
جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل وتقطيع الجثة وإضرام النار فيها
بوسكورة: مصطفى عفيف
تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بالنواصر، بتنسيق مع درك بوسكورة، في زمن قياسي من فك لغز جريمة قتل وحرق جثة أب لطفلين، والتي عثرت عليها صباح الاثنين الماضي، متفحمة بالقرب من غابة بوسكورة بإقليم النواصر.
واستنادا إلى مصادر «الأخبار»، اعتمدت عناصر فرقة التشخيص القضائي في تحقيقاتها لفك لغز الجريمة على بعض الأدلة التي عثرت عليها بمسرح الجريمة، من ضمنها مفاتيح تخص رافعة يشتغل عليها الضحية والتي تعرفت عليها شقيقة الأخير. كما تم أخذ عينة من الـ«ADN»، ومقارنتها مع أحد أفراد عائلة الضحية الذين كانوا قد صرحوا باختفاء الهالك، منذ السبت الماضي في ظروف غامضة، بحيث جاءت عينات الحمض النووي للضحية متطابقة مع عينات أحد أشقائه، مما سهل على المحققين تحديد هوية الهالك. لتنتقل بعد ذلك عناصر الفرقة الجنائية إلى المرحلة الثانية، والتي تم من خلالها تم الاستعانة بالرقم الهاتفي للضحية، وذلك في إطار تنسيق مع شركة للاتصالات، بحيث تم الوصول إلى أحد الأرقام الهاتفية، التي كان الهالك على اتصال مستمر معها قبل اختفائه، وهو رقم هاتفي يخص أحد الأشخاص الذي تم تحديد مكانه من خلال استعمال أحدث تقنيات الرصد والتتبع، ليتم تحديد هويته. كما تم إجراء عملية مسح شامل للمنطقة، حيث تم تجميع بعض المعطيات والتي تؤكد أن الهالك كان وقت اختفائه الذي صرحت به العائلة مع أحد الأشخاص، الذي جاءت أوصافه متطابقة مع هوية صاحب الرقم الهاتفي، وهو ما أكده عدد من المخبرين.
وبعد تحديد هوية المشتبه فيه، جند قائد سرية درك النواصر الذي ظل يشرف على البحث، فرقة خاصة لإيقاف المتهم الذي تم الإيقاع به من خلال كمين محكم، وبعد اعتقاله تم اقتياده إلى مركز الدرك للتحقيق معه. وبعد إخضاعه للتحقيق، اعترف باقترافه للجريمة وبكل تفاصيلها، وأنه كان ليلة السبت المنصرم برفقة الضحية في جلسة خمرية، قبل أن تتوتر العلاقة بينهما، وتتحول إلى جريمة قتل بشعة، بعد إقدام الظنين على ضرب صديقه على مستوى الرأس بواسطة عصا، وبعد أن أغمي عليه فكر في التخلص من الجثة، حيث قام بتقطيع بعض أجزائها، قبل إضرام النار فيها، ومغادرة مسرح الجريمة في اتجاه مقر سكناه بمنطقة الدروة بإقليم برشيد.
وبعد إشعار النيابة العامة أمرت بوضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية.





