حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

المغرب الآمن

باحتضان مدينة مراكش للدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، والتي ستنعقد ما بين 24 و27 نونبر الجاري، بمشاركة وفود تمثل الدول الـ 196 الأعضاء في المنظمة، يبصم المغرب على مكانته الخاصة في مجال التعاون الأمني الدولي، ومواكبته لكافة التطورات الحديثة في مجال الحفاظ على الأمن العام والاستقرار، ومحاربة الإرهاب والنجاح في مواجهة التحديات الداخلية والجريمة العابرة للحدود.

هذا الحدث الأمني العالمي البارز، الذي يشهد حضور كبار المسؤولين في أجهزة الأمن ورؤساء الشرطة من مختلف بقاع العالم، يؤكد انخراط المملكة بشكل فعلي في مشاريع تحقيق هدف الأمن العالمي، ومواجهة الجريمة المنظمة بأنواعها والحماية من مخاطر الخلايا الإرهابية، والتنسيق لردع شبكات الاتجار في الممنوعات وتفكيك مافيات الجريمة الرقمية، وتسهيل وتطوير عمليات الأبحاث القضائية، وتسريع عمليات إلقاء القبض على المشتبه فيهم على المستوى الدولي.

ويأتي بروز نجم المملكة في المجال الأمني، في زمن عاصف تشتد فيه الأزمات الدولية، ويتنامى فيه خطر المافيات المنظمة والشبكات الإجرامية المسلحة والتهديدات الإرهابية، حيث يظل المغرب واحة أمن واستقرار بشهادة الداخل والخارج، وذلك رغم المحيط المضطرب أمنيا.

وطبعا فإن ما حققته المملكة الشريفة وتميزها العالمي في مجال الأمن، لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية ملكية حكيمة، واختيارات الدولة التي وضعت الأمن القومي في صلب السياسات العمومية، واستثمرت في تقوية وهيكلة وتطوير المؤسسات الأمنية، ما ساهم في تعزيز الطمأنينة والإحساس بالاستقرار وحفظ السلم الاجتماعي.

إن قوة المغرب لا تقاس فقط بترسانته القانونية التي يتوفر عليها، أو أجهزته الأمنية المتعددة، بل بقدرته على تحصين جبهته الداخلية، والدمج الذكي بين التنمية والأمن، وبين احترام حقوق الإنسان والحفاظ على النظام العام، لذلك فإن «المغرب الآمن» ليس شعارا للاستهلاك، بل هو مشروع وطني مستمر وفق تراكم التجارب والتغلب على الإكراهات والمعيقات، ومواجهة الشائعات والهرطقات الفارغة بالمنصات الاجتماعية، والخروج من الأزمات أكثر صلابة وإصرارا على تنزيل التوجيهات الملكية السامية في حفظ أمن المملكة وطمأنينة المواطنين.

ويبرز دور المديرية العامة للأمن الوطني في مواكبة التحولات المجتمعية والاقتصادية والأمنية المتسارعة بالمغرب، وربط علاقات تعاون وتبادل التجارب مع العديد من البلدان الصديقة بالعالم، واعتماد مقاربات متعددة في حفظ الأمن، ومواجهة الجريمة وفق الاستباقية في ردعها، بتنسيق مع كافة الجهات المتدخلة.

إن مواصلة المغرب الاجتهاد في سياسة تنزيل استراتيجية تحسين وتجويد الخدمات المتعلقة بالأمن والخدمات الإدارية، وتحقيق الريادة في ردع الجرائم الرقمية، ليس عملية مؤقتة، بل هو توجه استراتيجي لبذل كافة الجهود في خدمة المواطن على أفضل وجه، وإحساسه بالأمن والأمان في كل مناحي الحياة الشخصية والمهنية.

يحق لجميع المغاربة الفخر بريادة المملكة في المجال الأمني ومحاربة الجريمة بالداخل والخارج، وتنفيذ تدخلات استباقية في التعامل مع تطورها، وتطوير الأبحاث القضائية من خلال تجهيز المراكز الأمنية بالمعدات التقنية والمختبرات الرقمية اللازمة، ومواكبة المستجدات في مجال التكوين لتطوير الأداء وتبادل التجارب مع الخارج، إذ مهما تطورت الجريمة، فإن الأمن الوطني يحافظ على الريادة في فك ألغازها وتقديم المتورطين أمام القضاء.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى