حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

النقابات ترفع مطالب الزيادة في الأجور والمعاشات

دعوات لزيادة 20 بالمائة وحماية القدرة الشرائية للموظفين والأجراء

النعمان اليعلاوي

 

على بعد أيام معدودة من جولة أبريل للحوار الاجتماعي المنتظرة بين الحكومة والمركزيات النقابية، تجددت المطالب بالرفع من الأجور وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، حيث طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات الغلاء المتواصل، داعية إلى زيادة فورية في الأجور ومعاشات التقاعد ومراجعة الإطار القانوني المنظم للأسعار، معتبرة أن الأوضاع الاجتماعية بلغت مستويات «مقلقة» تهدد القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة.

وأكدت النقابة على استنكارها لما وصفته بـ«التواطؤ الحكومي» مع ارتفاع أسعار المحروقات، منتقدة ما اعتبرته تغولا لـ«كارتيلات» السوق، في ظل غياب إجراءات حازمة لضبط الأسعار، وهو ما انعكس، حسب تعبيرها، على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور أوضاع الموظفين والعمال. وأشار المصدر ذاته إلى أن استمرار ما أسماه «تحرير الأسعار دون تسقيف» أدى إلى تحقيق أرباح مرتفعة من طرف بعض الشركات، مقابل تراجع القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتوسطة، محذرا من تداعيات ذلك على الاستقرار الاجتماعي، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية والخدمات.

وانتقدت المنظمة ما اعتبرته محدودية الإجراءات الحكومية المعلنة لدعم القدرة الشرائية، معتبرة إياها «شكلية» أمام تسارع التضخم، مشيرة إلى استمرار تجميد معاشات التقاعد لسنوات طويلة، وغياب عدالة ضريبية في ظل فرض نسب مرتفعة من الضريبة على القيمة المضافة على عدد من المواد الأساسية. وأثارت الهيئة النقابية، كذلك، إشكالات مرتبطة بـ«المؤشر الاجتماعي الموحد»، معتبرة أنه لم يحقق الإنصاف المنشود للفئات الهشة، بل أدى، وفق تقديرها، إلى إقصاء عدد من الأسر المستحقة بسبب معايير وصفتها بـ«المجحفة».

وفي هذا السياق دعت المنظمة إلى الرفع الفوري للأجور بنسبة لا تقل عن 20 في المائة في القطاعين العام والخاص، إلى جانب مراجعة معاشات التقاعد بما يتلاءم مع مستويات التضخم، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير تشريعية لضبط الأسعار، من خلال مراجعة القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ووضع سقف قانوني للأرباح، مع تعزيز صلاحيات هيئات المراقبة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، لمواجهة الممارسات الاحتكارية وإحداث آليات ميدانية صارمة لضبط الأسواق والحد من المضاربات.

وبدورها دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اتخاذ قرارات استباقية وجريئة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وفي مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور ومعاشات المتقاعدين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالوضع الدولي الراهن. وأكد المكتب التنفيذي للنقابة، عقب اجتماعه الأسبوعي العادي المنعقد بمقره المركزي، أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والبترول والغاز وتصاعد نسب التضخم بات يشكل تهديداً حقيقياً للمستوى المعيشي للمغاربة، موضحا أن النقابة قررت مراسلة رئيس الحكومة للمطالبة بتدابير ضريبية إضافية ومراجعة السياسات المرتبطة بسوق المحروقات، سيما ما يتعلق بضبط الأسعار وتوفير التخزين الكافي لضمان الأمن الطاقي والحد من هوامش الربح.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى