
محمد اليوبي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، توصل أخيرا بمحاضر تتضمن نتائج الأبحاث والتحريات التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص اختلالات منسوبة لرؤساء سابقين لجماعة «أحلاف» بإقليم بنسليمان، ومستشارين كانوا ضمن المكاتب المسيرة التي تعاقبت على تسيير المجلس الجماعي.
وكان الوكيل العام للملك قد توصل بشكاية حول اختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في الاختلاس وتبديد أموال عامة، واستغلال النفوذ، وتزوير أختام شركات، والمحاباة وضرب مبدأ المنافسة في طلبات العروض، وخرق قانون الصفقات العمومية في مواجهة كل من الحاج زايد، وعبد الحق جابر، وشيماء زايد، الذين تعاقبوا على رئاسة المجلس الجماعي «أحلاف» بإقليم بنسليمان.
وتأتي هذه المستجدات بعد الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، يوم 2 شتنبر الجاري، يقضي بعزل شيماء زايد، رئيسة جماعة «أحلاف» بإقليم بنسليمان، عن حزب التقدم والاشتراكية، من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، وذلك بناء على طلب تقدم به عامل الإقليم، بعد توصله بتقرير مفصل عن مجموعة من الاختلالات التي اقترفتها رئيسة المجلس، ويعتبر قرار عزل رئيسة جماعة «أحلاف» رابع قرار عزل، بعد ثلاثة رؤساء سابقين للجماعة ذاتها.
وجاء قرار إحالة ملف عزل رئيسة جماعة «أحلاف»، شيماء زايد، على المحكمة الإدارية، بناء على مجموعة من الاختلالات تضمنتها تقارير أنجزتها المفتشية العامة والمجلس الجهوي للحسابات، وهي الاختلالات نفسها التي كانت موضوع تحقيقات من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قسم الجرائم المالية، إثر شكاية تقدم بها مستشار جماعي بالجماعة في مواجهة عدد من المستشارين الجماعيين السابقين والحاليين، ضمنهم رئيسة المجلس الجماعي «أحلاف»، ومسيرو محطة وقود.
وأكد المستشار الجماعي في شكايته أنه في إطار تتبع ملفات الصفقات العمومية التي تجريها الجماعة، وقفت على عدة اختلالات مالية ارتكبها المشتكى به الأول، بصفته الرئيس السابق للمجلس، والمشتكى بها الثانية بصفتها النائبة الأولى للرئيس سابقا، والرئيسة المعزولة التي تولت المنصب بعد عزل الرئيس السابق، ومستشارون آخرون، منها إصدار سندات طلب وهمية، من بينها سند طلب يهم كراء شاحنات تعود ملكيتها إلى الأغيار من أجل إنجاز بعض الأشغال لفائدة الجماعة، وهي الأشغال التي لا وجود لها على أرض الواقع، والحال أن ذلك لم يتم في الواقع وهي أشغال وهمية نتج عنها تبذير ما يقدر بـ18.5 مليون سنتيم، حسب كشف نوع مصاريف التسيير الخاص بميزانية الجماعة.
وطالبت الشكاية بالتحقيق في سند الطلب المتعلق بشراء العتاد التقني (مضخات الماء) بمبلغ يناهز 4.5 ملايين سنتيم، وهي صفقة الغرض منها صرف المبلغ المذكور، علما أن الجماعة لم تعد في حاجة إلى اقتناء المضخات لجلب الماء من الآبار، بعدما استفاد السكان من الماء الصالح للشرب بواسطة الربط الفردي والسقايات العمومية، وكذا التحقيق في سندات الطلب المتعلقة بقطاع شراء قطع الغيار، والإطارات المطاطية للسيارات وصيانة وإصلاح السيارات.
وطلب المستشار الجماعي، صاحب الشكاية، من الوكيل العام، التحقيق في ما أسماه إصدار أذونات الكازوال والبنزين لفائدة أشخاص لا تربطهم بالجماعة أي علاقة وأعضاء بالمجلس، وصرفها نقدا من طرف صاحب محطة الوقود للواردة أسماؤهم بالشكاية، إذ إن المبلغ الذي تم استخلاصه يفوق 35 مليونا في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر.





