
ينتظر عاملَ إقليم برشيد ملف شائك يخص تأهيل قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة وضبط شروط استغلال رخصها، وهو الملف الذي كان العامل السابق منح بشأنه الأشخاص المستغلين لرخص سيارات الأجرة مهلة من أجل تسوية وضعيتهم لاستغلال الرخص الموجودة بحوزتهم كأشخاص معنويين في إطار تأسيس شركات، كما تنص على ذلك بنود دورية وزير الداخلية عدد 444 بتاريخ 2022/4/08 والقرار العاملي عدد 1229 بتاريخ 2022/12/15، أو الاكتفاء باستغلال رخصة واحدة، وذلك داخل أجل أقصاه 31 دجنبر من السنة الجارية.
وكانت مراسلة عامل برشيد السابق، الموجهة إلى مستغلي رخص سيارات الأجرة، في إطار تنظيم وتحديد شروط استغلال رخص سيارات الأجرة، حيث تم تحديد عدد رخص سيارات الأجرة المسموح لشخص ذاتي باستغلالها في رخصة واحدة وفي حال استغلاله لأكثر من رخصة واحدة فإنه ملزم بتسوية وضعيته كشخص معنوي. وهي المراسلة التي كشفت النقاب عن استغلال عدد من سيارات الأجرة من طرف شخص واحد وهي حالات عديدة بالإقليم.
وجاءت الرسالة العاملية تنفيذا لدورية وزير الداخلية عدد 444 من أجل تحديد عدد الرخص المستغلة من طرف الشخص الذاتي في رخصة واحدة، مع إعطاء فترة شهر للمستغلين لأكثر من رخصة لتسوية وضعهم كأشخاص معنويين. ونصت الدورية، التي اعتمد عليها عامل إقليم برشيد في مراسلته، أيضا، على إحداث سجلات محلية لطلبات استغلال رخص سيارات الأجرة المقدمة من طرف المهنيين، ووضع شروط ومعايير للتسجيل بها، وحصر إمكانية إبرام عقود الاستغلال الجديدة على المهنيين المسجلين في سجلات طلب الاستغلال.
وكان وزير الداخلية دعا، من خلال دورية موجهة إلى الولاة والعمال، إلى مراجعة بعض مواد العقد النموذجي التي تثير صعوبات وإشكاليات حول استمرارية العلاقة التعاقدية، وضبط عدد سائقي سيارات الأجرة المزاولين فعليا لهذا النشاط من خلال تعميم نظام التنقيط الأوتوماتيكي وإلغاء رخص الثقة غير المستعملة ومواصلة الإجراءات المعتمدة من أجل تعميم رخص الثقة وبطاقة السائق المهني، كما حثت الدورية على ضبط شروط ولوج المهنة عبر توحيد شروط الحصول على رخصة الثقة لسياقة سيارة الأجرة.
يأتي هذا في وقت تعكف مصالح القسم الاقتصادي بعمالة إقليم برشيد، منذ شهور، على تحيين لوائح رخص الثقة التي لم يزاول أصحابها سياقة سيارة الأجرة، وهو إجراء يروم إلغاء تلك الرخص غير الفعالة.
ويعرف القسم الاقتصادي بعمالة برشيد حركة غير عادية من أجل إخراج نظام امتحان نيل رخصة الثقة على نظام التكوين كما هو معمول به في عدد من المدن، وذلك لقطع الطريق على مجموعة من الاختلالات التي كان يعرفها امتحان نيل رخصة الثقة، والذي أغرق المدينة بهذا النوع من الرخص، مع تحديد شروط جديدة لاجتياز هذا النوع من الامتحانات، وخاصة بعد وضع شرط أن يكون المترشحون سائقين مهنيين.





