
الأخبار
عبَّرت عدد من فعاليات المجتمع المدني بمدينة القنيطرة، من خلال بيان حصلت «الأخبار» على نسخة منه، عن استنكارها الشديد لإقصاء السلطات لها، ونهج سياسة الآذان الصماء في التعامل مع مطالبها، وتغييب الجمعيات المدنية في القرارات المتخذة بشأن برنامج هدم دور الصفيح، الذي شمل مناطق كل من بئر الرامي أولاد امبارك، بني مسكين، الحنشة، أولاد موسى، حيث اتهم الموقعون على البيان السلطات بتجاهل النقاط المتفق عليها مع تنظيمات المجتمع المدني، خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 05 دجنبر الجاري، الذي ترأسه قائد الملحقة الإدارية السادسة.
وكشف البيان المذكور عن استغراب جمعيات المجتمع المدني من إدراج السلطات المحلية لمناطق (السانية، الشط، أولاد اوجيه)، ضمن برنامج عملية هدم دور الصفيح، والذي اعتبرته الجمعيات الموقعة على البيان تملصا مباشرا للسلطات، من مسؤولية إيجاد الحلول الآنية للمشاكل القائمة، التي تشهدها دواوير أولاد امبارك، بني مسكين كمرحلة أولى، والحنشة وأولاد موسى كمرحلة ثانية، حيث تعتبر قرارات السلطات الأخيرة، بمثابة خرق صريح لاتفاقيات الشراكة المبرمة بين الجماعات السلالية وشركة «العمران».
وطالبت فعاليات المجتمع المدني السلطات الإقليمية والمحلية بضرورة الانخراط الفعلي والجاد في العملية، دون مماطلة، قصد تسوية جميع المشاكل العالقة، بعيدا عن الشروط المجحفة، مع الحرص على اعتماد المعايير التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة، وجرى اعتمادها بدوار أولاد موسى، ودوار الحنشة، ونهج خطة أسلوب التشطيب للقضاء الفعلي على دور الصفيح، لقطع الطريق أمام أي محاولة لتفريخ براريك جديدة، مثلما أبدت الجمعيات المذكورة، استعدادها للتعاون مع السلطات المحلية، بغية تسهيل عملية تنزيل برنامج هدم دور الصفيح.
يأتي ذلك، في وقت باشرت السلطات المحلية بمدينة القنيطرة، الأسبوع الماضي، بحضور عناصر الأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وأعوان السلطة أشغال هدم عدد من دور الصفيح، عبارة عن براريك من القصدير، على مستوى حي إبراهيم بمنطقة بئر الرامي، بعدما جرى إنذار قاطنيها بضرورة مغادرتها، وهو الأمر الذي تجاوب معه المعنيون بشكل إيجابي، دون تسجيل أي مصادمات.
وكان متتبعون للشأن المحلي قد حذروا من مغبة أي تساهل للسلطات المحلية مع ظاهرة انتشار دور الصفيح، بمحيط بعض التجمعات السكنية، وسط مطالب لـ«فؤاد المحمدي»، عامل إقليم القنيطرة، باستنفار المصالح التابعة له من أجل التعامل بكل صرامة وحزم، والتدخل لمنع أي تعامل سلبي مع ظاهرة البناء العشوائي، وتفعيل دور لجان مراقبة أوراش البناء، التي باتت تتحمل مسؤولية مراقبة عمليات البناء.





