
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار” أن تأخر الإعلان عن الشركة الفائزة بصفقة تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بأكادير وبعض مدن أكادير الكبير، يعود إلى عدم اقتناع الخبراء التقنيين والمسؤولين بالعروض التي قدمتها الشركتان المتنافستان.
وحسب المعطيات، فإن شركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية تسير في اتجاه الإعلان عن طلب عروض جديد لتدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري، والذي سيتم الإعلان عنه في الأسابيع المقبلة، بعدما كان مقررا أن يتم الإعلان عن الشركة الفائزة بصفقة التدبير قبل أسابيع، بعد انتهاء صفقة التدبير المفوض مع الشركة التي كانت تدبر قطاع النقل الحضري وشبه الحضري منذ 15 سنة، قبل أن تنتهي الصفقة في 16 دجنبر الجاري، إلا أن ذلك لم يتم بسبب عدم الاقتناع بملفات الشركتين المتنافستين.
واستنادا إلى المعلومات، فقد سبق أن أسفرت عملية فتح الأظرفة عن قبول ملفي شركتين اثنتين؛ إحداهما شركة “سوبراتور” المغربية، التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، والثانية هي شركة “مجموعة أوتاسا” الإسبانية، وانحصر التنافس بين الشركتين الاثنتين، على أساس اختيار إحداهما لتدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بمدن أكادير الكبير لمدة 10 سنوات.
وقد واصلت اللجنة التقنية المختصة دراسة ملفات الشركتين، ذلك أنه خلال المراحل اللاحقة، تمت دراسة العروض المالية والتقنية لكل شركة، والطريقة المقترحة لتدبير المشروع، على أساس اختيار الشركة الفائزة التي ستدبر القطاع في مرحلة لاحقة بناء على معايير تقنية دقيقة، منها الأداء والصيانة وتدبير المخاطر وجودة الخدمات ومسألة رقمنة هذه الخدمات. كما تم تحديد بعض المواصفات التي يجب على الشركات المشاركة في المنافسة الالتزام بها، والمتعلقة أساسا بإدماج التكنولوجيا المتطورة، سواء على مستوى نظام المراقبة والتتبع، ونظام الأداء الذكي، وكاميرات للمراقبة، وشبكة الانترنيت المتنقل، غير أنه بعد أشهر من الدراسة من قبل التقنيين والخبراء، تبين أن الملفات المالية والتقنية غير مقنعة.
وكانت مجموعة الجماعات الترابية للنقل والتنقلات الحضرية وشبه الحضرية بأكادير الكبير قد أطلقت قبل أشهر طلب العروض الخاص بعقد التدبير المفوض لمرفق النقل العمومي الحضري وشبه الحضري الخاص بجماعات أكادير الكبير. وطبقا لطلب العروض، فإن مجموعة الجماعات الترابية لأكادير الكبير، تبحث عن شركة كبيرة قادرة على تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري، الخاص بالحافلات العادية، والحافلات عالية الجودة ذات المسار الوحيد المحدد، وذلك لمدة 10 سنوات، خصوصا وأن قطاع النقل الحضري ظل نقطة سوداء بمدينة أكادير والجماعات المحاذية لها.
وحسب المعطيات، فإن التدبير الجديد لقطاع النقل الحضري وشبه الحضري بواسطة الحافلات العادية، والحافلات عالية الجودة (BHNS)، كان مقررا أن يدخل الخدمة يوم 16 دجنبر المنصرم، بعد الانتهاء من العمليات القبلية، على أساس توقيع العقد النهائي مع الشركة المختارة بعد ذلك، إلا أن ذلك لم يتم، ليتم تمديد عقد تدبير قطاع النقل الحضري مع الشركة التي كانت تدبره من قبل وانتهت مدة عقدها.
يشار إلى أن أسطول الحافلات الجديدة للنقل الحضري دخل قبل أسابيع حيز الخدمة، بعد وصوله إلى أكادير قادمة من دولة الصين. ويبلع عدد أسطول الحافلات الجديدة 247 حافلة، سيؤمن النقل بمدن أكادير الكبير وبعدد من الجماعات الأخرى القريبة. ومن المرتقب أن تصل 60 حافلة جديدة إلى المدينة شهر مارس المقبل. كما باشرت 30 حافلة عالية الجودة ذات المسار الخاص، العمل بمدينة أكادير عبر خط يربط الميناء بحي تيكوين، مرورا بعدد من الأحياء على طول 15,5 كلم.





