
أكادير: محمد سليماني
خلف منع بناء المدرسة العليا لإدارة وتسيير الأعمال على النمط الأمريكي، بمدينة أكادير جدلا واسعا، خصوصا وأن هذا المشروع الأكاديمي سبق أن تم إعطاء انطلاقة بنائه رسميا قبل سنوات.
واستنادا إلى المعطيات، قام قائد الملحقة الإدارية بالحي المحمدي الذي يقع موقع المشروع العلمي داخل نفوذها الترابي رفقة عناصر المخزن الإداري وأعوان السلطة، يوم الثلاثاء الماضي، بإزالة السياج الحديدي المحيط بالبقعة الأرضية للمشروع العلمي المسمى «إبرهام لنكولن». وخلف حادث إزالة السياج الحديدي الذي تم وضعه إيذانا ببدء الأشغال، خلافات واسعة بين صاحب المشروع والسلطة المحلية التي قامت بإزالته، ذلك أن مالك المشروع رفض منعه من أشغال البناء، فيما السلطة المحلية كانت مجبرة على تنفيذ تعليمات والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي.
وكان والي الجهة السابق أحمد حجي، رفقة السفير الأمريكي السابق بالرباط، أعطيا انطلاقة بناء المجمع العلمي الأمريكي «إبرهام لنكولن»، يوم سابع يوليوز 2022، بحضور وفد هام، وهو مشروع يمتد على مساحة أربعة هكتارات، تم تفويتها للمستثمر من الملك الخاص للدولة، وقام هذا الأخير باستصدار جميع الوثائق الخاصة بالمشروع وأداء كل الرسوم، وحصل على رخصة البناء. وخرج مالك المشروع الأكاديمي عن صمته، ونشر على حسابه الشخصي تدوينة أوضح فيها أن «هذا المشروع الكبير أعطى انطلاقته والي جهة سوس ماسة، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، وتمت الآن مهاجمته، فذلك يعني زعزعة ثقة المستثمرين».
وحسب المعطيات، كشفت مصادر مطلعة أن سلطات أكادير منعت أشغال البناء الخاصة بهذا المشروع العلمي، وكل المشاريع الأخرى، التي تم توطينها سابقا في تلك المنطقة بالضبط. ويعزى ذلك إلى كون المغرب منذ حصوله على شرف تنظيم كأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال، أصبح ملزما بتطبيق عدد من الشروط المتعلقة بتأهيل البنيات الرياضية حتى تتلاءم مع المعايير التقنية المطلوبة، ومن بينها تأهيل محيط ملعب «أدرار» لكرة القدم بمدينة أكادير. وعلى هذا الأساس تمت إعادة النظر في كل المشاريع التي تم توطينها سابقا بالمنطقة القريبة من هذا الملعب، ومن بينها المجمع العلمي الأمريكي.
ومن أجل الالتزام بالشروط التقنية المطلوبة لاستضافة هذه التظاهرة الكروية العالمية، تم إلغاء كل المشاريع التي كانت قيد الإنشاء بهذه المنطقة، كما هو الشأن بالنسبة للمقرات الجديدة لكل من ولاية جهة سوس ماسة وولاية أمن أكادير، وعدد من الإدارات العمومية والمصحات الخاصة والمشاريع الاستثمارية، ونقلها إلى مناطق أخرى، بعدما تم اختيار بقع أرضية أخرى لتوطينها. وحسب المصادر، رفض مالك المجمع العلمي الأمريكي تحويل مشروعه إلى منطقة أخرى، متمسكا بالمكان الأول، خصوصا وأنه قريب من مكان تواجد الطلبة وقريب من الكليات حيث تستهدف مدرسته هذه الفئة.
ولجأت السلطات المحلية بأكادير إلى استعمال القوة لإزالة السياج الحديدي للمشروع الخاص بهذا المجمع العلمي، وذلك من أجل فسج المجال لمواصلة أشغال تأهيل المنطقة المؤدية إلى ملعب «أدرار».





