
تشهد مقاطعة سيدي بليوط صراعات حادة وانقساما داخل مجلسها الجماعي، بسبب عدد من الملفات، من بينها ملف الهدم والترحيل، وسط انتقادات لغياب البدائل السكنية، مما تسبب في أزمات اجتماعية وتعليمية كالاكتظاظ المدرسي. وينتقد الأعضاء غياب التواصل ورفض عقد دورات استثنائية، محذرين من «حصيلة وهمية» لا تلامس واقع السكان، كما يطالب المستشارون بتدخل وزارة الداخلية لإيقاف سياسة «الأبواب الموصدة»، واعتماد مقاربة اجتماعية تنصف المتضررين بعيدا عن الصراعات والمصالح الضيقة.
حمزة سعود
تعيش مقاطعة سيدي بليوط على وقع صراعات حادة وانقسامات داخل مكتبها المسير، منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية، حيث وجه أعضاء انتقادات لاذعة إلى المجلس الحالي، متهمين الأغلبية بـ«الانفراد بالقرارات»، فيما يخص الحصيلة التدبيرية ومعاناة السكان المتواصلة مع ملفات الهدم والترحيل، بعدم مواكبة السكان في مواجهة قرارات السلطات.
ويطالب المستشارون بتعويض المالكين وأصحاب الشقق السكنية بالبدائل المناسبة، بدل الوضع الحالي الذي يُجبر فيه المواطن الذي يملك منزلا من ثلاثة طوابق على دفع مبالغ مالية، للحصول على سكن بديل، كما سجل عدد من المنتخبين حالات معزولة لأشخاص طُلب منهم «الطلاق» كشرط للاستفادة من السكن البديل، متسائلين عن علاقة المسؤولين والموظفين بالحياة الخاصة للأفراد.
وينتقد عدد من الأعضاء بمقاطعة سيدي بليوط الفجوة الكبيرة المسجلة بين المكتب المسير وبقية المستشارين، حيث ينتقد الأعضاء غياب المعلومات والمعطيات الخاصة ببرنامج عمليات الهدم والتوقيت المخصص للعمليات بالتدقيق، من أجل إحاطة السكان المتضررين بالقرارات الصادرة في حقهم، في وقت يطالب فيه المستشارون، معارضة وأغلبية، بعقد دورات استثنائية منذ سنة 2023 لمناقشة قضايا عالقة، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، بدعوى «عدم استيفاء النصاب».
وينتقد المستشارون طرق الهدم التي طالت عدة مناطق، حيث وجه المستشارون انتقادات لتعامل السلطة والمجلس مع المتضررين، بالإشارة إلى أن المواطنين يواجهون قرارات الإخلاء دون وجود بدائل، في غياب للتواصل مع المتضررين خلال طرقهم أبواب السلطات المحلية، دون إجابات واضحة من المسؤولين.
وينتقد المستشارون أزمة التعليم المسجلة بتراب المقاطعة، بعد هدم بعض المنشآت، مثل مدرسة عبد الواحد المراكشي، وهو ما أدى إلى تسجيل اكتظاظ مهول في المدارس المجاورة، حيث يصل عدد التلاميذ في القسم الواحد إلى 60 تلميذا.
وينتقد الأعضاء الطريقة التي تُدبر بها دورات المجلس، واصفين «الحصيلة» التي تروج لها الرئاسة بأنها «حصيلة ورقية» لا تعكس الواقع المرير الذي يعيشه المواطن في سيدي بليوط، كما أبدوا تحفظهم على مضامين «رسائل الولاء» التي تُرفع في ختام الدورات، معتبرين أنها لا تعبر عن الحقيقة، ما دام المواطن يفتقر لأبسط شروط العيش الكريم والكرامة.
تقرير:
صورة بألف كلمة:
أثار انتشار لوحات «ممنوع الوقوف»، التي تحمل عبارة «خاص»، أو «موقف محجوز» أمام المحلات التجارية والمنازل، جدلا واسعا حول قانونية هذه الممارسات، على اعتبار أنه لا يُسمح للخواص بحجز مكان للوقوف إلا في حالات نادرة، عبر الحصول على «رخصة احتلال مؤقت للملك العمومي»، مقابل أداء رسوم جبائية للجماعة.
ويشير السكان المتضررون إلى أن وضع علامات منع الوقوف أو التوقف، يبقى اختصاصا حصريا للمجالس الجماعية، بتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، بناء على قرارات رسمية للسير والجولان.





