
يتواصل مسلسل الصراع بين رئيس مقاطعة البرنوصي ونائبه الأول، إثر مراسلة جوابية وجهها النائب الأول، عصام الگمري، إلى الرئيس، ردا على اتهامه بالانقطاع عن العمل، ولم تقتصر المراسلة على دحض الادعاءات، بل انكشفت معها خروقات تعميرية جسيمة بإنشاء ملاعب فوق مساحات خضراء، وشبهات «غدر ضريبي»، وتبديد للمخصصات المالية. وبينما اتهم النائب الرئاسة بالانفراد بالقرار والتسيير العشوائي، يلوح في الأفق صراع سياسي وقانوني يضع تدبير الشأن المحلي بالمقاطعة تحت مجهر المساءلة.
حمزة سعود
دخل الصراع داخل مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي منعطفا جديدا، عقب المراسلة الجوابية التي وجهها النائب الأول للرئيس، عصام الگمري، إلى رئيس المجلس، ردا على نقاط وجهها الرئيس إلى نائبه الأول، بالانقطاع عن المهام المفوضة إليه في قطاع الشؤون الثقافية والرياضية.
وتأتي هذه المراسلة عقب انعقاد دورة استثنائية لمجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، تضمن جدول أعمالها، في نقطته السابعة مقترحا يقضي بإقالة نائبه الأول عصام الكمري من المكتب المسير، استنادا إلى المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وأكد دفاع نائب الرئيس أن قرار الإقالة «يبقى على غير أساس» لعدة اعتبارات ساقها في مراسلته الموجهة إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء، من بينها انعدام الموجبات، بعدم توفر أي أسباب قانونية أو موجبات تبرر تفعيل المادة 22 ضد العارض، مع عدم تسجيل أي إخلال بواجباته القانونية، والتزامه بحضور كافة الدورات واجتماعات اللجان، بما في ذلك تمثيل المجلس في اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية.
ويشير النائب الأول الكمري إلى أن المجلس الجماعي للمقاطعة يتعمد «حجب المعلومة» على بعض الأعضاء، وعدم تمكينهم من الوثائق في الآجال القانونية، فضلا عن إقصائه الممنهج من اجتماعات المكتب المسير وعدم إشراكه في إعداد جداول أعمال الدورات.
كما يرصد الكمري في مراسلاته إلى جماعة الدار البيضاء، وجود خروقات التعمير، في إنشاء ملاعب للقرب فوق مساحات خضراء وفي مناطق «محرمة البناء» خارج تصاميم التهيئة، في خرق سافر للقوانين، إلى جانب تبديد المخصصات المالية، المتعلقة بتحويل الميزانية المخصصة للقطاع الثقافي والرياضي إلى مصلحة الشؤون التقنية، مما يضرب «المقرر الجماعي» الذي يخصص 10 في المائة للتنشيط المحلي، وعدم إنفاذ القانون بخصوص التحصيل الجبائي لفائدة الدولة.
وأكد الگمري أن لجوء الرئاسة إلى استعمال مفوض قضائي لتبليغه في «محل سكنى غير مصرح به» يعد محاولة للنيل منه بسبب مواقفه السياسية، في ظل وجود حالة من التخبط الإداري، تمثلت في إصدار قرارات وإلغائها المتكرر دون مبررات قانونية، خاصة في قطاع الشؤون الثقافية والحالة المدنية، نافيا جملة وتفصيلا تهمة الانقطاع عن ممارسة مهامه.

هدم مدرجات وواجهات ملعب الوحدة بابن مسيك
استياء فرق الأحياء بسبب إغلاق الملعب منذ سنوات
يشهد ملعب الوحدة الموجود بشارع الوحدة الإفريقية بمقاطعة ابن مسيك، أشغال هدم المدرجات والواجهات، بعد أن ظل الملعب يستقبل الأنشطة الرياضية للجمعيات والفرق الرياضية المنضوية تحت لواء العصبة الجهوية لكرة القدم، ودوريات المؤسسات التعليمية، طيلة السنوات الماضية.
