
أكادير: محمد سليماني
وضع الارتفاع الكبير في إنتاج النفايات الصلبة الصناعية والطبية والفلاحية على مستوى جهة سوس ماسة، وبأكادير على وجه الخصوص، مسؤولي المدينة والجهة أمام تحديات كبيرة، بخصوص التدبير الأمثل لهذه النفايات، خصوصا وأن كمياتها في ارتفاع مستمر. ومع تأخر خروج المخطط الجهوي لتدبير النفايات الصناعية والطبية والصيدلية غير الخطرة والنفايات النهائية إلى حيز الوجود، يظل هذا المشكل يؤرق الجميع.
وحسب المعطيات، فإن النفايات الصناعية غير الخطرة (نفايات الصناعة الغذائية، ونفايات المجازر ونفايات الدواجن، وثفل وحمأة صناعة الزيوت ونفايات السمك، نفايات تعاونية للحيب ومشتقاته، ونفايات الصناعة التقليدية)، قد انتقلت من 113,2 طنا في السنة سنة 2020، إلى 129,31 ط/ س خلال سنة 2025. أما النفايات الهامدة، فقد انتقلت كذلك من 1400 ط/ س برسم سنة 2020 إلى 1500 ط /س برسم سنة 2025، وانتقلت النفايات النهائية إلى 47,5 ط/ س سنة 2025، بعدما كانت سنة 2020 في حدود 44,3، فيما انتقلت النفايات الطبية والصيدلية غير الخطرة من 0,53 ط/ س برسم سنة 2020، إلى 0,57 ط/ س سنة 2025. أما النفايات الفلاحية، المتعلقة ببقايا المحاصيل، ومخلفات أنشطة تربية الماشية والدواجن، والنفايات البلاستيكية، انتقلت من 5703 ط/ س خلال سنة 2020، إلى 6725 ط/ س سنة 2025.
هذا الارتفاع الصاروخي في كميات النفايات الصناعية الصلبة والطبية والصيدلية والفلاحية، يتم حاليا تدبيره بطرق مختلفة، ذلك أن النفايات الفلاحية مثلا يتم تخزينها قبل طرحها، فيما جزء منها يتم حرقها، وبالنسبة إلى النفايات الخضراء غير الفلاحية والنفايات الهامدة، فيتم طرحها في مطارح الركام ومناطق الطمر غير المراقبة كما هو الشأن بالنسبة إلى مدينة أكادير، إلا أن هذه الحلول غير مجدية.
ومن أجل التدبير الأمثل لهذه الكميات الكبيرة من النفايات، فيجري التداول في صيغة لتدبيرها من خلال مخطط مديري جهوي. وتم إعداد دراسة تقنية لهذا الغرض، والتي وضعت مقترحات لتدبير كل نوع من النفايات. فبخصوص النفايات الخضراء ونفايات الدواجن، ونفايات التشجير والبواكر، فإن السناريو المقترح هو تحويلها إلى سماد، فيما النفايات الخضراء الفلاحية، خاصة بقايا أشجار الموز، فقد اقترحت الدراسة بخصوصها اعتماد تقنية الهضم اللاهوائي، وتحويل نفايات المجازر إلى دقيق الحيوانات، أما النفايات الهامدة، فالمقترح بخصوصها هو إعادة طرحها في المقالع المجهورة، فيما سيتم تحويل النفايات النهائية والمتعلقة بحمأة محطات تصفيات المياه العادمة إلى وقود لمعامل صناعة الإسمنت بالجهة.
وتم اقتراح إنشاء مراكز للتثمين والتحويل على صعيد أقاليم تيزنيت وتارودانت واشتوكة أيت باها وطاطا، حيث سيتم بهذه المراكز صقل النفايات المعاد تدويرها، من ورق، وقنينات، وقارورات بلاستيكية، فيما تم اختيار الموقع المحاذي للمطرح المراقب «تاملاست» بأكادير كمركز للطمر والثمين.





