حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

صراعات حول تحويل معلمة تاريخية لمطعم بتطوان

مستشارون يرفضون المبررات والملف يصل البرلمان

تطوان: حسن الخضراوي

 

رفض العديد من المستشارين بالجماعة الحضرية لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، تحويل المعلمة التاريخية دار البومبا إلى مطعم فخم، مطالبين بفتح تحقيق في الموضوع، وحماية الإرث التاريخي الذي يعتبر ملكا للحاضر وأجيال المستقبل، ويتطلب الحفاظ عليه دون تغيير يمس بجوهره التاريخي والقصص التي يحكيها ويتم توارثها بين الأجيال، بحسب المستشارين.

وحسب تقارير برلمانية، فإن معلمة دار البومبا، الكائنة بحي الفدان بمدينة تطوان، تعتبر إحدى أبرز المعالم التاريخية المغربية، حيث تعود نشأتها إلى أواخر القرن السابع عشر. وقد شيدت بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله لتكون حصنا واقيا للمدينة من المدافع الإسبانية والبرتغالية، كما ارتبطت بذاكرة “الجهاد البحري” فظلت رمزا للمقاومة والتحصين العسكري وعنوانا لصمود المدينة أمام التهديدات الخارجية.

وطبقا للتقارير نفسها، التي قدمتها البرلمانية سلوى البردعي، فإن هذه المعلمة الفريدة، بدل أن تحظى بما تستحقه من حماية وصيانة ورد اعتبار، تحولت بشكل يثير الاستغراب إلى مطعم مخصص للنشاط التجاري العابر، وهو ما يشكل في نظر الباحثين والمهتمين إفراغا للمعلمة من قيمتها الحضارية، وطمسا متعمداً للذاكرة التاريخية الجماعية.

وأشارت البردعي إلى أن إسبانيا، التي كانت في قلب هذا الصراع التاريخي، ما زالت تحتفظ بذاكرة حرب تطوان لسنة 1860 في لوحات فنية معروضة بمتحف برشلونة، فيما فرطت مدينة تطوان، بحسب البرلمانية، ومعها الجهات الوصية، في معلمة عريقة تجسد جزءا من تاريخ المقاومة المغربية.

من جانبه، خرج كاتب المجلس بتطوان، على صفحته الشخصية بفيسبوك، ليقول إن “المعارضة تسير بلا بوصلة، وتُهدر القضايا الجوهرية لصالح المزايدات”، مشيرا إلى أنه “في الوقت الذي كان يُفترض فيه على مستشاري المعارضة الانكباب الجاد والمسؤول على مناقشة الميزانية المعدلة لسنة 2026، بما تحمله من رهانات تنموية واجتماعية واقتصادية، اختار بعضهم الانزلاق نحو قضايا هامشية لا تدخل أصلا ضمن اختصاصات الجماعة ضمنها جدل دار البومبا ومساءلة الرئيس حولها”.

وأضاف المتحدث أن “دار البومبا، وكما هو معلوم، من أملاك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكان عقد كراء هذا العقار مسجلا باسم المرحوم الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، امحمد بوستة”، مؤكدا على أن هذا الفضاء ظل “خربة مهملة لسنوات طويلة، دون أي تدخل يذكر من المجالس السابقة، رغم أن الحزب الذي ينتمي إليه من يروّج اليوم لهذه المغالطات، كان يُسير الجماعة لما يقارب اثني عشر سنة كاملة”.

وأدهى من ذلك، بحسب كاتب المجلس، أن “ما تحقق اليوم لم يكن نتيجة تفويت مشبوه كما يُروَّج لذلك، بل نتيجة تنازل حزب الاستقلال نفسه لفائدة سلطات المدينة من أجل ترميم هذا الفضاء وإعادة تأهيله، ليُخصص كمطعم سياحي يساهم في تثمين المدينة العتيقة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية”.

وينتظر أن يجيب المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بدوره، حول الإجراءات الاستعجالية والعملية التي تعتزم الوزارة القيام بها من أجل صون معلمة دار البومبا بتطوان، ورد الاعتبار لها بما يتناسب مع مكانتها التاريخية والثقافية، حتى تظل شاهدة على تاريخ المدينة ومرجعا للأجيال المقبلة بدل تحويلها إلى نشاط تجاري يفرغها من قيمتها الرمزية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى