
أكادير: محمد سليماني
تعيش مجموعة من المرافق والمؤسسات الصحية بجهة سوس ماسة فراغا إداريا كبيرا منذ مدة طويلة، دون أن تتدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسد هذا الفراغ، وملء المناصب الشاغرة.
وبحسب مصادر صحية متطابقة، فإن هذا الفراغ الإداري قد انعكس بشكل سلبي كبير على سيرورة العمل وانسيابيته داخل المرفق العمومي، وأضحت حالة الانتظار هي السائدة في بعض الأقسام والمصالح الطبية والمؤسسات الصحية، في الوقت الذي كان يفترض اتخاذ قرارات حيوية في حينها وبسرعة ودون انتظار، إلا أن عدم وجود مسؤولين معينين بشكل رسمي في هذه المصالح، بات يؤخر اتخاذ القرارات لفترات زمنية إضافية.
واستنادا إلى المعطيات، فإن منصب المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بعمالة أكادير إداوتنان لا يزال شاغرا منذ أشهر عديدة، رغم أهمية هذا المنصب في تدبير الشأن الصحي على مستوى هذا الإقليم مترامي الأطراف، إضافة إلى وجوب وجود متدخل رسمي، بسبب بعض الحوادث والخلافات التي تحدث بين الفينة والأخرى ما بين العاملين في القطاع، خصوصا وأن طلاب كلية الطب يزاولون تداريبهم ودروسهم التطبيقية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، في انتظار افتتاح المستشفى الجامعي، الأمر الذي يتسبب بين الفينة والأخرى في بعض الشنآن داخل المستشفى الجهوي، والذي يحتاج إلى وجود مندوب إقليمي قادر على التدخل العاجل. وقد أسندت الوزارة تدبير شؤون المندوبية الإقليمية للصحة إلى المدير الجهوي بشكل مؤقت، إلا أن الأمر صار دائما بسبب طول المدة، رغم أن منصب المدير الجهوي يحتاج وقتا أكبر وأطول لتدبير مشكل الصحة بجهة تمتد من المحيط إلى الحدود المغربية- الجزائرية، وبشكل عاجل دون انتظار، ودون أن تتداخل مهامه الكبرى مع مهام مندوب إقليمي.
ومن بين المناصب الحيوية الشاغرة الأخرى بجهة سوس ماسة، هناك منصب المندوب الإقليمي للصحة بعمالة إنزكان أيت ملول، فهو الآخر شاغر منذ مدة، فهو لا يسير سوى بالنيابة في انتظار ملئه، الذي لم يتم بعد، شأنه في ذلك شأن منصب مدير المركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان، وهو الذي ظل شاغرا منذ تقديم المدير السابق لاستقالته من مهامه، بعد اكتشافه أن تلك المهمة لا تتناسب معه وأن حجم المطالب أكبر بكثير من قدرات المستشفى. كما أن منصب مدير المستشفى الإقليمي لتارودانت ما زال شاغرا هو الآخر، إضافة إلى منصب مدير مستشفى أولاد تايمة، ورئيس مصلحة الصيانة والتجهيزات. كما أن منصب رئيس مصلحة شبكة المؤسسات الصحية فهو الآخر لا يزال شاغرا بكل من مندوبيات أكادير، واشتوكة آيت باها وتارودانت.
ومن تداعيات شغور عدد من هذه المناصب، عدم أحقية المكلفين بالنيابة لتدبير هذه المرافق والمؤسسات، التوقيع على بعض الوثائق الإدارية، خصوصا ذات الصبغة المالية أو المتعلقة بالصفقات وغيرها، الأمر الذي يسبب تعثرا في سيرورة المرفق الإداري، من جهة، ومن جهة أخرى تجميع كل هذه المسؤولية في يد مسؤول واحد على صعيد الجهة، مما يؤخر فعالية الأداء واتخاذ القرار في حينه.
وبحسب بعض المصادر الطبية، فإن عددا من الأطر ترفض الترشح لعدد من هذه المناصب، لأنها تدرك مسبقا أنها ستقع في دوامة من الخلافات والصراعات والضربات تحت الحزام مع بعض المسؤولين عن القطاع. كما أن البعض يمتنع عن الترشح لبعض هذه المناصب، في ظل وجود بعض المسؤولين على رأس عدد من المصالح الحيوية.