وفوجئت الأندية الرياضية بمنطقة ابن مسيك بقرار الإغلاق المفاجئ، بعد أقل من سنة على افتتاح الملعب الرياضي خلال سنة 2017، بحيث صدر القرار حينها بإغلاق الملعب دون تقديم مبررات تقنية أو قانونية واضحة.
ويعتبر الملعب الموجود بشارع الوحدة الإفريقية بمنطقة ابن مسيك أحد المشاريع الرياضية، التي أتاحت فرصة لفرق الأحياء من أجل اكتشاف المواهب الكروية، بحيث تم تصميمه بمقومات رياضية عالية ومعايير تقنية حديثة ليكون متنفسا لشباب المنطقة.
ورغم القيمة الرمزية والمالية للمشروع، إلا أنه تعرض لسلسلة من القرارات التي وصفها مراقبون بـ«المزاجية»، بحيث نتج عن قرار الإغلاق حرمان شريحة واسعة من الرياضيين من حقهم في الممارسة الرياضية وتفريغ طاقاتهم.
وانتقلت الوضعية في محيط وجنبات الملعب من الإغلاق غير المبرر إلى هدم المدرجات، باستقدام جرافات وآليات ثقيلة لمباشرة عمليات الهدم التي كلف بناؤها ميزانيات مهمة، بعد أن تعرضت أرضية الملعب المعشوشبة للتلف جراء عمليات الهدم وضغط الآليات الثقيلة، مما يعد هدرا صريحا للمال العام.
وتربط جمعيات رياضية تنشط بالمنطقة، وفرق الأحياء، الوضع الحالي بغياب المحاسبة، في ظل استمرار النهج الحالي في التدبير منذ سنة 2007، من خلال اتخاذ قرارات مصيرية كإغلاق وهدم مشاريع رياضية مهمة بالمنطقة، تعتبره مراسلات الجمعيات تحديا سافرا للمشاريع التنموية الكبرى، مما يستوجب فتح تحقيق عاجل من طرف الجهات الوصية لتحديد المسؤوليات وحماية المال العام.
دقائق من الأمطار تغرق قبور «الغفران»
تحولت مقبرة «الغفران»، تزامنا مع التساقطات المطرية الأخيرة، إلى ما يشبه «بحيرة راكدة»، بعد أن غمرت مياه التساقطات المطرية أجزاء واسعة منها، مما تسبب في غرق مئات القبور وانتهاك حرمة الموتى في مشاهد تداولها المواطنون وزوار المقابر.
وتوثق الصورة أسفله الوضعية الصعبة التي تعرفها قبور المسلمين بمقبرة الغفران، بعد أن غطت المياه المتراكمة شواهد القبور بالكامل في بعض المربعات، فيما تسببت السيول في انجرافات ترابية للقبور، بحيث لم تمنع فقط الزوار من الوصول إلى قبور ذويهم، بل أثارت مخاوف من تضرر بنية القبور.
ويرصد زوار المقابر ضعف قنوات تصريف مياه الأمطار، بغياب منظومة فعالة لتصريف المياه داخل مساحات المقبرة الشاسعة، وتجمع المياه في النقاط المنخفضة دون وجود مخارج تقنية، مما يحول الممرات إلى مستنقعات.
ويطالب زوار المقابر، وفق تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المسيرة للمرفق بالتدخل الفوري لتجفيف القبور الغارقة، كما تشدد عائلات الموتى على ضرورة وضع حل جذري ونهائي لهذه الإشكالية التي تتكرر مع كل موسم أمطار، مؤكدين أن إكرام الميت وحماية حرمة المقابر مسؤولية أخلاقية وإدارية لا تقبل التأجيل.
صورة بألف كلمة:
يعيش سكان حي النخيل بالعاصمة الاقتصادية تراكما مستمرا للنفايات ومخلفات مواد البناء، بشكل عشوائي، أمام أبواب الإقامات السكنية، بحيث يشتكي السكان من تراكم النفايات أمام مداخل البيوت السكنية، مع ما يشكله الوضع من تهديد للصحة العامة وانتشار الروائح الكريهة.
ويتسبب الوضع الحالي، في تشويه معالم الحي الموجود في أرقى شوارع مدينة الدار البيضاء، بعد أن تحولت المساحات الخضراء المجاورة إلى نقاط سوداء.






