
النعمان اليعلاوي
فجر تأخر صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط، الخاصة بالتعويض عن المردودية، موجة غضب واسعة داخل قطاع العدل، في تطور أعاد ملف الحوار الاجتماعي إلى واجهة التوتر بين الوزارة والتمثيليات النقابية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد عبر عدد من كتاب الضبط عن استغرابهم مما وصفوه بـ«التسويف الذي رافق صرف مستحقات موظفي هيئة كتابة الضبط»، خاصة بعد مرور الآجال التي كان منتظرا خلالها صرف التعويضات. وسجل المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن وزارة العدل لم تف بالتزام سابق تم التعهد به خلال جلسة الحوار القطاعي الأخيرة، والذي يقضي بصرف هذه التعويضات، خلال شهر يناير الماضي.
وشدد مصدر نقابي على أن استمرار التأخر تم رغم مطالبة الوزارة بالخروج عن صمتها وتوضيح أسباب التعطيل، بما من شأنه وضع حد للإشاعات المتداولة داخل القطاع، وصون مصداقية مؤسسة الحوار الاجتماعي. غير أن النقابة أكدت أن الوضع بقي، وفق تعبيرها، «على ما هو عليه دون أي توضيح رسمي».
وأشار البيان إلى أن حالة القلق تفاقمت بسبب تداول معطيات غير مؤكدة داخل وزارة العدل، من بينها حديث عن رفض مصالح وزارة المالية التنقيط الممنوح للموظفين برسم سنة 2025، أو التوجه نحو تسقيف التعويض في حدود 150 في المائة من الأجر، فضلا عن معطيات تفيد بسعي الوزارة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من التعويض، لتشمل فئات غير منتمية إلى هيئة كتابة الضبط.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر متطابقة بأن وزارة العدل تدرس فعلا إمكانية توسيع الاستفادة لتشمل الموظفين الموضوعين رهن الإشارة، بمن فيهم عناصر من القوات المساعدة، وهو التوجه الذي يثير تحفظات واسعة داخل صفوف كتاب الضبط. ووفق المصادر نفسها، فإن الإقدام على هذه الخطوة قد يؤدي إلى تقليص القيمة الفردية للتعويضات، بحكم أن الغلاف المالي المخصص مرتبط بنسبة محددة من كتلة أجور الهيئة.
وأكدت مصادر نقابية أن موظفي كتابة الضبط لا يعارضون مبدئيا تمتيع الموضوعين رهن الإشارة بهذا التعويض، غير أنهم يرفضون أن يتم ذلك على حساب الحقوق والمكتسبات المالية الخاصة بالهيئة.
وفي خضم هذا التوتر، أعلن المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل تشبثه بما وصفها «الشراكة الحقيقية المنتجة» وحرصه على تحصين أجواء الحوار القطاعي، معبرا في الوقت ذاته عن رفضه طريقة تدبير هذا الملف. كما قررت الهيئة النقابية الشروع في خطوات احتجاجية إنذارية، أبرزها دعوة عموم موظفي هيئة كتابة الضبط إلى حمل الشارة، اليوم الثلاثاء، يليها تنظيم وقفات احتجاجية لمدة ساعة بجميع المحاكم، يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، مع تفويض المكاتب المحلية تحديد توقيت الانطلاق، وفق خصوصية كل فرع.





