
على الرغم من محاولات جهات موالية للانتماء الحزبي لعواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي الذي تشهده خلال الآونة الأخيرة مؤسسة التعاون الوطني، فقد أصدر التنسيق النقابي الممثل بمؤسسة التعاون الوطني (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، النقابة الوطنية المستقلة للتعاون الوطني( بلاغا توصلت «الأخبار» بنسخة منه، أكد عزم التنسيق النقابي المذكور على تنزيل قرار خوض إضراب وطني بكافة المندوبيات والمنسقيات والمراكز التابعة للمؤسسة.
وبحسب مخرجات الاجتماع المنعقد، الأسبوع الماضي، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، والذي كان محطة لاستعراض وتقييم مختلف المبادرات التي اتخذها التنسيق النقابي في الفترة الأخيرة، خاصة في جانبها المتعلق بفتح الحوار الاجتماعي القطاعي، فقد سجل التنسيق النقابي بامتعاض واستنكار شديدين عدم تجاوب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مع الطلبات التي وجهت إليها في هذا الصدد (طلب بتاريخ 6 فبراير 2022، وتذكير بتاريخ 24 مارس 2022)، في ظل تماطل إدارة مؤسسة التعاون الوطني في الاستجابة لمطلب فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة.
وأشار بلاغ التنسيق النقابي المذكور إلى الأوضاع المتأزمة التي تعيشها شغيلة مؤسسة التعاون الوطني على كافة المستويات المادية والمعنوية والمهنية، نتيجة غياب إرادة حقيقية وملموسة لإصلاح وتطوير هذه المؤسسة، ومنحها المكانة التي تستحقها على صعيد العمل الاجتماعي والإنساني، وتمكينها من الوسائل المادية والبشرية واللوجيستية اللازمة، حيث تم تجديد الدعوة للوزارة الوصية على القطاع، بالإسراع في فتح الحوار الاجتماعي القطاعي تماشيا مع التوجيهات الملكية بهذا الخصوص، وانسجاما مع تصريحات رئيس الحكومة ودعوات الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بضرورة إطلاق الحوار الاجتماعي على صعيد مختلف الوزارات والقطاعات.
وطالب التنسيق النقابي الوزارة الوصية بالتجاوب مع المطالب الواردة في الملف المطلبي، سيما ما يتعلق بإحداث لجان تقنية مشتركة بين الوزارة والنقابات للانكباب على إيجاد حلول للقضايا والمطالب الأساسية، مثلما تمت الإشارة إلى تشبث شغيلة القطاع بضرورة وضع نظام أساسي جديد منصف لمستخدمي المؤسسة، وذلك على أساس الرفع من الأجور والتعويضات وإدماج حاملي الشهادات في الدرجات التي تتناسب ومؤهلاتهم العلمية، وكذا إنصاف ضحايا الأقدمية المكتسبة ومؤطري مراكز التدرج المهني وغيرهم من المساعدين الإداريين والتقنيين وباقي الفئات المشار إليها ضمن الملف المطلبي.
وأكد التنسيق النقابي على خوض إضراب وطني يوم الخميس 19 ماي 2022 على مستوى مؤسسة التعاون الوطني، مركزيا وترابيا، وكذا على صعيد مختلف المراكز والمؤسسات التابعة لها على امتداد التراب الوطني، احتجاجا على تردي الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية لشغيلة المؤسسة، وعدم فتح الحوار الاجتماعي القطاعي، ودعوة جميع موظفات وموظفي التعاون الوطني إلى رص الصفوف والالتفاف حول التنسيق النقابي، والاستعداد لخوض مختلف المعارك النضالية التي يتطلبها تحقيق المطالب ورفع الحيف عن الشغيلة، والعمل على فتح نقاش قاعدي حول السبل الكفيلة بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للشغيلة، والنهوض بالمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة.





