
النعمان اليعلاوي
علمت «الأخبار» من مصادر محلية أن الشريط الساحلي الصخري بمنطقة حي اشماعو بمدينة سلا اهتز، مساء أول أمس، على وقع العثور على جثة رضيع حديث الولادة وسط الصخور، في واقعة خلفت حالة من الصدمة والاستياء في صفوف مرتادي المكان وساكنة المنطقة.
وبحسب المعطيات الأولية، التي حصلت عليها الجريدة، فقد تفاجأ بعض المواطنين الذين كانوا يتجولون بمحاذاة الساحل بوجود جثة رضيع في وضعية مريبة بين الصخور، قبل أن يتم إشعار السلطات المختصة التي حلت بعين المكان على وجه السرعة. وأضافت المصادر ذاتها أن حالة الرضيع وطبيعة العثور عليه أثارت تساؤلات عديدة حول ظروف وملابسات الوفاة.
وفور توصلها بالإشعار، انتقلت إلى موقع الحادث عناصر الشرطة العلمية والتقنية، مرفوقة بمصالح الأمن والسلطة المحلية، حيث جرى تطويق المكان وفتح معاينة أولية للجثة، مع رفع مختلف الآثار التي يمكن أن تفيد في مجريات البحث. كما تم توثيق مسرح الواقعة وأخذ صور ميدانية في إطار الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأكدت المصادر نفسها أن جثة الرضيع جرى نقلها، بأمر من النيابة العامة المختصة، إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وما إذا كانت ناجمة عن فعل إجرامي أو ظروف أخرى. ويُرتقب أن يشكل تقرير الطب الشرعي عنصرا حاسما في توجيه مجريات التحقيق.
وخلفت هذه الواقعة استياء واسعا وسط عدد من مرتادي الشريط الساحلي وسكان حي اشماعو، الذين عبروا عن صدمتهم من الحادث، مطالبين بضرورة تشديد المراقبة بالمناطق الساحلية وتعزيز الإجراءات الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي تمس بحرمة الحياة. كما دعا بعض المتحدثين إلى تكثيف حملات التحسيس والدعم الاجتماعي لفائدة الفئات الهشة، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وفي السياق ذاته، فتحت مصالح الشرطة القضائية تحقيقا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية، وتحديد هوية الأطراف المحتملة المتورطة في رمي جثة الرضيع بالمكان المذكور. وتشمل الأبحاث الجارية الاستماع إلى شهود محتملين، ومراجعة كاميرات المراقبة القريبة من موقع العثور على الجثة، فضلا عن إجراء الخبرات التقنية والبيولوجية اللازمة.





