حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

المغرب يرسخ ريادته الإفريقية في تأهيل مراقبي الانتخابات

بوريطة أعلن إطلاق شبكة قارية للمراقبة وتعزيز الديمقراطية الإفريقية

النعمان اليعلاوي

مقالات ذات صلة

 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن الديمقراطية الإفريقية لا يمكن أن تتعزز إلا بسواعد أبنائها، مبرزا أن هذا التوجه شكل محور الشراكة المغربية الإفريقية خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة الخامسة لتدريب مراقبي الانتخابات على المستوى الإفريقي، التي تحتضنها الرباط، بمشاركة 400 مراقب يمثلون 45 دولة إفريقية، من بينهم 65 في المائة من النساء و70 في المائة من الشباب، في مؤشر يعكس التحول نحو إشراك فئات جديدة في تدبير الشأن الديمقراطي بالقارة.

وأوضح بوريطة أن هذه الدورة تتميز بكونها تعكس الواقع الحقيقي للمجتمعات الإفريقية، مؤكدا أن مصداقية الانتخابات لا يمكن أن تتحقق دون تمثيلية حقيقية لمكونات المجتمع، بما يعزز الشرعية السياسية ويكرس مقاربة مستقلة في مراقبة الانتخابات تأخذ بعين الاعتبار تنوع السياقات الوطنية داخل القارة.

وسجل المسؤول الحكومي أن الديمقراطية الإفريقية تواجه تحديات متزايدة، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق باتت تشكل تهديدا مباشرا لنزاهة العمليات الانتخابية، وهو ما يستدعي تأهيل المراقبين لاستباق هذه المخاطر والتعامل معها بفعالية.

وفي هذا السياق، أعلن بوريطة عن طموح لإطلاق شبكة إفريقية لمراقبي الانتخابات، بهدف تعزيز التضامن القاري وتبادل الخبرات، إلى جانب اقتراح إعداد دليل مرجعي إفريقي لمراقبة الانتخابات، من شأنه أن يشكل أرضية موحدة لتكريس المعايير الديمقراطية على مستوى القارة.

كما شدد على أن الثقة في النساء والشباب تمثل رافعة أساسية لتحقيق الطموح الملكي الرامي إلى تمكين إفريقيا من تعزيز مساراتها الديمقراطية واختيار ممثليها بكل حرية وشفافية.

من جهته، عبر مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بـالاتحاد الإفريقي عن اعتزازه بالشراكة مع المغرب، مشيدا بالنموذج الذي تقدمه المملكة في مجال دعم الديمقراطية وتعزيز قدرات المراقبين الانتخابيين.

وأوضح المسؤول الإفريقي أن هذه الشراكة، التي تمتد على مدى خمس سنوات، مكنت من تكوين حوالي 500 خريج، وأسهمت في تجسيد إرادة جماعية للنهوض بالمسار الديمقراطي في القارة، مشيرا إلى أن الاتحاد الإفريقي يعمل على ضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز دور المراقبين، خاصة على المستوى المحلي.

وأضاف أن القارة الإفريقية تواجه بدورها تحديات مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الانتخابية، ما يستدعي تطوير آليات جديدة لضمان جودة الانتخابات، مؤكدا أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لتعزيز الشفافية لا تهديدها.

وكشف عن أن هذه الدورة تعد أول نسخة موجهة للمتخصصين في مجال مراقبة الانتخابات، مبرزا أن الاتحاد الإفريقي يواكب جهود المغرب في تقوية قدرات الدول الإفريقية، بما يعزز موقع المملكة كفاعل رئيسي في دعم الديمقراطية بالقارة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن تنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مبرزا أن الاتحاد أشرف خلال سنة 2026 على مراقبة الانتخابات في نحو 20 دولة إفريقية، في إطار دعم المسار الديمقراطي وتعزيز السلم والأمن.

كما لفت إلى وجود تعاون قائم مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، بهدف تطوير أدوات تحليل ومواكبة الانتخابات، إلى جانب التوجه نحو إرساء مرصد إفريقي للانتخابات، يوفر المعطيات الأساسية لدعم صناع القرار وتعزيز الشفافية.

وختم المسؤول ذاته بالتأكيد على أن مستقبل الديمقراطية في إفريقيا يمر عبر إدماج الشباب والنساء، وتقوية قدرات المراقبين، بما يضمن بناء قارة قادرة على ترسيخ السلم والديمقراطية وتحقيق تطلعات شعوبها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى