
الأخبار
يعيش قطاع التعليم على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، على وقع احتقان غير مسبوق، بات يهدد سير العملية التربوية برمتها، ما دفع ثلاث هيئات نقابية لشغيلة قطاع التعليم (النقابة الوطنية للتعليم CDT، النقابة الوطنية للتعليم FDT، الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي FNE) إلى إصدار بيان تنسيقي مشترك شديد اللهجة، يدين التعنت الذي يتعامل به المدير الإقليمي مع مطالب النقابات التعليمية الثلاث.
وأعلن بيان التنسيق النقابي الثلاثي عن مقاطعة كافة الاجتماعات التي يدعو إليها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالناظور، بما في ذلك اجتماع اللجنة الإقليمية التي يعهد إليها مناقشة مشاكل قطاع التعليم بالإقليم، معتبرين أي لقاء تدعو إليه المديرية «صوريا» لا يفضي إلى معالجة حقيقية للمشاكل البنيوية التي يعاني منها القطاع إقليميا. ولهذا الغرض استنجدت النقابات التعليمية الثلاث بمديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق مونية موزوري، وعامل إقليم الناظور جمال الشعراني، ووزير التربية الوطنية وذلك بتوجيه مراسلات مستعجلة إلى الجهات المعنية، «قصد تنبيهها إلى حجم الاختلالات المتفاقمة وتحميلها المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع».
واتهم التنسيق النقابي الثلاثي، المدير الإقليمي، بالإصرار على إنتاج الممارسات السابقة نفسها التي عمقت الأزمة ذاتها، وضربت في العمق مبدأ الثقة بين نساء ورجال التعليم من جهة، والمديرية الإقليمية من جهة ثانية، ما تسبب في حرمان العديد من المتمدرسين من حقهم الدستوري في التعليم الجيد والقار.
ورغم أن التنسيق النقابي الثلاثي أشار، في البيان الصادر عنه، إلى تسطير برنامج نضالي وحدوي، بعد تفاقم الوضع التعليمي بإقليم الناظور، واستمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، نتيجة ما اعتبره البيان «سوء تدبير المدير الإقليمي» وغياب الجدية في التعاطي مع الملفات المطروحة، فإن أحد مكوناته (الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي)، خرج ببيان «ناري» هاجم فيه المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم بالناظور، لاستمراره في التعنت وتعميق الضرر وغلق باب الحوار، وقرر خوض شكل احتجاجي تصعيدي، يتجلى في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة، مع تنظيم معتصم ومبيت داخل فضاء المديرية الإقليمية للتعليم يوم غد الأربعاء 17 دجنبر.
واستغرب مصدر نقابي من غلق حميد تباتيت، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الناظور، لباب الحوار في وجه الهيئات النقابية بالإقليم، وتعطيل آليات التواصل مع شغيلة القطاع، علما أن المدير الإقليمي المذكور سبق له أن شغل منصب رئيس قسم التواصل بوزارة التربية الوطنية والتعليم والرياضة، قبل تعيينه مديرا إقليميا بمديرية التعليم بالناظور، بطريقة أثارت الكثير من الجدل، خاصة أنه جرى «تكليفه» بهذا المنصب، كخطة أولى، وبعدها جرى تعيينه بشكل رسمي بناء على مباراة انتقاء اعتبرها البعض «شكلية».





