
طنجة: محمد أبطاش
قضت المحكمة الابتدائية بطنجة، بداية الأسبوع الجاري، بتحميل منعش عقاري المسؤولية عما وقع بحي مسترخوش، بعدما شرع في توسيع مشروعه الاستثماري الخاص بتجزئات سكنية، دون مراعاة وجود منازل مملوكة لسكان يجاورون المشروع. وألزمت المحكمة المعني بالأمر ببناء سور عال لحماية ممتلكات هؤلاء القاطنين، مع التنفيذ الفوري للحكم، تحت طائلة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ.
وحسب المصادر، فإن هذا الملف وصل إلى القضاء، بعدما بدأ السكان في تحريك دعاوى قضائية ضد صاحب هذا المشروع العقاري منذ سنة 2007، حاملين ملكيات موثقة لدى المحافظة العقارية بالمدينة. وأضافت المصادر أنه رغم صدور حكم قضائي ضد المنعش العقاري، خلال السنتين الماضيتين، يطلب منه التوقف عن توسيع مشروعه العقاري، لكن دون جدوى، نظرا إلى ما تشكله هذه الأشغال من خطر على السكان المجاورين والزبائن القاطنين بالتجزئة السكنية بدورهم.
وأكد السكان أنه سبق أن قامت لجنة ولائية بزيارة إلى عين المكان، حيث عملت على تحذير المنعش العقاري من الاستمرار في عملية الحفر، ما دفعه إلى الامتثال لتعليمات اللجنة، لكنه عاد أخيرا إلى استئناف توسيع المشروع العقاري، دون الأخذ بعين الاعتبار خطر انهيار منازل القاطنين بجواره، في ظل التساقطات المطرية التي تشهدها مدينة طنجة منذ قرابة ثلاثة أسابيع، وباتت الأرض مهددة بالانزلاق على غرار ما يعرفه حي الرهراه، ما جعل السكان يعودون إلى القضاء، بغرض محاولة منع المنعش العقاري من ترحيلهم من هذا الحي.
وكان السكان قد طالبوا السلطات المختصة بالتدخل الفوري لوقف هذه الأشغال، مؤكدين أن المنعش العقاري رفض الجلوس معهم لإيجاد حل لهذه الوضعية، لدرجة أنه يطلب منهم التوجه إلى القضاء ضده، رغم صدور أحكام قضائية في حقه، أو بيع ممتلكاتهم لصالحه وتعويضهم بشقق راقية، على حد تعبيره، في سبيل توسيع مشروعه الاستثماري، وهو الأمر الذي يرفضه السكان. وطالبوا هذه السلطات بالعمل على وقف هذا الخطر، خاصة أن الأساسات المحفورة حديثا امتلأت بمياه الأمطار في وقت سابق، ما ينذر بكارثة خلال موسم التساقطات المطرية، التي تتهاطل على البوغاز بكثافة.





