
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن عامل إقليم الفحص أنجرة محمد الخلفاوي، توصل مؤخرا بجملة من المطالب والدعوات التي تشدد على ضرورة قطع الطريق أمام أي تعيينات مشبوهة أو محاولات للالتفاف على مبدأ تكافؤ الفرص، وذلك تزامنا مع إعلانه فتح باب التباري لتسيير منصة الشباب الكائنة بتراب جماعة قصر المجاز.
وحسب نفس المصادر، فإن هذه المطالب تأتي في سياق تخوفات حقيقية من تكرار سيناريوهات سابقة وُصفت بغير الشفافة، حيث تم، وفق تعبيرها، “إسقاط” جهات بعينها لتولي مهام التسيير دون اعتماد معايير واضحة أو منافسة فعلية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المرحلة السابقة شابتها اختلالات متعددة، تمثلت أساسا في منح تدبير هذا المرفق الحيوي لجهات لا تتوفر على التجربة الكافية أو الارتباط الفعلي بالمجال الترابي، وهو ما انعكس سلبا على أداء المنصة ومردوديتها، حيث ظلت النتائج دون مستوى التطلعات، رغم الإمكانيات التي وُضعت رهن إشارتها. كما أشارت إلى أن ما تم الترويج له من أرقام ومؤشرات نجاح لم يكن يعكس الواقع بدقة، الأمر الذي ساهم في تراجع ثقة فئة واسعة من الشباب في هذا الفضاء. وفي المقابل، أجمع مختلف المتتبعين والفاعلين المحليين على الإشادة بالخطوة التي أقدم عليها عامل الإقليم، معتبرين أن فتح باب التباري بشكل علني وشفاف يشكل تحولا إيجابيا في تدبير هذا النوع من المشاريع العمومية، ويعكس إرادة حقيقية لإرساء مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما نوهت المصادر المتتبعة، بكون هذا الإجراء يتيح الفرصة أمام مكاتب الدراسات والجمعيات والتعاونيات والمنظمات لإبراز كفاءاتها وقدراتها، وفق دفتر تحملات واضح يحدد شروط ومعايير الانتقاء.
ورغم هذا الترحيب، شددت المصادر نفسها على أهمية مواكبة هذه الخطوة بإجراءات عملية تضمن نزاهة وشفافية عملية الانتقاء في جميع مراحلها، بدءا من دراسة الملفات وصولا إلى اختيار الجهة التي ستُسند إليها مهمة التسيير، مع ضرورة إعمال معايير الاستحقاق والكفاءة بشكل صارم، تفاديا لأي تدخلات أو اعتبارات غير موضوعية.
وقالت المصادر ذاتها، إن الرهانات المطروحة، تبقى أكبر من مجرد تعيين مسير جديد، إذ يتعلق الأمر أساسا بإعادة الاعتبار لمنصة الشباب بقصر المجاز واستعادة ثقة المستفيدين منها، من خلال تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات شباب الإقليم، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشفافية والنجاعة في التدبير.





