
عادت من جديد موجة الاحتقان داخل صفوف عدد من المستشارين الجماعيين ببلدية سطات ومعهم جمعيات المجتمع المدني بالمدينة، بسبب ما اعتبروه إقصاء متعمدا طالهم، خلال التصويت على النقطة المتعلقة بتوزيع منح الدعم المخصصة للجمعيات والفرق الرياضية من طرف المجلس الجماعي بسطات، خلال الدورة العادية لشهر فبراير 2023، والتي تحولت إلى جلسة لنشر غسيل اختلالات توزيع المنح على الجمعيات المستفيدة والتي لم تقدم برامج كاملة، وهي النقطة التي جعلتهم يخرجون عن صمتهم داخل القاعة المخصصة لأشغال دورة المجلس، للتعبير عما أسموه بالإقصاء الممنهج والمتعمد الذي فرضه عليهم المجلس الجماعي في ولايته الجديدة، بخصوص توزيع المنح بين الجمعيات والفرق الرياضية بالإقليم، والاقتصار على جمعيات بعينها محسوبة على حزب سياسي مسير.
كما طالبت فعاليات المجتمع المدني بمعرفة أسباب هذا الإقصاء من المنحة والتقليص منها، عكس ما حظيت به جمعيات وفرق رياضية تنتمي إلى إقليم معين دون غيره من أقاليم الجهة.
واحتج أعضاء المجلس، خلال أشغال الدورة العادية، على عدم استدعائهم من طرف اللجنة المكلفة بتوزيع المنح، قبل عرض الموضوع على الدورة من أجل التصويت، وهو أمر جعل المنتخبين داخل الدورة يشهرون الورقة الحمراء في وجه الرئيس حول الطريقة والمعايير التي يتم اعتمادها في توزيع المنح، بالرغم من كون الطلبات المقدمة لا تتوفر على برامج كاملة.
كما اعتبرت الجمعيات الرياضية والمدنية المعنية بالإقصاء أن توزيع الدعم لم تراع فيه عملية الانتقاء بدقة، واصفة القرار بالتعسفي في حق جمعيات تنتمي إلى مدينة سطات، دون أخرى تخدم أجندة سياسية لحزب معين، محملة المجلس مسؤولية توزيع منح الدعم على جمعيات بعينها ودعمها بسخاء مبالغ فيه، هذا في الوقت نفسه يتحفظ على دعم جمعيات أخرى مشهود لها بالعمل الجمعوي الميداني وقدمت مشاريع متكاملة. كما استغرب المتتبعون لهذه العملية إقدام مجلس جماعة سطات على تقليص المنحة المقدمة لبعض الجمعيات، في وقت تحظى جمعيات أخرى بسخاء المجلس ورفع قيمة المنحة التي تستفيد منها، مما طرح معه المعنيون علامة استفهام عن مدى احترام مذكرة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تحت عدد 17687 الصادرة بتاريخ 21 شتنبر 2020، الموجهة إلى عمال وولاة المملكة، والتي يدعوهم فيها إلى التدخل في ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2021، ونقل اختصاص الدعم الموجه إلى الجمعيات الثقافية والرياضية والفنية إلى العمال والولاة، وذلك من أجل قطع الطريق على المجالس لاستغلال هذا الدعم في أغراض أخرى.
من جانبها، أكدت مصالح جماعة سطات أن عملية توزيع المنح تمر عبر قنوات مضبوطة يتم فيها الاعتماد على تقرير اللجنة، والذي يتم عرضه على المجلس للتصويت والمناقشة، وأن باب الطعون مفتوح أمام الجمعيات المتضررة.
سطات: مصطفى عفيف





