
طنجة: محمد أبطاش
أوردت مصادر متطابقة أن النيابة العامة المختصة بطنجة فتحت بحثا قضائيا، مباشرة بعد تلقيها شكايات من لدن القنصلية العامة الإسبانية بالمدينة، تتضمن معطيات أولية حول رصد مؤشرات عدم مطابقة في عدد من الوثائق المضمنة ضمن طلبات التأشيرات «شنغن».
ووفق المصادر، فإن هذا الأمر جاء عقب رصد وجود عدم تطابق في الوثائق المقدمة من طرف بعض طالبي التأشيرات، وأسفرت الأبحاث نفسها عن تسجيل ملاحظات تهم وثائق مهنية ومالية، من بينها عقود عمل، وشهادات أجرة وكشوفات حسابات بنكية يُشتبه في احتوائها على بيانات غير منسجمة أو غير قابلة للتحقق وفق الضوابط المعمول بها.
واستنادا إلى المصادر، فإنه جرى تفعيل مسطرة الإشعار في إطار التعاون المؤسساتي القائم بين الجانبين المغربي والإسباني. وبناء على تعليمات النيابة العامة، أسندت مهمة البحث إلى عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، التي باشرت تحرياتها بإخضاع الوثائق المعنية لخبرات تقنية متخصصة إلى جانب الاستماع إلى المعنيين بالأمر بغية تحديد مصدر الوثائق موضوع الاشتباه، والتحقق مما إذا كانت الحالات المعنية تندرج ضمن تصرفات فردية معزولة أم ترتبط بوساطة غير قانونية.
ووفق المصادر، فإنه من المرتقب أن تشمل الأبحاث عموم المتقدمين بملفات التأشيرات، (بمن فيهم المنتخبون عن جماعة طنجة)، لبحث تفاصيل هذه القضية الجديدة، خاصة وأن المجلس الجماعي يعتبر أحد أكثر المؤسسات العمومية بالمدينة التي تطلب التأشيرات للمنتخبين، غالبيتها للسياحة.
للإشارة، فإنه سبق لطنجة أن عاشت على وقع فضيحة متعلقة بتورط مستشارة جماعية في ملف تلاعبات في تأشيرات بالقنصلية الإسبانية بالمدينة، حيث كانت سيدة فجرت القضية بعدما تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة المختصة ضد المستشارة، مؤكدة أنها كانت بحاجة شديدة إلى عقد عمل على التراب الإسباني، نظرا لما أسمته، أمام المصالح القضائية، حاجتها للعمل مباشرة بعد عودتها من الديار القطرية بفعل تداعيات جائحة «كورونا»، مؤكدة، حسب منطوق ملف الاستماع إلى كافة أطراف القضية والدلائل المتوفرة، أنها توصلت بضمانات من لدن المنتخبة المتهمة، إلى جانب شقيقتها التي تتواجد بالديار الإيطالية، ناهيك عن شخص آخر يقطن بطنجة، وبالتالي تم الاتفاق معها على ضرورة تغيير عنوان بطاقتها الوطنية، من أزمور إلى طنجة، وكذا جواز سفرها، ليتم وضع عنوان سكن المنتخبة المذكورة في بطاقتها الوطنية، بعدما منحتها شهادة إدارية على أنها تقطن معها بمنزلها، وهي من الأدلة القوية التي استند إليها قاضي التحقيق، إلى جانب تسجيلات صوتية وحوالات مالية وقتها، لتتم، في وقت لاحق، إدانة المستشارة الجماعية بالسجن النافذ.





