
تطوان: حسن الخضراوي
يعيش المجلس الجماعي لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، على إيقاع صراعات قوية وخلافات حادة حول رفض المعارضة بالمجلس الجماعي تمثيل الجماعة الحضرية من قبل أعضاء من ذوي السوابق القضائية، ومطالبة الأغلبية الهشة بالتراجع عن القرار، واحترام الحد الأدنى من الأخلاق السياسية، وتوجه الحكومة لتخليق الحياة العامة، تنزيلا للتعليمات الملكية السامية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن قيادات حزبية مركزية ومحلية بتطوان تدعم بقوة عودة الأعضاء الذين سبقت إدانتهم من قبل المحكمة في ملفات قضائية متعددة، فضلا عن تبريرها الأمر بوجود الملفات بمحكمة النقض وضرورة انتظار قرارها، رغم أن الأمر يتعلق بإدانة المعنيين وقضائهم العقوبة الحبسية والإفراج عنهم.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن أغلبية البكوري سمحت بعودة الأعضاء ذوي السوابق القضائية إلى مهامهم، مع تمثيلهم مؤسسة الجماعة في لقاءات رسمية كبرى وحساسة، بحضور شخصيات ثقافية ودبلوماسية، فضلا عن نشر ذلك على المنصات الإعلامية الرسمية للجماعة، وهو الشيء الذي ترفضه جهات داخل الأغلبية في صمت مخافة تفجير الأوضاع الداخلية.
ورفضت المعارضة بمجلس تطوان عودة من تمت إدانتهم من الأعضاء والنواب إلى مناصبهم داخل الجماعة، فضلا عن مطالبتها بفتح تحقيق في الموضوع من قبل مصالح وزارة الداخلية، والعمل على وقف محاولات تمييع العمل السياسي بالدفاع عن عودة من تتم إدانتهم من المستشارين إلى مناصبهم، بعد قضاء العقوبات الحبسية في ملفات التزوير والمخدرات والنصب والاحتيال.
وينتظر أن تقوم السلطات المحلية بتطوان، من جديد، بجمع تقارير مفصلة حول عودة تمثيل الجماعة في عدد من اللقاءات بالمدينة وخارجها، من قبل أعضاء من ذوي السوابق القضائية، فضلا عن البحث في تصريحات المعارضة واحتجاجها خلال دورات المجلس على عدم تجميد مهام النواب والمستشارين، الذين أدانهم القضاء، وإبعادهم عن المسؤوليات بالمجلس.
وتدافع قيادات حزبية من جهتها عن كون المتابعات القضائية تخص ملفات تورط فيها بعض الأعضاء خارج المجلس وتسيير الشأن العام المحلي، والسلطات الوصية تقوم بتتبع الملفات وتضمن السير العادي للمرفق العام، كما تسهر على تطبيق القانون، لأن هناك حالات أخرى مماثلة بمجالس أخرى وليس مجلس تطوان فقط.





