
تطوان: حسن الخضراوي
عرت مطالب عدد من السكان بحي سمسة بتراب الجماعة الحضرية لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، بفك العزلة والتعويض عن الأضرار التي لحقت منازلهم بسبب الانزلاقات الأرضية، على جمود البحث في ملفات البناء بمجاري الوديان والشعاب التي تحيط بالمدينة، واستمرار تهديدات الفيضانات وانزلاقات التربة والانهيارات الصخرية لشروط السلامة والوقاية من الأخطار.
وكشفت مصادر مطلعة أن العديد من الأصوات الحقوقية بتطوان والمضيق ونواحيها، طالبوا بالكشف عن مآل العديد من التقارير التي أنجزت حول البناء بمجاري الوديان والشعاب بالعديد من المناطق الحضرية والقروية، ما تسبب في مشاكل لا حصر لها، تتعلق بالفيضانات الخطيرة وما نتج عنها من أضرار مادية جسيمة، والانزلاقات الأرضية وتسببها في تضرر البنيات التحتية.
وأضافت المصادر عينها، أن التقارير الخاصة بالبناء بمجاري الوديان، سيتم الفصل فيها بين الملفات التي ترتبط بظاهرة البناء العشوائي، والركوب الانتخابوي لفوضى التعمير وتراكمات المشاكل لسنوات طويلة، وبين الملفات المرتبطة بتراخيص بناء مسلمة من الجماعات الترابية المعنية، ما يستدعي تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، والبحث في الأسباب والحيثيات المتعلقة بالسماح بالبناء فوق مجاري وديان كما هو الشأن بالنسبة لأحياء بإقليم المضيق وجماعة واد لو وجماعات ترابية بشفشاون وأحياء عشوائية بتطوان.
وكلف البناء بمجاري الوديان والشعاب الملايير من ميزانية الدولة، من أجل تجهيز البنيات التحتية وفق الحد الأدنى من المعايير، وتنفيذ مشاريع الحماية من أخطار الفيضانات، حيث تستنفر التساقطات المطرية الغزيرة لجان اليقظة في كل مرة لحماية الأرواح والممتلكات وترحيل السكان المهددين إلى أماكن آمنة.
وكان البناء العشوائي بمجاري الوديان بمدن الشمال كلف الدولة الملايير التي تم رصدها من قبل وزارة الداخلية والجماعات الترابية ووكالة الحوض المائي اللوكوس وشركائها لحماية ووقاية بعض المناطق بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة من أخطار الفيضانات، سيما المناطق التي شيدت بمحارم وديان تشهد فيضانات خطيرة عند التساقطات المطرية الغزيرة بأعالي الجبال أو المرتفعات التي تحيط ببعض المدن.
وجدير بالذكر أن البناء بمجاري الوديان بمدن الشمال أصبح يؤرق مؤسسات الدولة بسبب الميزانيات الضخمة الواجب رصدها في كل مرة لمعالجة مشاكل الفيضانات، فضلا عن المشاكل المعقدة لبناء بعض البنايات العشوائية وتشييد مشاريع من مقاه ومحلات تجارية فوق مجاري وديان كما حدث بجماعات ترابية بإقليمي تطوان والمضيق في ظروف غامضة.





