
النعمان اليعلاوي
كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، عن معطيات جديدة بخصوص حصيلة برامج الدعم التي أطلقتها الحكومة لمواجهة تداعيات الغلاء، سواء في قطاع تربية الماشية، أو النقل الطرقي، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الحفاظ على القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، أن عدد مربي الماشية المستفيدين من الشطر الأول من البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني بلغ حوالي 1,15 مليون «كساب»، فيما ناهزت الاعتمادات المالية المصروفة 5,5 مليارات درهم. وأضاف أن هذا الدعم، الذي انطلق منذ نونبر 2025، يهم أساسا اقتناء الأعلاف وتقديم تسبيقات مالية، للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا البرنامج، الذي يمتد على سنتي 2025 و2026 بغلاف مالي إجمالي يناهز 12,8 مليار درهم، يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى إعادة التوازن للقطيع الوطني، مبرزا أن عملية مراقبة الاحتفاظ بالإناث انطلقت في 24 مارس الجاري، تمهيدا لصرف الشطر الثاني من الدعم في أقرب الآجال.
وفي ما يتعلق بقطاع النقل، كشف بايتاس أن عدد طلبات الاستفادة من الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص بلغ 67 ألفا و951 طلبا، تهم أزيد من 95 ألف مركبة، إلى حدود 25 مارس الجاري. وأوضح أن هذا الدعم جاء نتيجة التوترات الإقليمية التي أثرت على أسعار المحروقات في السوق الدولية، وما رافقها من حالة عدم اليقين بشأن تطور الأسعار.
وأكد الوزير أن الإقبال الكبير على هذا الدعم يعزى إلى اعتماد الرقمنة في مساطر الاستفادة، ما ساهم في تسهيل الولوج إلى هذه الآلية، مضيفا أن الهدف الأساسي منها هو الحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل، وبالتالي الحد من انعكاس ارتفاع تكاليف المحروقات على أسعار السلع والخدمات، مشددا على أن هذه البرامج تعكس توجه الحكومة نحو اعتماد تدخلات مباشرة وموجهة لدعم الفئات المتضررة من تقلبات الأسعار، في أفق التخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية وضمان توازن السوق الوطنية.





