حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تغريم جماعة طنجة بأزيد من 700 مليون

نزع أرض سوق الجملة دون سلك المساطر القانونية

طنجة : محمد أبطاش

 

كشفت معطيات حصلت عليها “الأخبار” أن المحكمة الإدارية بطنجة قضت أخيرا، بحكم ابتدائي يقضي بتغريم جماعة طنجة مبلغا ماليا يفوق 700 مليون سنتيم، على خلفية نزاع قضائي يتعلق بأراض فلاحية خُصصت لإحداث سوق الجملة للخضر والفواكه بالمدينة، في واحدة من القضايا العقارية التي أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير الوعاء العقاري للمشاريع العمومية.

وحسب الوثيقة المتعلقة بالدعاوى المرفوعة ضد الجماعة، فإن القضية تقدّمت بها شركات، في مواجهة جماعة طنجة ومن معها، مطالبة بالتعويض عن عقارات مملوكة لهم تم استغلالها في إطار مشروع سوق الجملة. وتتعلق الدعوى بعقارات تحمل اسم “امسعود”، ذات الرسوم العقارية G/575 وG/9143، والكائنة بمدشر ومدوار بدريون، والتي كانت في الأصل أراضي فلاحية قبل أن يتم تخصيصها لإنجاز سوق الجملة للخضر والفواكه، دون تسوية نهائية لوضعيتها القانونية حسب ما ورد في ملف الدعوى.

وفي هذا الإطار، أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة حكما ابتدائيا قضى بأداء جماعة طنجة لفائدة المدعين تعويضًا إجماليًا يفوق 763 مليون سنتيم، مقابل الأضرار المترتبة عن استغلال العقارات موضوع النزاع. غير أن الحكم، وفق نفس الوثيقة، لم يكتسب بعد الصبغة النهائية، إذ تشير المعطيات إلى أن مآل القضية يوجد حاليًا في وضعية “طلب الاستئناف”، ما يعني أن الملف معروض على محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، التي ستبت في الحكم الابتدائي إما بالتأييد أو التعديل أو الإلغاء.

وقالت بعض المصادر إن هذه القضية تأتي لتفتح من جديد ملف الإشكالات المتراكمة في تدبير الأملاك والعقارات المرتبطة بالشأن المحلي، والتي تضع جماعة طنجة في مواقف حرجة، سواء أمام القضاء أو الرأي العام. وبسبب مثل هذه القضايا، فقد تكبدت جماعة طنجة، أخيرًا، خسائر مالية ناهزت أربعة مليارات و200 مليون سنتيم، في ظرف سنة فقط، بسبب الأحكام القضائية الصادرة ضدها في إطار المنازعات والترامي على ملك الخواص، وكذا ما هو ناتج عن الأخطاء الإدارية وغيرها من الملفات ذات الصلة.

وتمثل الجماعة نسبة 19 في المائة من مجموع الأحكام الصادرة ضد المؤسسات العمومية وطنيًا، بنسبة وصفت بالمرتفعة، ما يكشف عن تدهور مالية الجماعة خلال السنة المعنية. واستنادا إلى المعطيات الواردة في تقرير مؤسسة الوسيط، فإن جماعة طنجة توجد ضمن المؤسسات العمومية التي لم تقم بتبرير بعض التوصيات الصادرة عن مؤسسة الوسيط، فيما بقيت بعض التوصيات دون جواب.

ومع انتهاء السنة الماضية، جرى حصر مجموع هذه الخسائر المالية لتصل إلى 5 مليارات سنتيم، وتم حصر عدد الملفات التي ناهزت 339 ملفًا قضائيًا وُضع أمام المحاكم الإدارية من طرف شركات وملاك للأراضي والقطع الأرضية الصغيرة، ودائنين للجماعة، بسبب اعتداءات على ممتلكات الخواص دون سلك المساطر القانونية، ناهيك عن ديون لفائدة شركات وخواص، ثم قرارات وصفت بالعشوائية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى