
شهد نزاع شركة «بترومين أويل» تطورا جديدا، بعدما قررت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سحب الملف من المداولة، وتأجيل البت فيه إلى 28 ماي 2026.
ويتعلق النزاع بملكية أسهم وتحويلات جرت سنة 1997 يطعن فيها الورثة، مؤكدين أحقيتهم في حصة والدهم. وكانت المحكمة التجارية قد رفضت مطالبهم ابتدائيا وقضت بسقوط الدعوى بالتقادم. ويؤدي التأجيل إلى استمرار النزاع، وإعادة مناقشة دفوع إجرائية في مسار القضية.
حمزة سعود
شهد ملف النزاع القضائي المرتبط برأسمال شركة «بترومين أويل المغرب» تطورا جديدا، بعدما قررت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء سحب الملف من المداولة، عقب تقدم ورثة أمهال بطلب يرمي إلى إعادة النظر في الهيئة القضائية المكلفة بالنظر في الملف.
وكان من المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها في القضية يوم 23 أبريل 2026، غير أن المستجد الإجرائي أدى إلى تأجيل الحسم في النزاع الذي يجمع ورثة أمهال ببعض المساهمين المنتمين إلى عائلات فضيل وبيشة وإدحالي حول ملكية أسهم داخل الشركة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تقدم ورثة أمهال، بصفتهم مستأنفين، عبر دفاعهم بطلب يروم التشكيك في حياد الهيئة القضائية، مع التماس تجريدها من النظر في القضية وإحالتها على جهة قضائية أخرى من الدرجة نفسها. كما أرفق الطلب بدفع إجرائي مرتبط بمسار الدعوى.
واستجابت المحكمة لهذا الملتمس، حيث قررت إخراج الملف من المداولة وإرجاعه إلى جلسة 28 ماي 2026، مع استدعاء جميع الأطراف ومحاميهم للحضور ومناقشة الدفوع المثارة، قبل مواصلة النظر في جوهر النزاع.
ويتعلق أصل القضية بمدى قانونية عمليات تحويل أسهم جرت سنة 1997، والتي يطعن فيها ورثة أمهال، مؤكدين أحقيتهم في الحصة التي كان يملكها والدهم ضمن رأسمال الشركة.
وكانت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد رفضت مطالب ورثة أمهال في المرحلة الابتدائية، معتبرة أن عمليات نقل الأسهم تمت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، استنادا إلى محاضر الجموع العامة وسجل التحويلات والوثائق الرسمية. كما قضت بسقوط الدعوى بالتقادم، لكونها رُفعت بعد أكثر من عشرين سنة على الوقائع موضوع النزاع.
ويؤدي قرار التأجيل الأخير إلى تمديد أمد النزاع القضائي، وإعادة فتح النقاش حول عدد من المراحل الإجرائية والقانونية التي قد يكون لها تأثير مباشر على مسار القضية ومآلاتها. كما يمنح الأطراف فرصة إضافية لتقديم دفوعهم ومستنداتهم وتوضيح مواقفهم بشأن الطلب المتعلق بالشك المشروع، قبل أن تبت المحكمة في مدى وجاهته وانعكاساته على تشكيل الهيئة القضائية المختصة بالنظر في الملف.
ويترتب على هذا التطور تعليق البت النهائي في القضية إلى حين حسم المحكمة في الطلبات المثارة، وما إذا كانت ستؤدي إلى استمرار الهيئة الحالية في النظر في الملف أو إحالته على هيئة أخرى وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها، وهو ما يجعل الجلسة المقبلة خلال الشهر الجاري، محطة موجهة لهذا النزاع التجاري المعقد.
حريق بقيسارية «غرناطة» يخلف خسائر جسيمة بـ3 محلات
غياب معايير السلامة والوقاية من الحرائق يرفع المخاطر
اندلع، أول أمس الثلاثاء، حريق بقيسارية «غرناطة»، مخلفا خسائر مادية جسيمة في محلات تجارية، بعد أن التهمت ألسنة النيران السلع داخل هذه المحلات، مما تسبب في إثارة الهلع في صفوف التجار والزوار، قبل أن تتم السيطرة على الوضع بحضور عناصر الوقاية المدنية.
واشتعلت النيران بشكل مفاجئ لحوالي 60 دقيقة، ورجح التجار أن يكون الحادث ناتجا عن «تماس كهربائي»، في الأسلاك والتوصيلات الكهربائية، حيث انتقلت النيران بسرعة بين المحلات، لتلتهم بشكل خاص 3 محلات لبيع الملابس الداخلية وتلحق أضرارا بسلع أخرى.
وفي تفاصيل الحادث، سارع العشرات من شباب المنطقة إلى مكان الحادث لمحاصرة ألسنة النيران المشتعلة، والحيلولة دون امتدادها إلى باقي المحلات المجاورة في السوق.
وعمل أصحاب باقي المحلات التجارية على إخراج السلع والبضائع وتأمينها خارج المحلات التجارية المتضررة، للتقليل من حجم الخسائر.
وفور إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان السلطات المحلية والأمنية، مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية، حيث دفعت عناصر الوقاية المدنية بشاحنات الإطفاء وعملت على إخماد الحريق والسيطرة على الدخان الكثيف المنبعث من الركام.
وأكد شهود عيان أن الحريق لم يخلف أي خسائر في الأرواح أو إصابات بالغة بين التجار، باستثناء حالة إغماء واختناق واحدة نُقلت على وجه السرعة عبر سيارة الإسعاف لتلقي العلاج.
إيقاف معتد على عنصر للقوات المساعدة بالسلاح الأبيض
أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن الدار البيضاء، أول أمس الثلاثاء، شخصا تبدو عليه علامات الخلل العقلي، للاشتباه في تورطه في تعريض عنصر للقوات المساعدة لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض.
وأفادت ولاية أمن الدار البيضاء، في بلاغ تتوفر «الأخبار» على نسخة منه، بأنه حسب المعلومات المتوفرة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، فقد أقدم المشتبه فيه على تعريض عنصر القوات المساعدة لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض، بدون سبب ظاهر أو دافع معلوم، وذلك خلال تأمين الضحية للحراسة الأمنية الثابتة بمناسبة مزاولته لمهامه النظامية.
وأسفر التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن إيقاف المشتبه فيه عند محاولته الفرار نحو مياه شاطئ البحر، حيث بدت عليه علامات الاضطراب العقلي، كما تم حجز السلاح الأبيض المستخدم في هذا الاعتداء.
وتم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، بعد إصابته بجروح على مستوى الصدر والكتف، بينما تتواصل الأبحاث والتحريات التقنية بغرض تشخيص هوية المشتبه فيه، الذي تعذر عليه الإجابة عن أسئلة المحققين، بسبب وضعه العقلي غير المستقر، كما يجري التحقق من دوافع وأسباب ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.





