حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

المحكمة الدستورية تحسم معركة الطعون بدائرة الدريوش

رفضت إلغاء انتخاب الفتاحي وأشن عضوين بمجلس النواب

محمد اليوبي:

 

حسمت المحكمة الدستورية في معركة الطعون الانتخابية بدائرة إقليم الدريوش، التي شهدت تنظيم ثلاث عمليات اقتراع بمجلس النواب في ظرف أقل من سنتين، حيث أصدرت المحكمة قرارا برفض أربعة طعون في الانتخابات التشريعية الجزئية التي أجريت في 13 يونيو الماضي، والتي أعلن إثرها انتخاب يونس أشن عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعبد المنعم الفتاحي، عن حزب الاستقلال.

الطعن الموجه ضد عبد المنعم الفتاحي يتلخص في كونه ترشح باسم حزب سياسي وهو لا يزال يرأس حزبا سياسيا آخر، وأن الاستقالة التي تقدم بها لم توجه إلى المؤتمر باعتباره الجهة المختصة والوحيدة لقبول استقالة المسؤول الوطني للحزب، ما يكون معه فاقدا لأهلية الترشح، الأمر الذي يتعين معه إلغاء انتخابه، لكن قرار المحكمة الدستورية أكد أن المطعون في انتخابه قدم استقالته، كما هو ثابت من أوراق الملف، إلى الجهاز المختص داخل الحزب الذي كان ينتمي إليه في 12 يوليو 2021، وأن هذا الجهاز توصل بها في اليوم نفسه، وأنه أودع ترشيحه باسم حزب سياسي آخر في 29 ماي 2023، أي في تاريخ لاحق على تقديم استقالته، ما لا يكون معه المطعون في انتخابه وقت إيداع ترشيحه منتميا لحزبين في آن واحد. وتبعا لذلك، يكون المأخذ المتعلق بأهلية ترشح المطعون في انتخابه غير قائم على أساس صحيح.

أما الطعن الموجه ضد يونس أشن فيتلخص في دعوى أنه انتمى في ظرف أقل من تسعة أشهر لثلاثة أحزاب سياسية مختلفة من حيث البرامج والتصورات، الشيء الذي يمس بنزاهة وشفافية الانتخابات، وأنه لما أودع ترشيحه كان ولا يزال كاتبا إقليميا لشبيبة حزب سياسي دون أن يستقيل منه، ثم التحق بصفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وترشح باسمه للانتخابات التشريعية الجزئية التي أجريت في 29 شتنبر 2022، ثم إنه كذلك لم يقدم استقالته من هذا الحزب الأخير إلا عشية بدء إيداع الترشيحات المتعلقة بالانتخابات الجزئية موضوع الطعن، حيث ترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ما جعل المطعون في انتخابه، حين ترشحه برسم الانتخابات المجراة يوم 13 يونيو 2023، يكون منتميا لأكثر من حزب سياسي واحد وترشيحه مخالفا لمقتضيات المادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، ويتعين تبعا لذلك إلغاء انتخابه.

لكن المحكمة الدستورية أكدت في قرارها أن المطعون في انتخابه استقال من الحزب الذي كان ينتمي إليه (الاتحاد الاشتراكي)، وأنه أدلى رفقة مذكراته الجوابية الثلاث بنسخ مصادق عليها من استقالته من الحزب الذي كان ينتمي إليه مؤرخة في 11 ماي 2023، بلغت بناء على أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط إلى كاتبة بالمقر المركزي للحزب الذي كان ينتمي إليه المطعون في انتخابه بتاريخ 25 ماي 2023، كما هو ثابت من محضر التبليغ عدد 1402/23 المنجز من طرف مفوض قضائي مؤرخ بالتاريخ  نفسه.

وأوضحت المحكمة أنه، بصرف النظر عن توقيت اتخاذ قرار الاستقالة وسياقه، فإنه يتبين، من خلال الاطلاع «على الوصل النهائي عن لائحة إيداع ترشيحه»، والمستحضر من قبل المحكمة الدستورية، أن المطعون في انتخابه المعني قدم ترشيحه في 26 ماي 2023، أي في تاريخ لاحق على تقديم استقالته، وخصص له رمز الحزب الذي ترشح باسمه، ما لا يكون معه هذا الأخير منتميا وقت إيداع ترشيحه لأكثر من حزب سياسي واحد، ويكون المأخذ المتعلق بالأهلية غير قائم على أساس.

وبخصوص المآخذ المتعلقة بالحملة الانتخابية وسير الاقتراع، تحدث أصحاب الطعن عن استعمال المال لشراء الذمم قبل موعد الاقتراع بثلاثة أيام، وطيلة يوم الاقتراع، ما أساء إلى العملية الانتخابية برمتها وأثر على نتائجها في مخالفة للمادتين 62 و64 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، لكن الطرف الطاعن لم يدل بأي حجة تثبت ادعاءه المتعلق باستعمال المال من قبل المطعون في انتخابه، حسب قرار المحكمة الدستورية.

ومن جهة ثانية، اتهم أصحاب الطعن أشن رفقة المرتب ثانيا في لائحة ترشيحه بتوزيع وتعليق منشورات انتخابية تتضمن صورا فوتوغرافية قديمة لهما، لا تعكس سنهما الحقيقي، ما اعتبروه يشكل تدليسا حقيقيا ومساسا بنزاهة وشفافية الاقتراع، لكن المحكمة الدستورية أكدت، بخصوص هذا الادعاء، أنه ليس في القانون ما يمنع استعمال صور شخصية قديمة من قبل المترشحين في اللائحة، ما يبقى معه الادعاء غير جدير بالاعتبار.

ومن جهة ثالثة، تحدث الطاعنون عن نشر البرلماني أشن لنداء على صفحة لموقع إلكتروني، موجه إلى ساكنة إقليم الدريوش من أجل التصويت لفائدته، يتضمن مغالطات ومعطيات زائفة من قبيل أنه من فتح مركز الشرطة لإعداد بطاقة التعريف الوطنية بالدريوش وكذا مجموعة من المصالح الإدارية الأخرى، والحال أنها مهام مسندة لجهة رسمية بقانون، مما اعتبروا معه أن انتخابه مشوب بالمس بنزاهة ومصداقية العملية الانتخابية، الشيء الذي يستوجب الحكم بإلغائه، لكن المحكمة أشارت، في قرارها، إلى أنه، بعد الاطلاع على مضمون الشريط، تبين عدم صحة الادعاء، فضلا عن أن المطعون في انتخابه أكد في مذكرته الجوابية بأنه لم يصدر عنه أي تصريح زائف أو مغلوط بمناسبة توجيه ندائه إلى الناخبين في إطار الحملة الانتخابية.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى