حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

تبادل اتهامات وشبهات فساد بجماعة الدار البيضاء

مطالب بضرورة تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق

شهدت دورة مجلس جماعة الدار البيضاء حالة احتقان حاد، حيث طغت عليها الصراعات الشخصية، وتبادل الاتهامات بين المنتخبين. وتعالت المطالب بضرورة تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق فوري في «الملفات» والشبهات الجنائية، التي جرى التلويح بها داخل القاعة، معتبرين أن الأمر تجاوز الخلاف السياسي إلى شبهة فساد تستوجب المحاسبة، بحيث عكس المشهد حالة «البلوكاج» التي تعيشها العاصمة الاقتصادية، أثارت قلق عدد من الأعضاء والمنتخبين حول مصير المشاريع التنموية المعطلة؛ بعد أن تحول المجلس خلال الجلسة الأولى من دورة ماي، من فضاء لمناقشة قضايا الشأن المحلي إلى حلبة لتصفية الحسابات الضيقة.

حمزة سعود

عرف مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورته العادية المنعقدة، نهاية الأسبوع الماضي، تراشقا بالاتهامات والمشادات الكلامية الحادة بين منتخبي الأغلبية والمعارضة، ما أدى إلى شلل تام في السير العادي للجلسة، وتوقف جدول أعمالها لفترات متقطعة.
وانطلقت شرارة التوتر حينما وجه مستشارون من المعارضة اتهامات مباشرة، تتعلق بالتستر على «جرائم» وممارسات تدبيرية غير قانونية داخل دواليب الجماعة، بحيث طالب المنتخبون بضرورة محاسبة المتورطين في هذه الملفات.
وتحولت الجلسة إلى تراشق بالاتهامات؛ فبينما اتهم فريق من المستشارين عن المعارضة جهات محددة بمحاولة التحكم في مخرجات الدورة بأساليب غير ديمقراطية، ردت الأغلبية بعزمها «فتح كافة الملفات» العالقة للكشف عن «التجاوزات والفضائح»، التي تورط فيها خصومهم السياسيون.
واستنكر مصطفى حيكر، رئيس الفريق الاستقلالي، في مداخلته التحكم والتستر عن الملفات التي ترافق السير العادي لجلسات مجلس المدينة، منتقدا «أسلوب التخويف» الذي يمارس داخل القاعة، واصفا أحد المتحدثين بـ«وكيل الملك»، نظرا لطبيعة الاتهامات الجنائية التي كان يكيلها يمينا وشمالا، مما أجج حدة الصراع التي لم تقف عند حدود الصراخ، بل بلغت مستوى السخرية اللاذعة، خاصة تجاه بعض نواب العمدة، ضمنهم كريم كلايبي.

واعتبر المتحدث أن هذا السلوك يعد بمثابة «انتحال لصفة» وتدخلا سافرا في اختصاصات النيابة العامة، مشيرا إلى أن دور المنتخب هو التدبير وليس ممارسة سلطة الاتهام القضائي.

وطالب عدد من المنتخبين النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية، وفتح تحقيق فوري في «الملفات» التي تم التلويح بها خلال الجلسة، معتبرين أن ما قيل تحت قبة المجلس يتجاوز الصراع السياسي إلى شبهات جنائية تستوجب المحاسبة، مما دفع الفرق إلى تأجيل عدد من النقاط إلى غاية الجلسة الثانية من شهر ماي.
وعكست هذه الدورة حالة «البلوكاج» السياسي والاحتقان الذي يعيشه مجلس مدينة الدار البيضاء، وسط تساؤلات عن مصير المشاريع التنموية المعطلة، في ظل مجلس تحول أعضاؤه من مناقشة انشغالات البيضاويين إلى تصفية الحسابات الشخصية والسياسية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى