
سفيان أندجار
تضع اللجنة المنظمة المحلية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، آخر اللمسات على احتضان المسابقة، من خلال تهييء جميع الظروف الملائمة للحدث.
وتم الإعلان عن كون المشجعين الأفارقة سيكونون على موعد مع تجربة فريدة، إذ ستتاح لهم التأشيرات الإلكترونية وبطاقات هوية المشجعين الرقمية مجانا، عبر تطبيقYALLA ، المطور بشراكة مع السلطات المغربية والاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية المغرب، لضمان تجربة سلسة وآمنة للمشجعين من مختلف أنحاء القارة، مع تسهيل دخول الملاعب والمناطق المخصصة لهم بكل احترافية.
وستقام بطولة أمم إفريقيا في الفترة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، في ست مدن وسبعة ملاعب رئيسية، تشمل الرباط، الدار البيضاء، أكادير، مراكش، فاس وطنجة، ما يعكس استعداد المغرب الكامل لتوزيع الفعاليات على نطاق وطني، مع تجهيز الملاعب بأحدث التجهيزات لضمان أعلى مستويات الراحة والسلامة للفرق والجمهور على حد سواء.
ويأتي هذا الحدث بعد نجاح المملكة في استضافة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم تحت 17 سنة، وكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم للسيدات في عام 2025، ما يعزز مكانتها كوجهة رياضية رائدة في القارة السمراء، ويشكل خطوة استراتيجية نحو كأس العالم لكرة القدم 2030، التي سينظمها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وكشفت مصادر متطابقة أنه رغم منح التأشيرات الإلكترونية مجانا، إلا أن الأمر لا يعني أنه سيتم استصداره بدون مراقبة، بل تبقى للمصالح الأمنية المغربية كامل الصلاحية لرفض منحها، في حال الاشتباه، أو التوصل بمعطيات تفيد بأن صاحب الطلب لديه أي نوايا سيئة تجاه المغرب، أو من أصحاب الشغب الرياضي، أو أنه مدفوع من جهات خارجية لها عداء مع المملكة، وبالتالي فقد شدد المغرب على «الكاف» أن له كامل الصلاحية بخصوص استصدار التأشيرات، لما يتماشى مع الحفاظ على أمن المملكة.
من جهة أخرى وفي إطار التحضير المكثف للبطولة القارية، يشارك أكثر من 15 ألف متطوع من مختلف مناطق المملكة، بينهم طلاب أفارقة، في برامج تدريبية مكثفة تأهيلية لاستقبال المشجعين وتقديم الدعم اللوجستي خلال «الكان».
وكشفت وكالة المغرب العربي للأنباء أن التدريب شمل أكثر من 70 مركزا تابعا لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بإشراف أكثر من 150 مدربا متخصصا، بهدف تجهيز المتطوعين للتعامل مع الجمهور في الملاعب، الفنادق، المطارات، ومحطات النقل، ما يعكس اهتمام المغرب بأدق التفاصيل التنظيمية.
وأكدت شيماء كياني، مسؤولة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أن هذه البرامج تعزز ثقافة التطوع وتزود الشباب بمهارات مهنية، تساهم في نجاح البطولة، وجعلها تجربة لا تُنسى للمغاربة والزوار على حد سواء. من جانبها، قالت المتطوعة شيماء الحياني إن التدريب ساهم في صقل مهارات استقبال وتنظيم الجمهور. فيما أوضحت مريم كيتا، المتطوعة من مالي، أن المشاركة تمنحها فرصة لإظهار كرم الضيافة المغربي، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.
بهذا، يبرهن المغرب مرة أخرى على جاهزيته التامة، مع تنظيم احترافي يراعي كل تفاصيل البطولة، ليقدم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا تجمع بين الابتكار في الخدمات للمشجعين، وأعلى مستويات الاحترافية التنظيمية، لتكون تجربة المشجعين والفرق المشاركة نموذجا يُحتذى به على الصعيد القاري.





