهرها، وتفرعت مشاكلها وتداعياتها، قديما وحديثا، وبالتالي تعثرت إزاءها تجارب الحل الوحيد من خارج بيئتها الأصلية.

وبعد إنهاء المناقشة والمداولة، جرى تتويج الطالب عبد السلام مفرج بدرجة (دكتور في الحقوق)، ميزة مشرف جدا، مع التوصية بالنشر والإشادة بالباحث.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى