حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

الداخلية ترفع سقف مصاريف الحملة الانتخابية

إجراءات صارمة لمراقبة استعمال الأموال في الانتخابات  

محمد اليوبي

 

صادق مجلس الحكومة في اجتماعه المنعقد، أول أمس الخميس، على مشروع مرسوم يحدد بموجبه سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين بمناسبة الحملات الانتخابية، برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويأتي هذا المرسوم، بعد تحديد موعد إجراء الاستحقاقات التشريعية، في تاريخ 23 شتنبر المقبل.

وتهم التعديلات المقترحة المادتين الأولى والثانية من المرسوم الحالي، المتعلقتين على التوالي بتحديد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمقصود بالمصاريف الانتخابية، فضلا عن إضافة مادة جديدة لتحديد مفهوم الوسائل الرقمية، وتحديد سقف المصاريف الانتخابية عبر الوسائل الرقمية.

 

رفع سقف المصاريف الانتخابية

بهدف مواكبة التطور الذي يعرفه حجم المصاريف الانتخابية للمترشحين، خلال الحملات الانتخابية برسم الانتخابات العامة والجزئية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، يقترح مشروع المرسوم الرفع من سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين والمترشحات برسم الانتخابات المذكورة من 500 ألف درهم حاليا إلى 600 ألف درهم بالنسبة إلى كل مترشح أو مترشحة.

ومن جهة أخرى، وفي إطار ضبط وتدقيق المفاهيم المستعملة، وبالنظر للجوء المترشحين المتزايد إلى الوسائل الرقمية، قصد التواصل مع الناخبات والناخبين خلال حملاتهم الانتخابية لإقناعهم بالتصويت لفائدتهم، يقترح مشروع المرسوم في ما يتعلق بمصاريف إنجاز وبث وصلات إشهارية لها صلة بالحملة الانتخابية، اعتماد مفهوم الوسائل الرقمية، باعتباره مفهوما أكثر دقة وشمولية عوض مصطلح «الأنترنيت» المستخدم في النص الحالي، مع توسيع المحتوى الذي يمكن للمترشحين إنجازه وبثه عبر الوسائل الرقمية ليشمل، فضلا عن الوصلات الإشهارية، النداءات والمداخلات والحوارات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية.

 

ضبط نفقات الدعاية الرقمية

لتحديد مفهوم «الوسائل الرقمية»، ينص مشروع المرسوم على أن المقصود بذلك، شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الأنترنيت أو الأنظمة المعلوماتية.

وأخذا بعين الاعتبار أن حساب الحملة الانتخابية يتم عادة إعداده، بعد اليوم الخامس عشر الموالي لتاريخ الاقتراع، الذي يعد كأجل أقصى لاحتساب نفقة معينة ضمن المصاريف الانتخابية، يقترح مشروع المرسوم إدراج النفقات المتعلقة بإعداد الحساب المذكور التي قد تنجز خلال الخمسة عشر يوما الموالية لانصرام الأجل سالف الذكر ضمن المصاريف الانتخابية.

وتتجلى الغاية من هذا الإجراء في تمكين المترشحين من الأخذ بعين الاعتبار للنفقات المترتبة على إعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف الانتخابية، وهو ما سيمكن من احتساب النفقات المذكورة في تحديد مبلغ الدعم المالي العمومي الراجع لكل لائحة ترشيح مؤهلة من لوائح الترشيح المقدمة من لدن المترشحات والمترشحين الشباب.

وبهدف ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين المتنافسين في ما يتعلق باستغلال الإمكانيات التي تتيحها الوسائل الرقمية بمناسبة الحملات الانتخابية، والتي يتزايد اللجوء إليها كآلية للتواصل مع الناخبات والناخبين من استحقاق انتخابي إلى آخر، ينص مشروع المرسوم على أن سقف المصاريف الخاصة بالحملة الانتخابية، عبر الوسائل الرقمية، يحدد في ثلث (1/3) سقف المصاريف الانتخابية الخاصة بالحملة الانتخابية بالنسبة إلى كل مترشح أو مترشحة، على ألا يتجاوز سقف المصاريف عبر الوسائل الرقمية ثمانمائة ألف (800.000) درهم بالنسبة إلى كل لائحة ترشيح محلية، ومليون وخمسمائة ألف (1.500.000) درهم بالنسبة إلى كل لائحة ترشيح جهوية.

 

حساب الحملة الانتخابية

طبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور، تُناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة تدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، كما يدقق المجلس في وثائق الإثبات المتعلقة بصرف مساهمة الدولة لتمويل الحملات الانتخابية، حيث إن الأحزاب التي استفادت من هذه المساهمة ملزمة بتوجيه الوثائق المذكورة إلى المجلس.

ولضبط الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون وضمان إجرائها في جو من التنافس المتكافئ، يلزم القانون وكيل كل لائحة أو كل مترشح بإعداد حساب حملته الانتخابية وفق نموذج يحدد بموجب نص تنظيمي، ويتكون هذا الحساب من بيان مفصل لمصادر تمويل الحملة الانتخابية وجرد للمصاريف الانتخابية، علاوة على ضرورة إرفاق الحساب المذكور بالوثائق المثبتة للمصاريف الانتخابية، كما يجب على وكيل كل لائحة ترشيح أو كل مترشح، أن يودع داخل أجل ستين يوما من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع لدى المجلس الأعلى للحسابات، حساب حملته الانتخابية مرفقا بالوثائق.

ويرتب القانون على تخلف كل نائب عن إيداع حساب حملته الانتخابية داخل الأجل المطلوب وفق الأحكام المقررة بهذا الخصوص، ولم يستجب للإعذار الموجه إليه من قبل الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أو تجاوز السقف المحدد للمصاريف الانتخابية، تجريد النائب المعني من عضويته بمجلس النواب.

كما يرتب القانون على تخلف كل مترشح عن إيداع حساب حملته الانتخابية، عدم أهليته للانتخابات التشريعية وانتخابات أعضاء مجالس الجماعات الترابية والغرف المهنية، سواء منها العامة أو الجزئية، طيلة مدتين انتدابيتين متتاليتين، وذلك دون الإخلال باتخاذ الإجراءات والمتابعات المقررة في المقتضيات الجاري بها العمل.

ورغم هذه الإجراءات القانونية فإن بعض المترشحين يتجاوزون السقف المحدد لنفقات الحملة الانتخابية، وهناك نواب برلمانيون أثرياء يصرفون أموالا باهظة تفوق في بعض الحالات مليار سنتيم، من أجل الفوز بمقعد برلماني، لكن لا يصرحون بهذه المبالغ لدى المجلس الأعلى للحسابات، لكن القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب يتضمن مقتضيات صارمة، بخصوص معاقبة كل مرشح يقدم إغراءات مالية، من أجل استمالة أصوات الناخبين.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى