حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

الملك الحسن الثاني أوصى بالاعتناء بابن الملك فاروق عندما زار المغرب سنة 1988

يونس جنوحي

بعد أن حكى عن المغامرة التي عاشها مع الملك الحسن الثاني عندما كان وليا للعهد، بخصوص محاولة استرجاع مدينة طرفاية من الإسبان سنة 1958، وكانت تلك المبادرة وقتها من تدبير ولي العهد، ولم يستشر فيها والده الملك محمد الخامس، يحكي التازي، في أوراقه الشخصية، عن مشاهداته في الصحراء المغربية سنة 1988.. عندما زارها في إطار عطلة شخصية.. وكان وقتها سفيرا للمغرب في مصر. اغتنم التازي فرصة زيارته إلى مدن الصحراء، ليستعيد ذكريات رحلته، أو بالأحرى مغامرته، مع ولي العهد، ويعقد مقارنة لوضع مدن الصحراء المغربية ما بين الزيارتين.

في صيف سنة 1988 دائما، ومباشرة بعد عودة التازي من رحلته في مدن الصحراء المغربية، استدعاه الملك الحسن الثاني ليخبره بحلول ضيف «استثنائي» على المغرب.. يقول:

« بعد عودتي من هذه الرحلة بأيام اتصل بي السيد عبد الحق المريني رئيس التشريفات الملكية، وأبلغني أن جلالة الملك استقبل الأمير أحمد فؤاد ابن الملك فاروق ملك مصر السابق، وأخبره أن سفير جلالته في القاهرة سيتصل به للتعرف عليه، وأن عليّ أن أقابله في فندق «ميرامار» بالمحمدية.

اتصلت بسموه، فاستدعاني للعشاء معه رفقة زوجته، فصحبت معي السيدة زوجتي، وكانت هذه أول مرة أرى فيها الأمير، وكان قد غادر ميناء الإسكندرية مع والده الملك فاروق يوم 26 يوليوز عام 1952 وعمره ستة أشهر. ويعيش في باريس، وأمه الملكة السابقة ناريمان تعيش في القاهرة، لا يبدي أي اهتمام بأي قضية سواء كانت عربية أو دولية. لا ينطق إلا كلمات بسيطة باللغة العربية، وليست له ذكريات عن مصر.. فهو لا يعرفها، وإن كان يحتفظ في أوراق رسائله بشعار الملكية، ولكنه لا يخفي حنينه إلى مصر وشوقه إلى زيارتها.

في اليوم التالي استقبلني جلالته بالصخيرات، وحضر المقابلة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وأحمد رضا كديرة ومولاي أحمد العلوي وإدريس البصري، وكان سؤال جلالته الأول هو عشائي مع الأمير أحمد فؤاد، وانطباعي عنه، ثم أوصاني، طيب الله ثراه، بوالدته «ناريمان» وتلبية كل طلباتها، وزيارتها باستمرار والاطمئنان على حالتها الصحية.. ثم أن أنقل من جلالته رسالة شفوية للرئيس مبارك، عن تفاصيل محادثات جلالته مع الرئيس الجزائري أثناء القمة، والتأكيد على أنه مهما تطورت العلاقات مع الجزائر، وهذا موضع شك، فإن هذا التطور لن يكون على حساب العلاقة القوية والمتينة بينهما شخصيا، وبين البلدين بصفة خاصة، وأن ما نقل لسيادته على لسان وزير الدولة، كان بمثابة الوقوف على «ويل للمصلين».

ثم سألني عن أموري في السفارة، فقلت لجلالته إن كل شيء على ما يرام، باستثناء عدم تنفيذ تعليمات جلالته بتأثيث السكن، لأنه يعلم أن الوزارة بطيئة الحركة، وأنها دائمة التعلل بعدم كفاية الاعتمادات المخصصة لها، وكان أثاث السكن قد تآكل، بسبب بقاء المنزل شبه مغلق لمدة عشر سنوات، بدون صيانة أو تجديد».

كانت هذه واحدة من المرات القلائل التي لم يتحفظ فيها التازي عن نقل تفاصيل ما دار بينه والملك الحسن الثاني في الجلسات الخاصة التي تم أغلبها في قصر الصخيرات، الإقامة الصيفية المفضلة للملك الراحل.. وقد أفرد لها، في أوراقه الشخصية، حيزا مهما، واستعاد فيها ذكريات إنسانية جمعته بالملك الحسن الثاني، مُتحررا فيها من البروتوكول وثقل المهام الرسمية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى