
الأخبار
أسرت مصادر جيدة الاطلاع لـ”الأخبار” بأن عناصر الفصيلة القضائية، التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالصويرة، نجحت، ليلة الثلاثاء الماضي، في اعتقال آخر فوج من أفراد العصابة الإجرامية الخطيرة، التي ظهرت في شريط فيديو مفزع تهدد بتصفية رجال الدرك وهي مدججة بسيوف وأسلحة بيضاء.
تدخل الثلاثاء الماضي، الذي جرى بتنسيق مع مراكز ترابية محلية بمنطقة مولاي بوزرقطون، وكذا بفضل مساهمة فعالة لمصالح الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، كان نوعيا، حيث أطاح بمتزعم العصابة، وهو بارون من ذوي السوابق القضائية المتعددة في قضايا السرقة والاتجار في المخدرات والعصيان وتهديد القوات العمومية. وقد انتهت مطاردة هوليودية بإحدى المناطق الريفية، بضواحي الصويرة، باعتقاله رفقة خليلته العشرينية وشقيقه، كما تميز هذا التدخل الأمني الذي شارك فيه كومندو من الدرك الملكي، تحت إشراف القائد الجهوي ورئيس سرية الصويرة، بحجز مبالغ مالية وسيوف وأسلحة بيضاء ومخدرات.
مصادر الجريدة أكدت أن عدد الموقوفين، ضمن هذه العصابة الإجرامية التي دوخت الأجهزة الأمنية لمدة أسبوعين، منذ تسريب الفيديو، بلغ 12 شخصا بينهم فتاة عديمة السوابق القضائية تواجه تهمة الفساد، وسبعة جانحين من مروجي المخدرات وأصحاب سوابق قضائية، يشتغلون تحت إمرة البارون الذي تم اعتقاله، ليلة الثلاثاء الماضي، رفقة عشيقته وشقيقه.
وكانت عناصر الدرك الملكي قد اعتقلت تسعة أشخاص في أوقات متفرقة بمناطق أقرمود ومولاي بوزرقطون والصويرة وآسفي، كما حجزت كمية من المخدرات الصلبة ومخدر الشيرا وأموال وأسلحة بيضاء، كما تم حجز سيارة (BMW) تعود لمتزعم العصابة وظهرت بشريط الفيديو مركونة وبداخلها بعض أفراد العصابة.
وتواصلت الأبحاث لمدة أسبوعين لإيقاف متزعم العصابة، الذي ظل في حالة فرار، قبل أن تنجح عناصر الدرك الملكي بفضل تدخل حاسم لمصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، التي مكنت معلوماتها الدقيقة من رصد مكان زعيم العصابة الذي أطلق التهديدات بتصفية رجال الدرك، حيث تمت مداهمة ضيعة ضواحي المدينة وتحديدا بمنطقة مولاي بوزرقطون كان يختبئ بها رفقة عشيقته وشقيقه الأصغر، وحجزت قوات التدخل لدى المتهم سيارة ثانية ومخدرات ومبالغ مالية مهمة يرجح تحصيلها من ترويج المخدرات.
وقد تم وضع الموقوفين رهن الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، قبل إيداعهم السجن، ليبلغ عدد المعتقلين على ذمة هذه القضية 12 شخصا، بينهم فتاة .
وكانت منطقة أقرمود قد اهتزت على وقع شريط فيديو وصف بالمفزع، بعدما برز فيه بارون يحمل سيفا وهو يهدد بتصفية رجال الدرك، وهي الخرجة التي باركها زملاؤه الذين اختاروا فضاء غابويا لتصوير شريط فيديو، حيث شرعوا في سب رجال الدرك بكلمات نابية، وإطلاق تهديدات بتصفيتهم، ملوحين بسيوف وأسلحة بيضاء.
واستنفر شريط الفيديو الأجهزة الأمنية بالإقليم، قبل أن تباشر القيادة الجهوية تحرياتها بتنسيق مع القيادة العليا ومصالح المنطقة الأمنية بالصويرة وجهاز “ديستي”، الذي كان فعالا في فك لغز هذه الجريمة، حيث مكنت معلومات دقيقة حول أفراد العصابة، وضعها رهن إشارة فرق البحث، التي أشرف عليها القائد الجهوي للدرك، من تحديد هوية الجناة ومكان وجودهم، ما جعلهم يتساقطون واحدا تلو الآخر بمواقع متفرقة بتراب إقليم الصويرة.
وقد شملت الاعتقالات تسعة أشخاص، وظل متزعم العصابة في حالة فرار، قبل أن ينجح كومندو الدرك في اعتقاله بمنطقة مولاي بوزرقطون رفقة شقيقه والفتاة العشرينية. وقد حاول البارون الفرار والعصيان، حيث واجه رجال الدرك بشراسة كبيرة، قبل أن تشل عناصر الدرك حركته وتقوده لمقر القيادة الجهوية بالصويرة، حيث خضع للبحث الأولي قبل إحالته على الوكيل العام للملك بآسفي وقاضي التحقيق الذي ألحقه بشركائه في السجن.
مصادر الجريدة لم تستبعد أن تفرز الأبحاث ونتائج تفريغ المكالمات وإخضاع هواتف الموقوفين للأبحاث التقنية اللازمة تطورات مثيرة، قد تفتح التحقيق على أبعاد أخرى، يساءل فيها كل من تورط في تقصير أو تغاض عن أنشطة هذه العصابة الإجرامية الممتدة بتراب الإقليم، والتي يبدو أنها كانت تنشط في ترويج المخدرات بالمنطقة في ظروف تعكف الأبحاث على تحديد طبيعتها.





