حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

تفاصيل “عصيان تشريعي” داخل مجلس النواب

في سابقة من نوعها، رفضت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في اجتماع عقدته، أول أمس الاثنين، بالإجماع، الشروع في مناقشة مشروع مرسوم بقانون رقم 2.23.195 بسن أحكام خاصة بتنظيم انتخابات المجلسين الجهويين للصيادلة بالصيدليات بالشمال وبالجنوب، وذلك بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب.

وصوت أربعة برلمانيين من الأغلبية وسبعة من المعارضة على رفض مناقشة المشروع، وذلك قبل تقديمه من طرف الوزير، حيث استغرب رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، لإحالة هذا النص القانوني على شكل مرسوم بقانون، خلال الفترة ما بين دورتي البرلمان، لكي تضمن الحكومة تمريره بدون تعديل، وتساءل في الوقت نفسه عن الجهة التي تقف وراء عرقلة مسطرة المصادقة على مشروع القانون المتعلق بهيئة الصيادلة المعروض على أنظار لجنة القطاعات الاجتماعية منذ الولاية الحكومية السابقة. وفي السياق ذاته، تساءل رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، عن خلفيات استعجال الحكومة لتمرير هذا القانون، وتحدث عن وجود تناقض بين هذا المشروع الذي يتحدث عن مجلسين جهويين للصيادلة بالجنوب والشمال، ومشروع القانون المتعلق بهيئة الصيادلة المعروض على أنظار اللجنة، والذي يتحدث عن 12 مجلسا جهويا للصيادلة، وفق التقسيم الجهوي للمملكة.

وساند نواب من الأغلبية موقف المعارضة، حيث أكد حاتم بن رقية، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذا المشروع جاء بمقتضيات متجاوزة، مشيرا إلى أن جميع الصيادلة البالغ عددهم حوالي 12 ألف صيدلي وصيدلية، عبروا عن رفضهم لهذا المشروع، وبالتالي لا يمكن للنواب البرلمانيين أن يكونوا عكس هذا التوجه العام، وطالب بضرورة الإسراع بمسطرة المصادقة على مشروع القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، متحدثا عن وجود لوبيات بقطاع الأدوية تعمل على عرقلة هذا القانون، وتخطط لبسط سيطرتها على قطاع الصيدلة.

وتسبب هذا التصويت في رجة داخل الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، وأفادت المصادر بأن رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، وجه رسالة إلى رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية، حميد نوغو، عن الاتحاد الدستوري، وطلب منه احترام المسطرة التشريعية، وإعادة برمجة اجتماع آخر للجنة لإعادة دراسة المشروع. وأوضحت المصادر أن رئيس المجلس، اعتبر تصويت اللجنة ضد القانون بمثابة “عصيان تشريعي”، لأنه لا يوجد في الدستور والنظام الداخلي ما يسمى بالتصويت على رفض المناقشة، مسجلا وجود خرق للمسطرة التشريعية، لأن اللجنة صوتت على رفض مناقشة المشروع، قبل تقديمه من طرف الوزير.

ومن جهتها، أفادت وزارة الصحة في بلاغ لها، بأن هذا النص الذي صادق عليه مجلس الحكومة في اجتماعه ليوم الخميس 16 مارس 2023، ورفضته لجنة القطاعات، يأتي في سياق إعداد مشروع القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة، الذي تطرق في أحكامه إلى حالة عدم تنظيم انتخابات الهيئة في حينها.

وفي انتظار مصادقة البرلمان على المشروع المذكور، يضيف البلاغ، فإن مشروع هذا المرسوم بقانون يهدف إلى سن أحكام خاصة تتعلق بتنظيم انتخابات المجلسين الجهويين لصيادلة الصيدليات بالشمال وبالجنوب، وذلك إثر عدم تنظيم انتخاباتهما بعد انقضاء مدة انتداب أعضائهما المحددة قانونا في أربع سنوات.

ويتضمن المشروع مقتضيات تنص على إحداث لجنة إدارية خاصة يعهد إليها بتحضير وتنظيم الانتخابات الخاصة بالمجلسين الجهويين للصيدلة بالصيدليات بالشمال والجنوب، وتعيين رئيس اللجنة وأعضائها، وتحديد تاريخ شروعها في مزاولة مهامها بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، مع تحديد كيفيات إعداد وتنظيم الانتخابات من قبل اللجنة، وذلك خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ شروع اللجنة في مزاولة مهامها، بالإضافة إلى سن أحكام انتقالية تروم ضمان استمرارية عمل المجلسين الجهويين المعنيين خلال فترة تنظيم الانتخابات.

محمد اليوبي

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى