
مرتيل: حسن الخضراوي
كشف مصدر عن نقابة طب الأسنان بتطوان، أول أمس الخميس، أن محكمة الاستئناف بالمدينة أدانت صانع أسنان بمرتيل، بتهم النصب والاحتيال وممارسة مهنة منظمة دون الحصول على الشهادات والرخص القانونية لمزاولتها، والتسبب بأضرار صحية جسيمة للضحية، وفي الدعوى العمومية قضت المحكمة بالحبس شهرين نافذين وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم، وفي الدعوى المدنية التابعة بتعويض مدني لفائدة الضحية قدره 70000,00 درهم، وبتعويض مدني لفائدة الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان قدره 10000,00 درهم.
وسبق أن أثارت فوضى طب الأسنان بتطوان، وباقي المناطق المجاورة، غضب عدد من النقابيين الذين رفضوا بشكل مطلق انتحال صفة طبيب أسنان، فضلا عن رفضهم مطالبة البعض بتقنين مهن لا علاقة لها بالطب ومحاولة منحها شرعية ممارسة مهنة طبيب أسنان دون استحقاق قانوني ولا أكاديمي ولا منطقي، وهو الشيء الذي يمكنه أن يهدد صحة المرضى، ويعيد شبح وقوع كوارث صحية أدت أحيانا إلى الوفاة نتيجة إزالة أضراس أو الخضوع لعلاجات طبية والتخدير خارج المعايير المعمول بها.
وفي ظل الحديث عن خصاص طب الأسنان، والاكتظاظ وطول مدة الانتظار، واضطرار المرضى إلى اللجوء لخدمات صانعي الأسنان، جددت النقابة الجهوية لأطباء الأسنان بتطوان والنواحي تأكيدها على أن القطاع يعرف تخرج أكثر من 1000 طبيب أسنان شاب سنويا من الجامعات العمومية والخاصة والدولية، لذلك ليس هناك خصاص في هذا المجال، والأولى بالنسبة للسلطات الوصية هو التعجيل بتحيين قانون مزاولة المهنة للنهوض بالقطاع، وسرعة الاستفادة من الطاقات والكفاءات كرأسمال بشري جاهز في البنية الصحية الوطنية، والمساهمة في إنجاح الورش الملكي الطموح لتوفير تغطية صحية تليق بصحة وكرامة المغاربة.
وأوصت نقابة طب الأسنان بالحرص على الصحة العامة للمغاربة كحق دستوري والضرب على يد كل من يتهددها من قريب أو من بعيد بقوة القانون، والتنديد بكل ما يمكنه المس أو تهديد مهنة منظمة بالقانون، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوير المجال ليواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتسهيل تفعيل المحاسبة في الأخطاء الطبية وجودة الخدمات الصحية وحماية صحة المريض.
وسبق قبل سنوات أن تم تسجيل حادث مؤلم في مجال انتحال صفة طبيب أسنان، حيث تسبب صانع أسنان ينتحل صفة طبيب مختص بضواحي تطوان في مقتل طفل يبلغ من العمر 12 سنة، وذلك بعدما قصده الطفل رفقة أسرته، لتلقي العلاجات الضرورية وإزالة ضرس كانت تؤلمه بشدة، غير أن العملية انتهت بنزيف وتعفن أفقد الطفل حياته في أقل من 24 ساعة نتيجة مضاعفات صحية خطيرة.





