حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

المحامي الأمغاري لـ”الأخبار”: “امتحانات المحاماة الأخيرة انتكاسة حقيقية ووزير العدل يتحمل الفشل الذريع”

قال المحامي يونس الأمغاري إن “الأجواء التي رافقت امتحانات المحامين التي جرت أمس الأحد في مختلف جهات المملكة شكّلت انتكاسة حقيقية”، مشيرا، من خلال تجربته الشخصية، إلى أنه اجتاز امتحان المحاماة “ولكن الظروف التي مر فيها لم تكن بمثل هذا القدر من الميوعة”.

وأكد المحامي بهيئة الدار البيضاء، في اتصال مع “الأخبار” بخصوص التسريبات التي عرفها امتحان المحامين أمس الأحد، أن عددا من مراكز الامتحان في عدة مناطق شهدت عمليات غش وتسريبات واسعة النطاق، من خلال توصّل المترشحين، حتى الساعة الحادية عشر صباحا، بأسئلة الامتحان مع الأجوبة، مشيرا إلى أن التسريبات كانت “تصول وتجول في مواقع التواصل الاجتماعي”.

وألقى الأستاذ الأمغاري باللائمة على وزارة العدل التي “فشلت في تدبير امتحان المحاماة من الناحية اللوجيستية والبشرية، من خلال عدم قيام من أُسندت لهم مهام الحراسة بواجبهم”، مضيفا، في هذا السياق، أن السماح باستخدام الهواتف خلال اجتياز الامتحان، رغم أنها محظورة، وما تبعه من تصوير الأجوبة ومشاركاتها في مجموعات على “واتساب” و”فايسبوك” ساهم في انتشار ظاهرة الغش خلال الامتحان ومن داخل القاعات.

وأفاد الأستاذ يونس الأمغاري أن نظام تقييم المترشحين المتّبع من وزارة العدل، بإجراء الامتحان على شكل أسئلة باختيارات متعددة (QCM)، “نظام فاشل سيستوي فيه الذين يعلمون والذين لا يعلمون”، مؤكدا أنه انتهى إلى علمه وقوع عدة حالات من الفوضى داخل عدد من مراكز وقاعات الامتحانات، وقال “المترشح يقوم فقط بوضع علامة على الأجوبة الصحيحة التي يحصل عليها من زميله أو عبر التسريبات في الهاتف” جون أي مجهود فكري من لدنه.

وكتب الأمغاري على “فايسبوك”، في هذا الإطار، “لا يمكن السكوت مطلقا على هذه المهزلة. حرام أن نعدم أبناء الشعب ممن سهروا الليالي، لفائدة أصحاب الهواتف، والأجوبة الجاهزة من لجان الحراسة”.

وحمّل المحامي بهيئة الدار البيضاء، في اتصاله مع “الأخبار”، مسؤولية ما عرفته امتحانات المحاماة على جميع المستويات من “فشل ذريع” لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي “تمسّك بتعنّته وعناده وأعلن عن الامتحان دون استشارة الهيئات، ضاربا عرض الحائط المقاربة التشاركية لوزارة العدل مع الهيئات المعنية فيما يخص وضع معايير الامتحانات وراهنية الأسئلة”، مشيرا إلى أن وزير العدل انطلق من ذاته واختار أن يكون الامتحان على شكل “QCM” في سابقة من نوعها في تاريخ تقييم مباريات اجتياز امتحانات المحاماة”، متسائلا عن الإضافة التي سيقدمها محامو الغد الذين اجتازوا الامتحانات في أجواء غير سليمة وفي نظام يطرح العديد من علامات الاستفهام بخصوص نجاعته في اختيار الأفضل من المترشّحين.

وعن إمكانية إعادة النظر في امتحان المحاماة الذي جرى بالأمس، أوضح الأستاذ يونس الأمغاري أن كل شيء ممكن، مؤكدا أن المترشحين المتضررين من حالات الغش الذين سهروا الليالي وصُدموا بغياب تكافؤ الفرص لهم الحق في الطعن، وقال في هذا الصدد “نحن بصدد جرائم غش يؤطرها القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية وكذا الظهير الشريف رقم 060-58-1 بتاريخ 7 ذي الحجة 1377 (25 يونيو 1958) بشأن زجر الخداع في الامتحانات والمباريات العمومية. فالأساس القانوني لتحريك المتابعات مؤطر بقوانين جاري بها العمل”.

وطالب المحامي بهيئة الدار البيضاء بإقصاء المترشحين الذين ثبت استفادتهم من الغش أو المساهمين والمتورطين في تسريب الامتحانات وأجوبتها، في ظل توافر اعترافات لعدد من المترشحين منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي باستفادتهم من الغش، وحرمانهم من خوض المباريات والامتحانات لمدة معينة.

وتدارك القول، بأن هذا”أسوأ امتحان محاماة على مر التاريخ، سيستفيد منه الغشاشون فقط، ويستحيل الاهتداء لأوراقهم لاعتماد نظام تقييم هجين.. فليتحمل كل مسؤول مسؤوليته أمام هذه الكارثة”، مشيرا إلى وجود تساهل “سواء بقصد أو عن غير قصد من بعض من أنيطت لهم مهمة الحراسة أثناء الامتحانات”.

سعيد سمران

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى