
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط حسمت، قبل يومين، ملف مفتش الشرطة الممتاز الذي كان متابعا رفقة ثلاثة أشخاص في وضعية اعتقال في قضية تزوير خبرة تقنية منجزة على سيارة كانت موضوع بحث قضائي، حيث أصدرت أحكامها في حق المتهمين الأربعة، بلغت في مجموعها خمس سنوات، بينها سنتان حبسا نافذا في حق مفتش شرطة، وثلاث سنوات موزعة بالتساوي على المتهمين الثلاثة المتورطين في نفس الملف.
مصادر «الأخبار» أكدت أن مفتش شرطة الممتاز المعتقل بسجن سلا صعقه رئيس الهيئة القضائية بغرف الجنايات الابتدائية، مساء الأربعاء الماضي، بالحبس النافذ لمدة سنتين، فيما أدين ثلاثة متهمين ينحدرون من الخميسات بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهم.
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط قد قرر، في التاسع من شهر أبريل الماضي، إيداع رجل أمن برتبة مفتش شرطة ممتاز يشتغل بولاية أمن الرباط سجن سلا رفقة ثلاثة أشخاص مدنيين. فيما قرر الإفراج عن شرطيين آخرين بكفالة مالية ومتابعتهما في حالة سراح، حيث تمت متابعة الجميع بتهمة التزوير في محرر رسمي والارتشاء، وهي التهم التي كانت موضوع تحقيقات تفصيلية من طرف قاضي التحقيق، من أجل توضيح وتحديد كل الملابسات المرتبطة بهذه الفضيحة التي فجرتها الأبحاث بولاية أمن الرباط، عقب اكتشاف تلاعبات خطيرة شابت عملية التشخيص القضائي لإحدى السيارات، بتنسيق مع أشخاص مدنيين يشتغلون بورشات ميكانيكية بالخميسات والرباط.
وكان بلاغ رسمي للمديرية العامة قد أشار، فور اكتشاف فضيحة التزوير من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، إلى أن المدير العام للأمن الوطني أصدر قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق مفتش شرطة ممتاز يعمل بولاية أمن الرباط، بعد الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتزوير خبرة تقنية منجزة على مركبة كانت موضوع بحث قضائي.
المصدر نفسه أكد أن اتخاذ هذا القرار التأديبي تم بموازاة مع البحث القضائي المنجز في حق الشرطي المشتبه فيه، والذي أسفر عن توقيفه وإيداعه السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، بموجب قرار صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط.
وأعلن البلاغ ذاته أن المديرية العامة للأمن الوطني تنتظر انتهاء التحقيق الإعدادي والمسطرة القضائية المتواصلة في هذه القضية، ليتسنى لها اتخاذ الجزاءات التأديبية في حق شرطيين آخرين، وهما ضابط شرطة ومفتش ممتاز يعملان بمدينة الخميسات، وذلك بعدما تمت متابعتهما في حالة سراح بسبب الاشتباه في تورطهما في نفس القضية.
وكان بلاغ المديرية العامة قد ذكر أن إصدار هذه القرارات التأديبية يندرج في سياق حرص مصالح المديرية العامة للأمن الوطني على القطع النهائي مع كل التجاوزات والإخلالات المنسوبة لموظفيها، فضلا عن التزامها التام بالتطبيق الحازم والسليم للقانون في حق جميع الموظفين المخالفين.





