
ندد التنسيق الوطني للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية (الجامعة الوطنية للتعليم UMT، النقابة الوطنية للتعليم CDT، الجامعة الحرة للتعليم UGTM والجامعة الوطنية للتعليم FDT)، بما وصفه بالتهميش والاستهداف الذي يتعرضون له، في ظل إصرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية بصفة عامة ولفئة المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين بصفة خاصة، من خلال نهج سياسة المماطلة، واعتماد العشوائية في تدبير الملفات العالقة والتملص من الالتزامات المتفق عليها مع النقابات التعليمية، فضلا عن غياب أي بوادر تشير لوجود إرادة حقيقية لحلحلة المشاكل البنيوية المتراكمة داخل منظومة التربية والتكوين.
وأكد التنسيق النقابي الخماسي أن التعاطي اللامسؤول من طرف وزارة التربية الوطنية مع مطالب فئة المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، ساهم في تدهور الوضعين المهني والوظيفي للفئات المعنية، منبها، في السياق ذاته، إلى خطورة العمل بنظام التعاقد الذي تعتمده الوزارة الوصية على القطاع، لما يخلقه من هشاشة مهنية واضطراب في الاستقرار الوظيفي، مع التأكيد على أن الإدماج الفعلي في سلك الوظيفة العمومية يعتبر مدخلا أساسيا لضمان جودة الخدمات بالمؤسسات التعليمية، ولتحقيق العدالة المهنية داخل منظومة التربية والتكوين.
وعبر التنسيق الوطني للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين عن استيائه الشديد من عدم إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن المناصب المخصصة للأطر المختصة في مباراة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الأخيرة، في مقابل استمرار الوزارة الوصية في عدم احترام الإطار والمهام المنوطة بهذه الفئة، وفق ما تضمنته مواد النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية. واستنكر التنسيق النقابي ما وصفها بالمماطلة في إصدار تدقيق للمهام، محذرا من أي صياغة قد تنحرف بالقرار عن مقاصده المهنية الأصلية أو تكرس التبعية الإدارية القسرية.
واستنكر التنسيق الوطني للمختصين التربويين والاجتماعيين الإقصاء الذي شملهم بخصوص منحة مؤسسات الريادة وتعويضات الامتحانات الإشهادية والمهنية، ومن الضبابية التي طبعت تدبير الحركات الانتقالية، والتأخر غير المبرر في الترسيم وتسوية الوضعيات المادية والرتب وتحميل الأطر المذكورة مهام لا تنسجم مع فلسفة الخدمة الاجتماعية المدرسية، في ظل انعدام ظروف الاشتغال وغياب الوسائل المكتبية والتجهيزات المخبرية.
وطالب المختصون التربويون والمختصون الاجتماعيون بالإسقاط الفوري لمخطط التعاقد، والإدماج الفعلي للمفروض عليهم التعاقد ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، عبر إحداث مناصب مالية ممركزة واضحة ضمن قانون المالية، والتعجيل بإصدار مرسوم تنظيمي يحدد بدقة مهام المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، إضافة إلى المطالبة بإقرار تعويض تكميلي أسوة بباقي الفئات بقطاع التربية الوطنية، مع إقرار تعويض عن أخطار المختبر لفائدة المشرفين على المختبرات المدرسية، وضمان عدة الاشتغال وتجهيز فضاءات الاستماع والمختبرات والمكتبات المدرسية، وضمان شفافية الحركات الانتقالية عبر اعتماد لوائح المناصب الشاغرة والمحتملة الشغور بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المختصين، بعيدا عن منطق الارتجالية والانتقائية.





