حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

جماعة الرباط تستعد لدورة أكتوبر وسط انقسام الأغلبية

توجه بالأحرار لسحب دعم المودني بعد انتقالها إلى «البام»

النعمان اليعلاوي

 

تستعد جماعة الرباط لعقد دورتها العادية لشهر أكتوبر يوم الأربعاء 7 أكتوبر المقبل، في ظل أجواء سياسية مختلفة عن تلك التي طبعت بداية الولاية الحالية، بعدما أعادت التحولات الحزبية الأخيرة رسم جزء من موازين القوى داخل المجلس الجماعي، ووضعت الأغلبية المسيرة أمام اختبار جديد في طريقة تدبير الملفات والتصويت على النقط المدرجة في جدول الأعمال.

وعقد مكتب مجلس الجماعة، برئاسة فتيحة المودني، في الرابع من شتنبر الجاري، اجتماعا خصص للتحضير للدورة المقبلة ومناقشة مشروع جدول الأعمال والترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بها. وتكتسي دورة أكتوبر أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بمناقشة مشروع ميزانية جماعة الرباط، باعتباره الوثيقة التي ستحدد أولويات التدبير المالي وبرمجة الموارد خلال المرحلة المقبلة.

غير أن النقاش المالي لن يكون منفصلا عن التحولات السياسية التي يعرفها المجلس. إذ عادت المودني إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كانت انتخبت رئيسة للجماعة في مارس 2024 ضمن تحالف جمع التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وهي تركيبة انعكست كذلك على مكتب المجلس.

وتطرح هذه الوضعية أسئلة حول مستقبل التنسيق بين مكونات الأغلبية، في ظل حديث عن توجه بقيادة فريق الأحرار لسحب الدعم للعمدة المودني، بعد إعلانها الانضمام لحزب «البام»، وإن كان انتقال رئيسة المجلس من حزب إلى آخر لا يؤدي قانونا، بشكل تلقائي، إلى إسقاط التحالف أو تغيير رئاسة الجماعة، لكنه يفرض واقعا سياسيا جديدا يمكن أن ينعكس على مواقف المستشارين وعلى طريقة تدبير الدورات المقبلة. وكانت «الأخبار» رصدت، في وقت سابق، أن التحول الحزبي للمودني فتح نقاشا داخل المجلس حول مستقبل التوازنات التي تشكلت على أساس الخريطة الانتخابية السابقة.

في هذا السياق، تبدو دورة أكتوبر محطة لاختبار قدرة مكونات المجلس على تجاوز الخلافات السياسية والعودة إلى الملفات التي تهم سكان العاصمة. فمشروع الميزانية لا يتعلق فقط بأرقام وفصول مالية، وإنما يرتبط مباشرة بقدرة الجماعة على تمويل الخدمات والبرامج والمشاريع، وترتيب الأولويات في مدينة تواجه انتظارات متزايدة من الساكنة، سواء في ما يتعلق بالنظافة والإنارة والطرق والفضاءات العمومية أو بمختلف الخدمات الجماعية.

وسبق للنقاش حول الميزانية أن شكل، أيضا، نقطة توتر داخل مجلس الرباط. ففي دورة أكتوبر 2025 برزت خلافات بين مكونات المجلس حول أولويات الإنفاق والتدبير المالي، فيما وجهت فرق من المعارضة انتقادات إلى طريقة إعداد المشروع، معتبرة أنه لم يتضمن رؤية واضحة بما يكفي ولم يحقق، من وجهة نظرها، التوازن المجالي بين مقاطعات العاصمة.

يأتي ذلك في وقت تحاول رئاسة المجلس تقديم الدورة المقبلة باعتبارها محطة لإعادة ترتيب الأولويات المالية. حيث أعلنت الجماعة أن مكتب المجلس يشتغل على مشروع الميزانية وفق مقاربة تقوم على ترشيد الموارد وترتيب الأولويات وحسن البرمجة، مع ربط الاعتمادات بحاجيات المدينة وبرامج العمل والخدمات المقدمة للساكنة.

وبين الحسابات الحزبية والنقاش حول الميزانية، سيكون المستشارون أمام اختبار عملي: هل يستطيع المجلس الفصل بين التنافس السياسي وتدبير شؤون العاصمة؟ فالمواطن، الذي ينتظر إصلاح شارع أو تحسين الإنارة أو معالجة مشكل النظافة، لا يعنيه كثيرا تغير المواقع الحزبية بقدر ما يعنيه أن تتحول القرارات المتخذة داخل قاعة المجلس إلى خدمات ملموسة في الأحياء.

وتحمل دورة أكتوبر، لذلك، أكثر من مجرد موعد إداري في أجندة الجماعة؛ فهي أول اختبار كبير للتوازنات الجديدة داخل مجلس الرباط، سيما في ظل انتقالات حزبية أعادت فتح النقاش حول شكل الأغلبية وحدود التوافق بين مكوناتها، بينما تظل الملفات اليومية للمدينة هي المقياس العملي لمدى قدرة المجلس على مواصلة العمل واتخاذ القرارات.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى